استقبل وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط أمس مستشار الامن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب الذي يزور القاهرة حالياً. وقال الرجوب إن أجندة اللقاء تأثرت برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد الذي يمثل خسارة للامة العربية والاسلامية. وقال انه تناقش مع وزير الخارجية في الهموم الفلسطينية والتحديات التي لها علاقة بالاوضاع الفلسطينية الداخلية والاستحقاقات المطلوبة من الجانب الفلسطيني وترتيب الاوضاع الفلسطينية بما يضمن تجاوز استحقاق الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة في ظروف تجعل من هذا الانسحاب اساساً وبداية لانهاء الاحتلال في الضفة الغربية وشرق القدس واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأضاف الرجوب انه عرض على وزير الخارجية احتياجات الجانب الفلسطيني في اطار العلاقات الثنائية بين الجانبين المصري والفلسطيني، مؤكداً أن مصر بادرت واستضافت الحوار الفلسطيني - الفلسطيني وقدمت جهوداً على الارض. وأوضح ان هناك وفداً مصرياً في الاراضي الفلسطينية وسيلتحق به طاقم آخر لمساعدة السلطة الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة للنهوض بالمؤسسات المدنية والأمنية. وقال مصدر ديبلوماسي إن وزير الخارجية المصري أكد، خلال لقائه الرجوب، أهمية توحيد الصف الفلسطيني والالتزام باتفاق القاهرة من أجل تجاوز هذه المرحلة الدقيقة واتمام انسحاب اسرائيلي منضبط من قطاع غزة وتحقيق السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية على القطاع. وأضاف المصدر ان ابو الغيط أوضح ان من الضروري ربط الانسحاب الاسرائيلي من غزة بتنفيذ خريطة الطريق ووضع تصور واضح لمرحلة ما بعد الانسحاب من القطاع من أجل التحرك على مسار التسوية وصولاً الى اقامة الدولة الفلسطينية. وأوضح المصدر ان الرجوب من جانبه أثنى على الجهود المصرية التي أدت الى وقف المواجهات بين السلطة الفلسطينية و"حماس"، فضلاً عما تقوم به مصر لإعداد الاجهزة الامنية الفلسطينية للقيام بدورها في قطاع غزة اثناء الانسحاب الاسرائيلي من القطاع وبعده.