أعلن النائب الأول لرئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن لجنة تدرس قانون الجنسية، وسيصدر آخر السنة، معرباً عن اعتقاده بأن الانتخابات البرلمانية لاختيار"مجلس الشورى"قد تجري في عام 2006 أو 2007 كحد أقصى، لأن هناك اجراءات ينبغي استكمالها. وقال الشيخ حمد بن جاسم في تصريحات الى قناة"الجزيرة"الفضائية في وقت متقدم من ليل الأربعاء إن الخطوات الديموقراطية في قطر بدأت قبل أحداث أيلول سبتمبر في أميركا، وقبل"موضة الديموقراطية، وهي ليست ديموقراطية شكلية أو موقتة ولم نعملها لارضاء أميركا"، مشيراً الى أن"الديموقراطية التي أقرها الدستور القطري تعني حكم القانون ومجلس شورى بصلاحيات واسعة"، وزاد أنه في ضوء الدستور الذي بدأ تطبيقه قبل أيام ستتقلص سلطات الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والسلطة التنفيذية لمصلحة مجلس الشورى والقضاء، لافتاً الى أن الأمير عندما تولى السلطة عام 1995 كان هدفه وضع قطرعلى"الخريطة الديموقراطية والخريطة الاعلامية والخريطة الاقتصادية". وسُئل عن قضية سحب الجنسية من عدد من أفراد فخيذة الغفران من قبيلة المرة، فأجاب أن لجنة في مجلس الوزراء تبحث في هذا الموضوع بعدما صدر تقرير في هذا الشأن من اللجنة القطرية لحقوق الانسان. وأضاف أن"مجلس الوزراء سيرفع الأمر موضوع سحب الجنسية الى أمير قطر، وإذا وجدت حالات انسانية أو مخالفة للقانون سيطبق عليها القانون". وشدد على أن القانون القطري يمنع ازدواج الجنسية، مؤكداً أن بلاده وقعت الاتفاقية الأمنية الخليجية بعدما تضمنت حظراً لازدواج الجنسية. وفيما نفى أن تكون لسحب الجنسية علاقة بمحاولة انقلابية فاشلة قبل سنوات، أشار إلى أن"الموضوع الآن في مجلس الوزراء وأي خطأ سيعالج، وعولجت أخطاء كثيرة، وغالبيتهم صحح وضعهم احتفظوا بجنسية واحدة وهم موجودون في أعمالهم وأولادهم في المدارس. البعض كان يحمل جنسيتين أو ثلاث أو أربع جنسيات، وحدث بعض الأخطاء في البداية ونعترف بها، مثل فصل شخص من عمله، وهذا أوقف بقرار من السلطات العليا، لأنه لا يمكن المس بالجانب الانساني". ودعا الوزير أي شخص سحبت جنسيته الى"التظلم لدى اللجنة القطرية لحقوق الانسان والحكومة، وإذا كانت هناك مظالم ستؤخذ في الاعتبار والحق سيحق... إن الاجراءات في شأن منع ازدواج الجنسية لم توجه ضد فئة معينة ، فهذا عمل قانوني". وتابع أن"النائب العام في قطر من قبيلة المرة، ومنهم وزراء وللقبيلة مكانتها مثل باقي أفراد الشعب القطري". ووجه وزير الخارجية القطري انتقاداً المجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن"أي تجمع لا يمت للناس بصلة لا يهتم به الناس". لكنه اضاف أن"مجلس التعاون لم يمت"، مؤكداً حرص بلاده على"بذل كل جهد كي يكون المجلس قوياً". وتابع:"لا نريد أن يتحول المجلس الى كرنفال سنوي، بل نريد نتائج ايجابية". ورداً على سؤال حول العلاقة القطرية السعودية وتجاوز الخلافات، قال:"الأصل هو العلاقة الجيدة مع السعودية، وكيف نصل الى ذلك بأن يصنعها الطرفان". وشدد على أهمية"المصارحة"، مشيراً الى أن"قطر تعتبر السعودية دولة محورية في الخليج ودولة مهمة لنا، لذلك لا أريد أن أقول إن هناك خلافاً سعودياً قطرياً يجرنا الى قضايا جانبية". وعما ما أعلنته إسرائيل الشهر الماضي، عن طلب قطر دعمها في ترشيحها لعضوية مجلس الأمن، قال الشيخ حمد:"سفيرنا قام بزيارة مجاملة للسفير الاسرائيلي لدى الأممالمتحدة، بعد زيارات مجاملة كثيرة من الأخير وسأله نحن نريد أن نصوّت لكم فقال له السفير القطري على الرحب والسعة". ورأى الوزير أن"الجانب الاسرائيلي يلجأ دائماً الى هذه الفقاعات، لأنه يعرف مستوى العقلية العربية، وعندما يقول وزير الخارجية الاسرائيلي إن عشر دول عربية ستقيم علاقات مع اسرائيل نهاية السنة، فالهدف أن يحرك الغيرة بين الدول العربية لتتسابق في هذا الموضوع".