ما زال سحب الجنسية من قطريين يصل عددهم الى آلاف يثير تساؤلات وهو اجراء اكدت السلطات القطرية انه مجرد تطبيق للقانون الذي يحظر ازدواج الجنسية. وقال عبدالعزيز محمد المري لوكالة"فرانس برس"انه خرج من قطر قبل اسبوع، حين"طلبت منه السلطات القطرية السفر الى السعودية وتعديل وضعه"، اي اختيار احدى الجنسيتين. وافاد انه كان اضطر لمغادرة قطر اخيراً، بعدما فصل من عمله في كانون الاول ديسمبر 2004، ثم طرد من بيته منتصف كانون الثاني يناير الماضي. واضاف المري، وهو موظف سابق في مؤسسة الكهرباء والمياه، واحد افراد قبيلة المري التي تشكل اكثر من 40 في المئة من القطريين:"ان مسؤولين في وزارة الداخلية هددوا بسجني اذا عدت الى قطر ولم اعدل وضعي". وقال فهيد المري:"كل اسبوع هناك قائمة تصدرها وزارة الداخلية القطرية بأسماء من تسحب الجنسية القطرية منهم، وعددهم حتى الآن وصل الى ستة آلاف قطري من قبيلة المري، واكثر من نصفهم ما زالوا في قطر". ويعتبر عدد الذين سحبت منهم الجنسية القطرية مهماً، نظراً الى ان عدد القطريين يقدر بحوالى 150 الف شخص من اصل 750 الفاً يعيشون في قطر. وبذلك فإن عدد من سحبت منهم الجنسية يشكل 3.5 في المئة من القطريين. لكن مصادر قطرية قالت ان عدد الذين شملهم الاجراء لا يزيد على الفي شخص. ودعا"حزب الامة"الكويتي الاسلامي، الذي اعلن انشاؤه في كانون الثاني الماضي، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى"التدخل شخصيا والنظر في موضوع سحب الجنسية من ستة آلاف قطري من قبيلة المرة". واضاف بيان الحزب ان هذا الموضوع"اثار استياء شعوب الخليج، اذ يعد سابقة خطيرة"، معرباً عن تخوفه من ان"يصبح موضوع المواطنة والهوية لشعوب الخليج العربية ... رهن القرارات السياسية الفردية". وتشدد السلطات القطرية على ان اسقاط الجنسية اجراء قانوني لا علاقة له بالسياسية. وقال مصدر قطري مأذون له لوكالة"فرانس برس"ان"الأمر قانوني بحت، يتعلق فقط بتطبيق قانون البلاد الذي يمنع ازدواج الجنسية". واشار محمد المسفر استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر الى ان"موجة الارهاب التي ضربت بعض دول مجلس التعاون الخليجي، دفعت هذه الدول الى معاودة النظر في كل ما حولها، بما في ذلك اوضاع حاملي الجنسيات المزدوجة". واستشهد بما اشار اليه رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح في شباط فبراير الماضي، قائلاً ان"الشيخ صباح كان اول من لفت النظر الى هذا الامر ازدواج الجنسية في اطار مكافحة بلاده الحوادث الارهابية في الكويت". ويقيم في هذا البلد 30 الف شخص من قبيلة المرة التي تعود اصولها الى قبائل العجمان، وتملك امتدادات في معظم دول مجلس التعاون الخليجي. واوضح المحامي القطري نجيب النعيمي لوكالة"فرانس برس"ان بعض المتضررين من الاجراء القطري قصدوه للنظر في قضيتهم، وقال:"جاءني بعض من اختار عدم تسوية وضعه وفق ما طلبته السلطات القطرية، واجبتهم بأن الأمر جاء نتيجة التوقيع على الاتفاقية الأمنية الخليجية المشتركة". واضاف النعيمي وهو وزير العدل القطري السابق ان"الاجراء القانوني شمل افراداً من قبائل اخرى، غير قبيلتي الغفران والمرة".