حقق جورج غالاواي اليساري الراديكالي الذي هاجم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش ووصفهما بأنهما من الذئاب بسبب حرب العراق، نصراً كبيراً في دائرة يقطنها مسلمون فقراء. وفور أعلان فوزه، سارع غالاواي 50 عاماً الاسكوتلندي المتوهّج الذي طرد من حزب العمال بزعامة بلير لمناهضته الحرب، إلى شنّ هجوم على بلير. وقال وسط هتاف مؤيديه موجهاً حديثه إلى رئيس الوزراء:"هذا من أجل العراق يا سيد بلير، جميع الناس الذين قتلتهم والأكاذيب كلها التي رددتها جاءت لتطاردك، أفضل ما يمكن لحزب العمال أن يفعله هو أن يطردك صباح غد". وتعرّض غالاواي خلال الحملة للانتقاد، واتهم بأنه صديق للرئيس العراقي السابق صدام حسين لأنه سبق أن زاره وظهر في شريط فيديو مصوّر وهو يمتدح قوة الأخير وشجاعته. وهزم غالاواي مرشحة حزب العمال أونا كينغ في شرق لندن حيث تعيش غالبية من المسلمين من أصل بنغالي، في واحدة من أسخن الدوائر الانتخابية في بريطانيا. وأيّدت كينغ بلير طيلة الحملة. وأصبحت تعرف بأنها أحد"أطفال بلير"، وهو الاسم الذي أطلق على أكثر من مئة نائبة عمالية في البرلمان البريطاني. وفاز غالاواي الذي أطلق عليه اسم"جورج الرائع"نظراً إلى أناقته، على كينغ وهي يهودية سوداء، بفارق 823 صوتاً. وأعلن أن فوزه هو فوز للعراق. وخاض غالاواي الانتخابات باسم حزب"ريسبكت"الاحترام. وكان في الماضي نائباً لحزب العمال في غلاسكو كلفين. ووصف منافسته كينغ بأنها من سلالة"البودل"كلاب وذلك لتأييدها حرب العراق.