تضمن بيان لقاء قرنة شهوان محاور جاءت بمثابة برنامج سياسي. واستعاد البيان المحطات السياسية التي حصلت منذ العام 2001ودعا اللبنانيين"الى اليقظة والعمل معاً، من خلال الانتخابات النيابية، من اجل ان نؤكد اهليتنا لادارة شؤوننا بأنفسنا وان نبني بلداً قابلاً للحياة لا تعترضه في كل حقبة تاريخية هزات تعيده الى زمن الفتن والاقتتال, وان نقيم دولة حديثة وقادرة على توفير شروط العيش الكريم والحر لابنائها". وأعلن ان"اللقاء"سيعمل، مع قوى المعارضة وسائر اللبنانيين"على بناء دولة عصرية من خلال ترسيخ العيش المشترك والوحدة الوطنية واعادة احياء النظام الديموقراطي والمبادئ الاساسية التي يقوم عليها مع ما يؤمنه من حرية واستقلالية للسلطة القضائية لاستعادة ثقة اللبنانيين بها واحياء لمؤسسات الرقابة، واطلاق ورشة اصلاح لتحديث الادارة، ومحاربة الفساد ووقف عمليات الانتفاع والاثراء غير المشروع بحكم النفوذ واستغلال المنصب، ورفع الحماية عن كل اشكال المصالح المافيوية والاحتكارات غير المشروعة، والكف عن تقاسم مؤسسات الدولة بين المسؤولين، والعمل على استعادة ثقة الداخل والخارج بلبنان عبر اثبات قدرة النظام اللبناني على العمل مجدداً وفق قواعد الحق والدستور والقانون وبمنأى عن تأثير مراكز النفوذ والاجهزة الامنية وتدخلاتها غير المشروعة، سواء لدى القضاء والادارات الرسمية ام لدى شركات القطاع الخاص وأفراده, والتزام حقوق الانسان والحريات العامة والخاصة، وخصوصاً حق المواطن في الرأي والتعبير والتجمع والانتظام في احزاب ونقابات وجمعيات واتحادات مع احترام كامل لانظمتها بعيداً من تدخل السلطة وأجهزتها بما يؤمن رفع اليد عنها، واحترام حرمة المراسلات والاتصالات والتنقل، مع تأكيد ضرورة حماية حرية الاعلام من اي تعسف سلطوي وبالتالي رفع التعدي المتمادي عن تلفزيون"ام تي في"واذاعة"جبل لبنان". وأضاف:"كما سيعمل على رفض كل اشكال النظام الامني، وحصر دور الاجهزة الامنية بالامن العسكري دون سواه واخضاعها للسلطة السياسية ووضع حد لتدخلها في الشأن السياسي والغاء خدمة العلم وحصر صلاحيات المحكمة العسكرية في شؤون المؤسسة العسكرية, وتطبيق اللامركزية الادارية الموسعة واعادة النظر في التقسيمات الادارية والقوانين والانظمة التي تثقل عبء المواطنين, والمباشرة فور انتهاء انتخابات 2005 بطرح قانون انتخاب يراعي، كما جاء في اتفاق الطائف، القواعد التي تضمن العيش المشترك وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل. ولا بد لأي قانون جديد من ان يضع حداً للممارسات الانتخابية التي ادت الى فقدان التوازن والمساواة وسوء تمثيل اللبنانيين وان يفرض على العملية الانتخابية الشفافية المطلوبة من خلال وضع سقف للنفقات الانتخابية، وضمان حق المرشحين المتكافئ في استخدام الاعلام، واشراف هيئة قضائية مستقلة على الانتخابات، واعتماد البطاقة الانتخابية المقرونة بالاقتراع في مكان السكن". وطالب ب"خفض سن الاقتراع الى 18 سنة, ووضع آلية تسمح للبنانيين المقيمين في الخارج بممارسة حقهم في الانتخابات النيابية والشروع في بناء علاقات ندية مع سورية من خلال اقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين واعادة النظر في الاتفاقات المعقودة بما يكفل توازنها ويضمن مصلحة البلدين، وبالتالي التوصل الى"تسوية تاريخية"في ما بين البلدين". وأكد"حق الدولة اللبنانية وواجبها في بسط سلطتها كاملة على تراب الوطن بواسطة قواها المسلحة الشرعية دون سواها وحقها منفردة في تقرير مسألة الحرب والسلم ومحاذرة السياسات التي تعيد تحويل لبنان ساحة تجاذب ومساومة، واحتضانها القوى التي ساهمت في معركة التحرير من الاحتلال الاسرائيلي وحمايتها من اي استهداف ورفض كل محاولات اضفاء صفة الارهاب عليها". ودعا الى اعطاء الاولوية المباشرة"لعملية الاصلاح المالي من اجل كسر الحلقة المفرغة بين استمرار تنامي الدين العام والعجز المرتفع في الموازنة، والحرص على ترشيد الافادة من الدعم العربي والدولي في هذا المجال".