أعلنت أسرة الناشط علي سالم التامك انها"تتبرأ منه"واتهمته ب"العقوق والخيانة"بسبب موقفه من نزاع الصحراء، في اشارة الى تصريحات أعلن فيها دعمه جبهة"بوليساريو"و"مساندته الطرح الانفصالي"لها، في إشارة الى مطالبتها باستقلال الصحراء عن المغرب. وأصدرت أسرة التامك المتحدرة من قبيلة أيت أوس في المناطق الشمالية للمحافظات الصحراوية غير المتنازع عليها، بياناً وقعه أفراد منها، وفي مقدمهم والده محمد سالم التامك الذي حارب قوات"بوليساريو"وأصيب بجروح في احدى المعارك، وجاء فيه ان علي سالم التامك"خائن لكل المبادئ والمثل التي تربّت عليها الأسرة"وانه من خلال مواقفه "يضع نفسه خارج القانون". وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتبرأ فيها أسرة متحدرة من قبائل صحراوية من فلذة كبدها بسبب موقف سياسي يُنظر اليه في المغرب على انه"خارج الاجماع الشعبي"، ذلك ان عوائل صحراوية عدة لها ابناء وأحفاد في مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر الى جانب قياديين في جبهة"بوليساريو"ولم يسبق لها ان اتخذت مثل هذا الموقف. ولا يزال العسكري المحال على المعاش خليل الرقيبي، والد زعيم"بوليساريو"محمد عبدالعزيز، يعيش في"قصبة شاولة"في الأطلس المتوسط ويأمل في"عودة الإبن الضال"، بحسب تعبيره. وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي طلب في زيارة له الى الرباط، منتصف الثمانينات، مقابلته وأخصه بالاهتمام، ما دفعه الى توجيه نداء مُسجّل الى قادة"بوليساريو"يلح فيه على عودتهم الى المغرب و"تشكيل حزب سياسي معارض". لكن نداءه لم يُبث وقتذاك للافساح في المجال أمام مساعي تقريب وجهات النظر تُوّجت بلقاء جمع الملك الراحل الحسن الثاني وقياديين في"بوليساريو"، ضمنهم الرجل الثاني في الجبهة وقتذاك البشير مصطفى الوالي، شقيق مؤسس الجبهة مصطفى الوالي الذي قتل في معركة في موريتانيا. وثمة شخصيات عدة تتولى مسؤوليات في الحكومة والبرلمان والمجالس المنتخبة في المغرب لها اشقاء وابناء عمومة في"بوليساريو". بيد ان فكرة التبرؤ من الأبناء والأهل والاتهام ب"الخروج عن القانون"ارتبطت في أحداث مغربية بتطورات قضية الصحراء. ففي الثمانينات دعا الملك الراحل الحسن الثاني الى تمديد ولاية البرلمان عامين لتمكين الأممالمتحدة من تنظيم استفتاء الصحراء، لكن نواباً في الكتلة الاشتراكية رفضوا التمديد، ما حدا الملك الراحل الى اعتبارهم"خارج القانون"قبل ان يعاودوا النظر في موقفهم. وفي العقد نفسه اجتمع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الجزائر مع زعيم"بوليساريو"محمد عبدالعزيز، وألقى الملك الراحل خطاباً شديد اللهجة اعتبر فيه من يجتمع من المغاربة الى عرفات"خارجاً عن القانون". لكن التطورات قادت لاحقاً عرفات الى الاجتماع مع العاهل المغربي المتوفى في منتجع ايفرن الشتوي لازالة الالتباس بينهما.