قُتل أكثر من 70 عراقياً بانفجار سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان، استهدفت الأولى حافلة للشرطة في تكريت والثانية سوقاً شعبياً للخضار والفواكه في مدينة الصويرة ذات الغالبية الشيعية. كما عثرت الشرطة على 14 جثة في مكب للنفايات في بغداد، بعدما أبلغ عن وجودها فقراء كانوا يبحثون في القمامة عن أشياء يبيعونها. جاء ذلك فيما كشف الناطق باسم وزارة الداخلية العقيد عدنان عبد الرحمن تشديد الاجراءات الأمنية حول مراكز التجنيد التي تحولت الى ما يشبه القلاع الصغيرة بعد احاطتها بأسلاك شائكة وجدران مقاومة للتفجيرات. وفي الصويرة، قُتل 58 عراقياً وجُرح 45 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي لبيع الفاكهة والخضار في وسط المدينة. وقال النقيب نمير علي من شرطة الصويرة إن"السوق كانت مكتظة لحظة وقوع الانفجار الذي ألحق أضراراً بعدد من السيارات المدنية والمحلات التجارية". وأفاد الطبيب علاء جاسم من مستشفى الصويرة أن"ستة من الجرحى حالهم خطيرة ونُقلوا الى مستشفيات في بغداد". ومعروف أن الصويرة احدى مدن محافظة واسط جنوببغداد وتسكنها غالبية شيعية. وفي المحمودية، اغتال مسلحون مجهولون قائد الدفاع المدني في هذه المنطقة الواقعة في"مثلث الموت"جنوببغداد. وقال النقيب لؤي جاسم إن"مسلحين مجهولين اغتالوا مدير الدفاع المدني العميد ميرزا حمزه مع شقيقه على الطريق العام بين بغداد والمحمودية أثناء توجهه الى منزله في بغداد". واستهدفت سيارة مفخخة حافلة صغيرة تقل رجال شرطة قرب مدينة تكريت، ما أسفر عن مقتل 12 عراقياً بينهم ثمانية من عناصر الشرطة وصبي وجرح ثلاثة آخرين بينهم امرأة. وأوضح الطبيب عمر التكريتي من مستشفى تكريت التعليمي أن"الحصيلة النهائية لانفجار السيارة المفخخة هي 12 قتيلاً عراقياً بينهم ثمانية من عناصر الشرطة وصبي كان يقود دراجته الهوائية قرب موقع الحادث". وأضاف أن"ثلاثة عراقيين آخرين جرحوا في الحادث هم شرطيان وامرأة". وقال العقيد في الشرطة عاصم محيميد إن"انتحارياً كان يقود سيارة مفخخة صدم حافلة تنقل رجال شرطة على بعد ثلاثة كيلومترات شرق مدينة تكريت". في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية أن"الشرطة عثرت على 14 جثة مجهولة الهوية لأناس أُعدموا رمياً بالرصاص في منطقة كسرة وعطش شمال شرقي بغداد"، مشيرة الى أن أحد السكان أفاد"أن أناساً كانوا يحفرون الأرض ويدفنون جثثاً، فتحركنا الى المنطقة المهجورة للتحري عن الموضوع فوجدنا في بادىء الأمر جثتين وجرافة". وتابع:"وبعدما حفرنا المنطقة قرب الجثتين عثرنا على 12 جثة أخرى"، مؤكداً أن"الجثث التي عثر عليها كانت موثوقة الأيدي ومعصوبة الأعين أُطلق على كل واحد منها طلقة في الرأس". وأفاد المصدر أن"القتلى يلبسون عباءات بيضاء، ويعتقد بأنهم أُحضروا من منطقة ريفية". ونقلت وكالة"أسوشيتد برس"عن مسؤول في مشرحة بغداد أن عائلات تعرفت الى بعض هذه الجثث وتعود الى مزارعين كانوا في طريقهم الى بيع محاصيلهم في السوق.