افتتح وزير الثقافة المصري فاروق حسني "متحف الفن المصري الحديث" بعد تجديده وتطويره، في مجمع دار الأوبرا المصرية في الجزيرة. يضم المتحف مقتنيات تمثل تطور الفن المصري الحديث والمعاصر منذ بدايات القرن العشرين. وقال رئيس قطاع الفنون التشكيلية الدكتور أحمد نوار إن المتحف "يعد أكبر مجمع للمقتنيات الفنية من نوعها، والمصدر المتكامل الوحيد المتاح لدارسي الفن المصري في القرن العشرين". ويحوي المتحف أعمالاً فنية أنجزت منذ بدايات القرن العشرين، وأعمالاً لجيل الرواد الذين يمثلون خريجي الدفعة الأولى من مدرسة الفنون الجميلة أمثال محمود مختار وراغب عياد ويوسف كامل وأحمد صبري وغيرهم، إضافة إلى بعض الفنانين المصريين والأجانب. ويرجع تاريخ إنشاء المتحف إلى عام 1927 عندما نجح محمود خليل في استصدار مرسوم ملكي بتشكيل لجنة استشارية لرعاية الفنون الجميلة، تتبع وزارة المعارف العمومية. وأوصت اللجنة بدورها بإنشاء متحف الفن الحديث في القاهرة لجمع مقتنيات الوزارة من صالون القاهرة الذي كانت تنظمه "جمعية الفنون الجميلة" ليعرض أعمال الفنانين المصريين والأجانب. وفي العام نفسه جمعت الأعمال الفنية التي تم اقتناؤها من صالون القاهرة في قاعة صغيرة في مقر "جمعية محبي الفنون الجميلة" في سراي تيجران في شارع إبراهيم باشا سابقاً، الجمهورية اليوم في القاهرة... إضافة إلى بضع لوحات وتماثيل انتقلت بعد ذلك إلى موقع متحف الشمع الذي أنشأه فؤاد عبد الملك سكرتير جمعية محبي الفنون الجميلة ناصية شارع 26 يوليو وعماد الدين ليصبح أول مبنى يحمل اسم متحف الفن الحديث في مصر. وفي العام 1963 أغلق المتحف الذي كان استقر في "قصر الكونت زعبه" الى جوار قصر هدى شعراوي في قصر النيل، بعد هدم مبناه العريق والمكتبة الملحقة به، لتنتقل مقتنياته العام 1966، إلى مقر موقت في "فيلا اسماعيل أبو الفتوح" في ميدان فيني في الدقي محافظة الجيزة، بينما انتقلت أعمال الفنانين الأجانب إلى متحف الجزيرة للفنون.