ناقش وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي ووزير الطاقة الأميركي صاموئيل بودمان، خطط السعودية لتوسيع إنتاج النفط في السنوات المقبلة، وذلك خلال محادثات أجراها بودمان في المملكة قبيل مشاركته في افتتاح المقر الدائم لمنتدى الطاقة الدولي اليوم السبت. وبحسب بيان لوزارة الطاقة الأميركية، أكد بودمان في اللقاء المغلق"أن مستهلكي الطاقة ومنتجيها باتوا متداخلين أكثر من أي وقت مضى، لذلك فإن علاقة قوية وحية ستساعدنا على العمل معاً في السنوات المقبلة". وتُدشن في السعودية اليوم السبت قاعدة بيانات تهدف إلى زيادة الشفافية في أسواق النفط العالمية. ويتولى تنسيق هذا المشروع منتدى الطاقة العالمي، ويشمل معلومات عن إنتاج النفط والغاز والمنتجات المكررة والمخزون والطلب في أكثر من 90 دولة من بينها دول منظمة أوبك. ويأتي ذلك أثناء افتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمقر الدائم لمنتدى الطاقة الدولي في العاصمة الرياض الذي يحضره عدد من وزراء النفط من نحو 14 دولة، إضافة لمسؤولي شركات النفط والطاقة في العالم. وقال النعيمي"إن هذا المنتدى يضع الأساس للحوار الدائم المنتظم بين قطبي الصناعة والسوق والمنتجين والمستهلكين، إضافة إلى الجهات ذات العلاقة مثل الشركات والمنظمات الدولية ذات الصلة". وأضاف أنه سيصاحب حفل تدشين المقر ندوة رفيعة المستوى لمناقشة قضايا الطاقة ذات الانعكاسات البالغة على استقرار الاقتصاد العالمي ومسار النمو المستدام فيه والتطرق إلى المصاعب التي تواجه الصناعة النفطية والتأثير الضريبي على مستوى أسعار المحروقات في الدول المستهلكة عند شرائها من قبل المستهلك النهائي. وتأتي هذه الجهود للمملكة ترجمة لسياسة واقعية ترتكز على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط لمصلحة كلا الطرفين من خلال آليات واضحة في الأمانة العامة لمنتدى الطاقة، إذ أثبتت الأزمات المختلفة التي مرت في مناطق عدة من العالم وأدت إلى انخفاض في إمدادات النفط أهمية هذا الحوار المنظم بين الجانبين. كما أن هذه الجهود نبعت من كون المملكة أهم وأكبر دولة نفطية في العالم من حيث الاحتياط والإنتاج والصادرات والطاقة التكريرية، إذ تمتلك المملكة ربع الاحتياطي العالمي وتستحوذ 13 في المئة من الإنتاج العالمي وأكثر من 20 في المئة من مبيعات النفط في الأسواق العالمية. كما تمتلك طاقة تكريرية تصل إلى 4.1 مليون برميل يوميا وذلك وفقاً لإحصاءات وفرها كتيب السياسة والصناعة النفطية في المملكة الذي أعدته وزارة الثقافة والإعلام. وشمل الحوار الأول الذي بدأ في باريس عام 1991، المسائل التي تؤثر في الإنتاج والاستهلاك والاستثمار والتجارة، ثم بلغ الحوار في فترات لاحقة مستوى رفيعاً من المشاركة مع طرح مواضيع أوسع وأكثر تنوعاً. وتعتبر الأمانة العامة في مقرها الرئيس في الرياض نقلة موضوعية في التحوّل لتحديد بوصلة الحوار، وضمان صدقية الطروحات للتأثير الإيجابي في استقرار السوق النفطية، واستنهاض الاقتصاد العالمي عموماً، واقتصادات الدول النامية على وجه الخصوص بناءً على ما ستتيحه الأمانة من قاعدة بيانات ومعلومات موثقة. من ناحية أخرى ارتفعت أسعار النفط العالمية أمس الجمعة بعد زيادة البرودة في طقس الولاياتالمتحدة أكبر مستهلك في العالم. فقد ارتفع سعر الخام الخفيف الأميركي لعقود الشهر المقبل إلى 56.60 دولار، وذلك بعد انخفاضه بپ1.5 دولار أول من أمس الخميس. وفي لندن ارتفع سعر مزيج برنت، خام القياس الأوروبي، في التعاملات الآجلة لشهر كانون الثاني يناير إلى 54.96 دولار بعد هبوطه أكثر من دولار أول من أمس.