تستضيف الرياض بعد غد السبت في الرياض تجمعا رفيع المستوى في حفل افتتاح المقر الدائم للأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي وهي المناسبة التي تأتي تتويجا لجهود بدأت منذ فترة طويلة نجحت المملكة خلالها في تأكيد أهمية الحوار بين الدول المصدرة للنفط والدول المستهلكة وضرورة وجودة آلية لهذا الحوار تمثلت في مبادرتها لإنشاء أمانة عامة للمنتدى ومقرها الرياض. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد دعا حينما كان وليا للعهد في كلمته أمام وفود منتدى الطاقة الدولي السابع الذي عقد في 21 شعبان 1421, 17 تشرين الثاني / نوفمبر / 2000, في الرياض إلى إنشاء أمانة عامة دائمة للمنتدى تعمل على تعزيز الحوار المستمر بين منتجي ومستهلكي الزيت والغاز على مختلف المستويات حيث عرض في كلمته استعداد المملكة العربية السعودية لاستضافة الأمانة العامة المفتوحة. ورحب وزراء الطاقة ورؤساء الوفود من 56 دولة ومنظمة شاركت في المنتدى بالمبادرة لإدراكهم أن هذه الأمانة العامة ستتيح فرصا كبيرة لدفع الحوار بصفتها هيكلا للتنسيق والإعداد. وتأتي هذه الجهود للمملكة ترجمة لسياسة واقعية ترتكز على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للبترول لصالح كلا الطرفين من خلال آليات واضحة في الأمانة العامة لمنتدى الطاقة حيث أثبتت الأزمات المختلفة التي مرت على مناطق عديدة من العالم وأدت إلى انخفاض في امدادات النفط أهمية هذا الحوار المنظم بين الجانبين. كما أن هذه الجهود نبعت من كون المملكة أهم وأكبر دولة بترولية في العالم من حيث الاحتياطي من البترول والانتاج والصادرات والطاقة التكريرية إذ المملكة تمتلك ربع الاحتياطي العالمي وتستحوذ على 13 في المائة من الانتاج العالمي وأكثر من 20 في المائة من مبيعات البترول في الأسواق العالمية . كما تمتلك طاقة تكريرية تصل إلى 1 ر 4 مليون برميل يوميا وذلك وفق لاحصائيات وفرها كتيب السياسة والصناعة البترولية في المملكة الذي أعدته وزارة الثقافة والإعلام . وقد ترجمت المملكة إيمانها بهذا الحوار من خلال جهود مستمرة منذ السبعينات اشتملت على ارتباط المملكة بتعاون بترولي ثنائي وثيق مع أغلب دول العالم عن طريق الزيارات الرسمية والتبادل التجاري والاستثمارات وتبادل المعلومات والآراء وتنسيق السياسات. وأثبت الحوار على مدى السنوات الماضية بين المنتجين والمستهلكين و الذي تغير مسماه في عام 2000, إلى / منتدى الطاقة الدولي / أنه وسيلة فعالة للتباحث بصورة غير رسمية حول قضايا الطاقة الدولية المهمة مما أدى إلى المزيد من التفهم والتنسيق بين متخذي السياسات في الدول المنتجة والمستهلكة للزيت والغاز "وذلك وفقا لتقرير صادر عن أمانة منتدى الطاقة. وأوضح تقرير الأمانة العامة للمنتدى كيف أن الطاقة تقوم بدور مهم في اقتصاد الدول المنتجة والمستهلكة وتشكل المبادلات التجارية فيها جزءا كبيرا من التجارة العالمية حيث أصبحت العلاقات الخاصة بالطاقة حيوية بالنسبة لصحة الاقتصاد العالمي. . وقد شمل الحوار الأول الذي بدأ في باريس في 1991, المسائل التي تؤثر على الإنتاج والاستهلاك والاستثمار والتجارة ثم بلغ الحوار في فترات لاحقة مستوى رفيعا من المشاركة مع طرح مواضيع أوسع وأكثر تنوعا ". وتعتبر الأمانة العامة بمقرها الرئيسي في الرياض نقلة موضوعية في التحوّل لتحديد بوصلة الحوار, وضمان مصداقية الطروحات للتأثير الايجابي في استقرار السوق النفطية, واستنهاض الاقتصاد العالمي عموماً, واقتصادات الدول النامية على وجه الخصوص بناءا على ما ستتيحه الأمانة من قاعدة بيانات ومعلومات موثقة . وأسهم تأسيس الأمانة لاحقاً, بالفعل في إحداث نقلة في عمل المنتدى فهي بمثابة البوصلة التي تحدد الاتجاه من جهة علاوة على ضبطها لإيقاع الحوار وضمان انتظامه بشكلها المؤسسي الدائم إذ وضعت الأمانة معايير الشفافية والإفصاح والمصداقية أرضية راسخة لها منذ إنشائها وسجلت مشاركات مهمة على أكثر من صعيد في الساحة الدولية ذات الصلة بالطاقة. وقامت حكومة المملكة العربية السعودية التي تمسكت بمبدأ الحوار ما بين المنتجين والمستهلكين بتعزيز الموقف بمنح قطعة أرض في الحي الدبلوماسي في منطقة الرياض, لتشييد مبنى الأمانة العامة, بما يعد مكرمة أردفتها بالتكفل بتشييد المبنى أيضاً. واضحى ما بين ميلاد الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي قبل خمس سنوات وافتتاح مقرها الرئيسي بعد غد السبت في الرياض شهادة نجاح لجهود المملكة عبر عملية موضوعية شاقة متدرجة ومتراكمة منذ فترة طويلة على قاعدة المصالح المشتركة والحوار البناء والاعتماد المتبادل بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط. // انتهى // 1451 ت م