قررت شركة بترول الإمارات الوطنية"اينوك"، تطوير مصفاة جبل علي النفطية، بهدف تلبية الطلب المتزايد على البنزين في الدولة، وضمان وجود كميات كافية من"مكثفات"الوقود، في وقت تعاني فيه مع غيرها من شركات توزيع الوقود في الإمارات من خسائر فادحة بفعل الارتفاع القياسي لاسعار النفط. وقال مسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي، ان كلفة المشروع تصل إلى 500 مليون دولار، يتم تمويله بواسطة بنك دبي الإسلامي بنظام"الإجارة"المتوافق مع الشريعة الإسلامية، خلال الربع الاول من العام المقبل. ومنحت"اينوك"عقد إدارة أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء إلى شركة"فوستر ويلر"البريطانية. ويتوقع هؤلاء ان يرفع المشروع الجديد قدرة المصفاة إلى نحو 1.2 مليون طن متري سنوياً من المكونات الأساسية للبنزين المحسن العالي الاوكتان. ومن المتوقع ان يتم انتاج 70 ألف برميل يومياً من"النفتا"المعالجة هيدروجينيا و36 ألف برميل يومياً من مركب"تحسين الحفز المستمر". يشار إلى ان الشركة الإماراتية تستورد كميات كبيرة من مادة"النفتا"التي تعتبر مكوناً رئيساً لصناعة البنزين، من كل من إيران والسعودية، تزيد كلفتها على 500 مليون دولار سنوياً. وكشف هؤلاء عن ان"اينوك"تتفاوض حاليا مع"ارامكو"السعودية لتزويدها بكميات إضافية من هذه المادة لتلبية الطلب على الوقود في الإمارات. وتستورد الشركة الإماراتية ما قيمته 150 مليون دولار سنوياً من المملكة من مادة"النفتا". 25 في المئة زيادة الطلب السنوي واعلن الرئيس التنفيذي ل"اينوك"حسين سلطان ان مشروع التوسعة الجديد سيضمن وجود المنتجات البترولية في الدولة التي يرتفع فيها الطلب على الوقود بمعدل 25 في المئة سنوياً. وعلى رغم ان الإمارات رفعت أسعار البنزين قبل بضعة شهور بنسبة 32 في المئة دفعة واحدة، فان سلطان أشار إلى انه قد يكون هناك زيادة أخرى قبل نهاية العام، على اعتبار ان الزيادة الأولى"لم تسد سوى جزء بسيط من خسائر الشركة"، التي وصلت إلى 100 مليون دولار خلال العام الماضي، بفعل الارتفاع القياسي لاسعار النفط، والسيطرة"الحمائية"للدولة على أسعار البنزين. ولكن، على رغم ان الزيادة الأولى في أسعار البنزين أرهقت"جيوب"المقيمين والمواطنين في الإمارات، وكانت أحد الأسباب التي رفعت معدلات التضخم، غير ان سلطان كرر مطالبته الحكومة الاتحادية بتحرير أسعار الوقود أو دعمها، مثلما تفعل دول الخليج الأخرى. وقال ل"الحياة"، على هامش المؤتمر الصحافي، ان شركات توزيع النفط في الإمارات"لا يمكنها الاستمرار في تزويد الأسواق بالوقود، مستبعداً تراجع أسعار النفط دون 30 دولاراً للبرميل في المدى المنظور". علماً ان اينوك المملوكة لحكومة دبي، تمتلك اكثر من 170 محطة للوقود في دبيوالإمارات الشمالية. وفي ما يتعلق بمشروع تطوير مصفاة جبل علي، قال سلطان انه من شأنها تحسين نوعية إنتاجها من زيت النفط، وخفض نسبة الكبريت في منتجاتها وتوفير مركب"رون 102"المستخدم في انتاج البنزين الخالي من الرصاص، في حين سيكون الكبريت أحد المنتجات الثانوية. وستتمكن المصفاة، التي سيتم إنجاز الأعمال الميكانيكية فيها بنهاية عام 2007، من العمل بكامل طاقتها لمعالجة المكثفات الحمضية. ولم يستبعد سلطان القيام بمشروع توسيع آخر في السنوات المقبلة، لكنه أشار إلى انه قد يحتاج إلى بعض الوقت.