تفتتح غدا أعمال القمة العربية العادية السادسة عشرة في قصر المؤتمرات في تونس في حضور ثلاثة عشر رئيس دولة وأربعة رؤساء حكومات، بعدما أرجئت في 27 آذار مارس الماضي. وأفادت مصادر تونسية أن الجلسة الافتتاحية التي ستكون علنية ستقتصر على خطاب رئيس الوزراء البحريني الذي يسلم الرئاسة لتونس وخطاب الرئيس زين العابدين بن علي وتقرير الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن حصاد العمل العربي المشترك في الفترة الفاصلة بين القمتين. وتنتقل القمة الى جلسة مقفلة تقتصر على رؤساء الوفود ومن ينتدبونه من الشخصيات الرسمية المرافقة لهم، فيما يقيم الرئيس بن علي مساء مأدبة عشاء على شرف الوفود المشاركة. وتختتم القمة صباح الأحد بتلاوة نص البيان الختامي ويلقي الرئيس بن علي خطابا لاعلان انتهاء أعمالها. وأفيد أن ملوك الدول ورؤساءها الذين أكدوا حضورهم القمة هم المغرب والجزائر ومصر والسودان والأردن وسورية ولبنان وقطر والصومال وجيبوتي وجزر القمر اضافة الى الرئيس التونسي ورئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي. وسيمثل كل من الكويت وموريتانيا واليمن والبحرين برؤساء وزرائها، فيما تمثل السعودية وعمان والامارات على مستوى وزاري. ولم يعرف مستوى التمثيل الليبي، لكن مصادر تونسية رجحت وصول العقيد معمر القذافي لتونس اليوم برا. وعبر بن علي أمس عن الأمل بأن "تفضي القمة الى المساهمة الفاعلة برفع التحديات القائمة وتحقيق خطوة ايجابية في مجال تطوير الأوضاع العربية وتعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والدولي". واعتبر في كلمة ألقاها أمس لدى تسلم أوراق الاعتماد من أحد عشر سفيرا جديدا لدى تونس أن "تردي الأوضاع في كثير من مناطق العالم من شأنه أن يعمق الوعي الجماعي بضرورة تظافر الجهود لمجابهة الشعور بالاحباط والحرمان والاسراع الى ايجاد تسوية سلمية للقضايا الدولية العالقة وفي مقدمها قضية الشرق الأوسط". وحض على "التدخل العاجل والحازم لتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ازاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من عدوان ودمار على أيدي القوات الاسرائيلية وحمل اسرائيل على احترام الاتفاقات الموقع عليها والتزام تنفيذ خارطة الطريق لاحلال السلام العادل والشامل والدائم لكافة شعوب المنطقة وقيام الدولة الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية". وأوضح أن ما تعانيه المنطقة من عنف واضطراب "يقتضي كذلك علاج الوضع في العراق باستكمال المرحلة السياسية الحالية كي يستعيد الشعب العراقي الشقيق سيادته في اطار المحافظة على وحدته وسلامة أراضيه". وأبدى تفاؤلا بتعزيز جسور "الحوار المتكافىء والتعاون المتضامن بين ضفتي حوض المتوسط". يذكر أن تونس استضافت في أواخر العام الماضي القمة الأولى للبلدان المتشاطئة للحوض الغربي للمتوسط وهي ايطاليا ومالطا وفرنسا واسبانيا والبرتغال وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا. وقال مصدر تونسي ل"الحياة" ان رئاسة القمة العربية وجهت دعوات الى كل من رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي ومفوض العلاقات الدولية في الاتحاد خافيير سولانا ووزيرة الخارجية اليابانية اضافة الى الأمناء العامين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد المغاربي لحضور الجلسة الافتتاحية. في هذا الاطار، اكد وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ان "معلوماتنا" تشير الى "مشاركة خمسة او ستة" من القادة العرب فقط في قمة تونس. وزاد في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية ان "الموقف غير واضح حيال القمة علماً ان ملك البحرين لن يشارك وهو الذي يسلم الرئاسة الى تونس"، مشيراً الى ان القمة ستكون "اشبه بلقاء لوزراء الخارجية".