انخفاض صادرات إيران النفطية بأكثر من 80%    تتحول إلى واقع: ماذا حققت رؤية السعودية 2030    «سلمان للإغاثة» يوزّع 25 ألف وجبة غذائية ساخنة في غزة    الجيش الأميركي: إعادة توجيه 44 سفينة منذ بدء الحصار على إيران    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية مصر    الأخدود يخسر مواجهة الاتفاق بثلاثية ويقترب من الهبوط    «الداخلية» : تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج    رئيس بر بيش يبحث التعاون مع بر الرياض لتعزيز الشراكات الخيرية    في ميزان الوطن.. بين صدق الولاء وزيف الادعاء    بلدية البصر توقّع 6 عقود استثمارية ب9.9 مليون ريال لإنشاء مصانع زراعية    شركة نيكستيرا NextEra تفتتح مقرها الرئيسي في مركز الملك عبدالله المالي كافد بالرياض لدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة    "الهريفي" يهاجم ديميرال: استعراض الميدالية مناكفة في غير محلها.. ومن يغذي اللاعبين بهذه الأفكار يسيء للرياضة    "كدانة" تعزز كفاءة تلطيف الاجواء في ساحات الجمرات    إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة الرام شمالي القدس    ليلة النصر تُشعل عناوين الصحف العالمية    النائب العام يتفقد جاهزية المقار النيابية في مكة والمدينة    السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    زراعة 60 ألف شجرة لدعم بيئة المشاعر المقدسة    مدينة الحجاج في الشقيق تبدأ استقبال حجاج بيت الله الحرام    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    تعزيز شراكات واستثمارات إمدادات المعادن    الأهلي بطل النخبة    في ذهاب نصف نهائي يوروبا ليغ.. صراع إنجليزي خالص بين فيلا وفورست.. وبراغا يواجه فرايبورغ    كاسيميرو يقترب من الرحيل.. وتأهب الهلال والنصر    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    غارات إسرائيلية وعمليات تفجير مستمرة في لبنان.. عون: بانتظار موعد أمريكي للمفاوضات مع إسرائيل    «الداخلية»: الوقوف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية    الجوازات تكثف جهودها لاستقبال حجاج هذا العام 1447ه عبر جميع منافذ المملكة    «المظالم» يوجه بتسريع الإجراءات لدعم عدالة وشفافية التقاضي    البلديات تدعو الملاك للحفاظ على نظافة الأراضي البيضاء    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً وتموراً في 3 دول.. 25 ألف وجبة غذائية ساخنة للمحتاجين في غزة    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.. «سدايا»: إصدار دليل هندسة الأوامر لمطوري البرمجيات    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل    قائمة مشروبات تهدد صحة الكلى    جامعة سطام تنظم ملتقى «دور الجهات الحكومية بالقيم الوطنية»    «إسلامية المدينة» تنفذ أكثر من 47 ألف جولة رقابية    حج بلا حقيبة خدمة مريحة للحجاج.. ومولدة لفرص العمل    محمد بن عبدالعزيز يرعى تخريج طلبة جامعة جازان    استعراض أعمال الرقابة على الأراضي الحكومية الزراعية أمام أمير الرياض    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    «القصيم الصحي» يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    مربط الفرس    «بيت شقير».. عمق التاريخ وواجهة الحاضر    الجمعية العمومية لجمعية المودة تعقد اجتماعها الثاني والعشرين لعام 2026    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    «الإرشاد السياحي» يثري رحلة ضيوف الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هوامش وآفاق - واشنطن ودمشق والعقوبات
نشر في الحياة يوم 13 - 05 - 2004

القول ان ادارة الرئيس جورج بوش لا تفهم الشرق الأوسط بعمق مشاكله وحساسيات تركيبته ومشاعر أهله لم يعد يحتاج الى دليل. قرار الحرب في العراق يشكل دليلاً صارخاً. اسلوب ادارة العراق غداة سقوط نظام صدام حسين يوفر دليلاً إضافياً. الضمانات الاميركية لارييل شارون تقدم دليلاً قاطعاً. اسلوب التعامل مع الرئيس ياسر عرفات يندرج في القماشة نفسها. ويأتي قرار فرض العقوبات الاقتصادية على سورية ليؤكد ان الادارة الاميركية خرجت من قراءة تخبطها في العراق بعكس النتائج التي كان يفترض ان تخرج بها.
تنظر واشنطن الى دمشق فتحار في فهم سياستها. القوات الاميركية ترابط على الحدود السورية - العراقية. الجيش الاسرائيلي لا يزال يحتل الجولان، وميزان القوى العسكري معروف. الاتحاد السوفياتي ينام هانئاً في متاحف التاريخ. الوضع العربي لم يكن يوماً على هذه الدرجة من السوء. ولأن الصورة على هذا النحو لا تفهم الولايات المتحدة لماذا لا تسارع سورية في ان تحذو حذو ليبيا. أي ان تتصرف كدولة مذنبة تسعى الى التكفير عن ذنوبها ودفع ثمن اخطائها في مقابل الفوز بسلامة نظامها وشهادة حسن سلوك اميركية ودولية.
المسألة أبعد من الملاحظات الاميركية على سلوك سورية في الموضوع العراقي. كل شيء يشير الى ان ادارة بوش لا تسلم لسورية بالدور الاقليمي الذي تضطلع به. تعتبر ان هذا الدور صنع في مرحلة سابقة لم تعد توازناتها قائمة أو واردة. تعتبره دوراً مصنوعاً من القدرة على الاعتراض والعرقلة والسلبية. تعتبر ان سورية انتزعت لنفسها عبر هذا الدور وأدواته ما يشبه حق النقض ضد المحاولات الاميركية لإنهاء النزاع العربي - الاسرائيلي.
تريد الولايات المتحدة من سورية ان تكون دولة عادية. جيشها ينتشر داخل حدودها لا في لبنان، وان لا تكون صاحبة موقف مؤثر في طريقة إنهاء النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي. وان تضع أوراقها في يد واشنطن لتساعدها على استعادة الجولان. تريد منها الهجرة من المعسكر السابق الى المعسكر الذي يسلّم بلا شروط بزعامة القوى العظمى الوحيدة، وحق هذه الزعامة في إعادة تشكيل الشرق الأوسط. لهذا حاولت ادارة بوش إفهام سورية ان ما تعتبره أوراق قوة لديها سواء لجهة علاقاتها الفلسطينية أو حضورها في لبنان أو ممانعتها في العراق هي تهم موجهة اليها.
حاولت سورية تفادي الصدام مع الولايات المتحدة في عالم ما بعد 11 ايلول سبتمبر. فتحت قنوات التعاون الأمني في موضوع الارهاب، مذكرة بأنها كانت في طليعة من استهدفوا. تمسكت دمشق بإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، لكن الحرب في العراق ضاعفت الصعوبات. فواشنطن التي غيّرت النظام العراقي تريد تغيير سياسة النظام السوري وإعادة صوغ الدور الاقليمي السوري لنقله من القدرة على الاعتراض الى المبادرة في الانضواء أو التعاون غير المشروط على الأقل.
لم تكن لسورية مصلحة في نجاح اميركي سريع في العراق يغري "المحافظين الجدد" بتكرار التجارب ومواصلة مشروع الانقلاب الكبير. وكان من الصعب عليها قبول استبعاد الأمم المتحدة عن أزمات المنطقة والتفسيرات الشارونية للسلام مع الفلسطينيين. وكان من المستحيل بالنسبة إليها الانكفاء عن الدور الاقليمي وهو من شروط حمايتها لاستقرارها.
بقرارها فرض العقوبات على سورية توسع ادارة بوش دائرة التوتر وتنسف فرص التغيير في المنطقة مضاعفة عوامل التفجير. فأي تهديد لاستقرار سورية ينذر بتهديد استقرار عدد من الدول المحيطة بها وربما المنطقة بأسرها. وإصرار صقور الادارة الاميركية على زعزعة استقرار المنطقة لن ينجب غير المزيد من الاشلاء والرؤوس المقطوعة فضلاً عن بيانات "الزرقاوي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.