أكد مسؤولون في وزارة الخارجية الباكستانية قبيل وصول ريتشارد آرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي الى إسلام آباد امس، الحاجة إلى مواصلة الولاياتالمتحدة سياساتها الحالية تجاه باكستان من أجل ضمان استمرار العلاقات المستقرة بين الدولتين. ويجري آرميتاج محادثات مع سكرتير وزارة الخارجية الباكستانية رياض غوكار، كما يلتقي مع الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز. وستتركز المحادثات على مواصلة التعاون الاميركي - الباكستاني في الحرب على الارهاب، والحوار المشترك بين الهندوباكستان والذي يهدف إلى حل جميع القضايا العالقة بين الدولتين، في مقدمها النزاع في إقليم جامو وكشمير. ورأى الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية مسعود خان أن إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش تشكل ضماناً لاستمرار العلاقات الجيدة الحالية مع الولاياتالمتحدة، "لكن من الضروري تجاوز التعاون نطاق الحرب على الإرهاب" والذي أسفر عن تسليم إسلام آباد 550 معتقلاً للاشتباه بانتمائهم إلى حركة "طالبان" الافغانية وتنظيم "القاعدة" منذ سقوط نظام الحركة في أفغانستان في كانون الأول ديسمبر 2001. وأعلن خان أن باكستان ستبحث مع الولاياتالمتحدة جهود إعادة الإعمار في أفغانستان في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي أجريت في التاسع من تشرين الاول أكتوبر الماضي، وكذلك الوضع الأمني في الدولة المجاورة، كما أنها تتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولاياتالمتحدة، علماً أن الاخيرة كانت استأنفت المساعدات الاساسية لإسلام آباد ورفع العقوبات التي فرضت عليها في التسعينات، بعدما أيد الرئيس مشرف الحرب على الارهاب وغزو أفغانستان عام 2001. وفي آذار مارس الماضي، اختيرت باكستان بصفتها حليفة للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الاطلسي، ما سهل حصولها على أسلحة أميركية، علماً أن خان أكد حاجة بلاده إلى طائرات "أف 16" ومعدات عسكرية أخرى لم تؤكد الولاياتالمتحدة أنها ستزودها إياها حتى الآن.