إسلام آباد، واشنطن - أف ب - اتهمت باكستان امس، الولاياتالمتحدة بأنها "لا تفهم جيداً الوضع" في باكستان، وذلك رداً على الانتقادات التي وجهتها واشنطن اول من امس، الى الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي عزز صلاحياته مع اقتراب الانتخابات الاشتراعية. وجاء ذلك على رغم موافقة واشنطن على اعادة جدولة ديون باكستان. ورداً على سؤال حول الانتقادات الاميركية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان ان "الذين يدلون بهذه التعليقات لا يفهمون الوضع جيداً". وأضاف ان "الانتخابات ستجرى في وقتها وستشارك فيها الاحزاب كافة فما هي طريق الديموقراطية من غير ذلك؟". ويذكر ان الانتخابات التي ستجرى في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل، هي الاولى من نوعها منذ الانقلاب الذي حمل الجنرال برويز مشرف الى السلطة عام 1999. وستجرى هذه الانتخابات من دون ابرز زعيمين للمعارضة وهما رئيسا الوزراء السابقان بينظير بوتو ونواز شريف. وقال مساعد الناطق باسم الخارجية فيليب ريكر: "نحن قلقون من ان يزيد القرار الاخير من صعوبة اقامة مؤسسات ديموقراطية قوية في باكستان". وأشار ريكر الى ان مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج الذي يقوم بجولة في المنطقة، سيجري محادثات في هذا الصدد مع المسؤولين الباكستانيين في إسلام آباد اليوم. الى ذلك، وقعت الولاياتالمتحدة امس اتفاقاً في إسلام آباد يقضي باعادة هيكلة ثلاثة بلايين دولار من ديون باكستان، الحليف الاساسي لواشنطن في مكافحة الارهاب. وتنص بنود الاتفاق على ان يوافق الطرفان على ارجاء تسديد قرض بقيمة .32 بليون دولار في شكل مساعدات لتنمية باكستان. ويمكن ان تسدد هذه الاموال على مدى 38 سنة اعتباراً من ايار مايو 2017. وصادقت واشنطن وإسلام آباد ايضاً على اعادة جدولة دين باكستاني آخر بقيمة 700 مليون دولار. ويمكن ان يمتد تسديد هذا الدين على 23 سنة اعتباراً من ايار مايو 2007.