أكدت مصادر مصرفية نجاح حكومة دبي، ممثلة بدائرة الطيران المدني، في بيع صكوك إجارة إسلامية بقيمة بليون دولار، ما يزيد 250 مليون دولار على حجم الاصدار الذي اطلقته قبل اسبوعين لجمع 750 مليون دولار، بهدف تمويل أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير مطار دبي الدولي الذي تُقدر كلفته الإجمالية بنحو 4.1 بليون دولار. وكانت السوق عرضت شراء ما قيمته 1.5 بليون دولار من الصكوك لكن الحكومة اكتفت باستخدام بليون دولار فقط. واعلنت دائرة الطيران المدني في دبي ان لديها خيارات تمويلية عدة، إلا أنها قررت الاعتماد على الصكوك الإسلامية، مشيرة الى ان"بنك دبي الإسلامي"وبالتعاون مع مصرفي"إتش إس بي سي"و"سيتي غروب"تدير حسابات الاكتتاب في الصكوك. وتستحق الصكوك الاسلامية، التي تُعتبر الاصدار الاكبر حجماً في العالم، لاجل خمس سنوات بسعر يزيد 45 نقطة اساس على سعر ليبور لمدة ستة شهور، وسيتم إدراجها في سوقي لوكسمبورغ ودبي الماليتين. وكانت ستة مصارف ضمنت تغطية قيمة الإصدار بالكامل، وهي"بنك دبي الإسلامي"و"إتش إس بي سي"و"سيتي غروب"، و"ستاندرد تشارترد"، و"بيت التمويل الكويتي"و"بنك الخليج الدولي". واكد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني عند التوقيع على تفويض بإصدار الصكوك على"ان إدارة الطيران المدني ملتزمة تمويل المشروع من مصادر خارجية وسدادها من إيرادات عمليات المطار"واعتبر الدكتور محمد بن خرباش رئيس مجلس ادارة"بنك دبي الاسلامي"ان الاتفاق يمثل السابقة الأولى التي يُمنح فيها"بنك إسلامي"تفويضاً ليدير وحده ويرتب عملية إصدار صكوك إسلامية في الاسواق الدولية. يُشار الى ان الصكوك الإسلامية ترتبط بأصول وممتلكات مقبولة وفقاً لمبادئ المعاملات الإسلامية، وهي بمثابة أدوات دَين في الأسواق الإسلامية، وحظيت باهتمام كبير وحققت شهرة واسعة في الأسواق في الاعوام الثلاثة الماضية. وتستخدم الصكوك كوسيلة تمويلية للمشاريع الصغيرة والمشاريع الضخمة، وحققت نجاحاً كبيراً في الأسواق الإسلامية نظراً الى قدرتها على تلبية الاحتياجات التمويلية للمؤسسات وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. ومن ميزاتها امكانية الاتجار بها وبيعها بسهولة. ولا يقتصر الاقبال على شراء الصكوك الإسلامية على المستثمرين المسلمين فقط بل يشمل المستثمرين كافة. ويُقدر"بنك دبي الاسلامي"حجم سوق الإصدارات المالية الإسلامية"الصكوك"بنحو اربعة بلايين دولار حالياً، اذ شهدت سوق الإصدارات الإسلامية تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، إذ درجت عادة المستثمرين في الإصدارات المالية الإسلامية على شراء الصكوك والاحتفاظ بها حتى موعد استحقاقها، الأمر الذي حال دون تطور سوق ثانوية يمكنها الانتفاع من مثل هذه الإصدارات. ويُنفذ مطار دبي حالياً توسعة عملاقة تُقدر تكاليفها بنحو اربعة بلايين دولار. وكانت أعمال المرحلة الثانية من مشروع توسعة المطار انطلقت في الربع الأول من عام 2002 ومن المتوقع إنجازها بحلول سنة 2008، وتضم المرحلة الثانية إنشاء المبنى رقم 3 والكونكورس 2 والكونكورس 3 ومبنى الشحن الجوي ومركز للأزهار ومدرج وغيرها من تسهيلات البنية التحتية والمرافق الخاصة بالمطار. وكان المطار شهد ارتفاعاً كبيراً في أعداد المسافرين القادمين والمغادرين وارتفع العدد الإجمالي من 4.3 مليون مسافر عام 1998 إلى 18 مليون مسافر عام 2003. ومن المتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر مطار دبي إلى أكثر من 20 مليوناً نهاية السنة الجارية وان يبلغ 60 مليون مسافر بحلول سنة 2010.