اذا كانت الانوثة والجاذبية والجمال والذكاء المقومات الاساسية لملكة جمال لبنان، فهذه السنة زادت المؤسسة اللبنانية للإرسال- التي تنظم المسابقة منذ عام 1995- شروطاً تتعلق بالجرأة والعفوية والشخصية المميزة. المسابقة هذه السنة طال انتظارها لتأتي "متميزة عن كل سنة"، كما يقول المنظمون إذ تحمل الكثير من الجديد سواء من خلال التحضيرات والديكورات والهدايا أو من خلال الفكرة الجديدة التي تطلقها المؤسسة للمرة الاولى في لبنان والعالم العربي، اذ تحولت حفلة الانتخاب الى سبع حفلات تنقل في شكل مباشر كل نهار جمعة على شاشتي "ال بي سي" الأرضية والفضائية، وبدأت في الثامن والعشرين من شهر شباط فبراير الماضي وتمتد الانتخابات على مدى سبعة اسابيع، يستطيع المشاهد من خلالها ان يشارك في عملية اختيار اجمل المرشحات ال16، كما يستطيع متابعة حياتهن اليومية والتعرف بالتالي الى شخصياتهن عن قرب فتأتي عملية الانتخاب أكثر صدقاً. ووضعت الشركة المنظمة للحدث الفتيات في فندق "غراند هيلز" في برمانا جبل لبنان وعزلتهن عن العالم الخارجي ووضعت كاميرات تراقب حياتهن اليومية وتنقلها خلال فترة الانتخابات يومياً على الشاشة. الحفلات السبع انقسمت الى حفلة افتتاح وخمس حفلات تصفية وحفلة ختامية تتوج فيها ملكة جمال لبنان 2003، وكانت أول من أمس الحفلة الثانية في "مسلسل" هذه الحفلات. فبعد حفلة الافتتاح التي أعلنت بدء الرحلة والتي تعرف فيها المشاهدون الى المرشحات، بدأت حفلة التصفيات الاولى يوم الجمعة 28 شباط فبراير وقد نقلت مباشرة من استديوات المؤسسة في المبنى الجديد في ادما في جبل لبنان. في كل حفلة تشارك في التقديم فضلاً عن المقدم الاساسي جلال شهدا ملكة سابقة من ملكات جمال لبنان وبعد ان كانت دينا عازارملكة جمال لبنان لعام 1995 مقدمة حفلة الافتتاح، كانت الحفلة الثانية من نصيب نسرين نصر. تتألف لجنة التحكيم في كل سهرة من قسمين. الاول ثابت يرافق الفتيات في العزلة يعلمهن بعض البروتوكول المتعارف عليه في عالم ملكات الجمال وكيفية المشي على المسرح وإقامة بعض التمارين الرياضية. هذه اللجنة تتألف من المدرب الرياضي ايلي عطية وعارضة الازياء اماندا ديليبين والملحن كمال صيقلي والسيدة مونيك باسيلا زعرور والسيدة ريما معلوف أما القسم الثاني من لجنة التحكيم فيتألف من خمسة ضيوف يتبدلون في كل حلقة، وقد ضمت حلقة التصفيات الاولى اخصائي التجميل الدكتور طارق حسامي وملكة جمال لبنان السابقة جويل بحلق التي ستقدم سهرة الاسبوع المقبل، والاعلامي مارسيل غانم والمطربة حنين ومصمم الازياء اللبناني خالد، ودعي صحافيون وإعلاميون أول من أمس إلى حضور الحفلة والتعرف عن قرب إلى المرشحات. تخللت الحفلة رقصات استعراضية للصبايا تنوعت بين لوحات غجرية ورقصات عربية. كما قدمت المشتركات أزياء للمصمم اللبناني خالد جمعت بين الاناقة والغرابة واسترجاع حضارات سابقة. وعرضت خلال الحفلة تحقيقات مصورة عن حياة الفتيات اليومية وزيارات لجنة الحكم لهن، إضافة الى تحقيقات اخرى زار خلالها فريق العمل اهالي المتباريات الثلاث لمعرفة رد فعلهم بعد دخول بناتهم فترة التصفيات. وفي كل حلقة تختار لجنة الحكم ثلاث فتيات ليدخلن مرحلة تصفيات تبدأ السبت وتنتهي مساء الجمعة خلال الحفلة يعمل فيها المشاهدون على الاتصال والتصويت للمشتركة الأجمل. تعلن النتائج في نهاية كل حفلة فتبقى واحدة بينما تخرج الفتاتان الباقيتان من المباراة. بعد اعلان النتائج بقيت منال قزي وخرجت لوشيا كيريكو وكاتيا ليان. تفاوتت ردود الفعل. فالبعض بدا مقتنعاً تماماً والبعض الآخر كان منزعجاً. فشقيقة لوشيا اكدت ان نسبة الاتصالات التي قام بها الاهل والمعارف كانت اكثر من النسبة المعلن عنها. وأعرب قريب لها عن انزعاجه من عدم عرض كل مقاييس الصبايا أو ظهورهم في لباس السباحة لتظهر مواصفات الاجسام الحقيقة. فيما احتفظت قريبة لوشيا بالتعليق قائلة: "سننسى هذه الخيبة مع مرور الوقت". وأكد ناقد ان فكرة الاتصالات ليست عنصراً كافياً للاختيار. تجربة ملكة جمال لبنان هذه السنة تجربة جديدة ومع كل جديد انتقادات توجه وتساؤلات تطرح. خمس حلقات باقية تظهر مدى فاعلية هذه التجربة المختلفة التي قامت بها "ال بي سي".