تتنافس أكثر من230 شركة ومؤسسة للحج والعمرة في السعودية على حجاج الداخل المتوقع ان يتجاوز عددهم 400 الف حاج، سينفقون خلال موسم الحج الحالي نحو بليوني ريال 533.3 مليون دولار، أي بمعدل خمسة آلاف ريال لكل حاج. وقال رئيس مجلس ادارة "مجموعة الاتقان للحج والعمرة" المستشار ايمن السراج ل"الحياة" ان موسم الحج يشهد تنافساً كبيراً بين الشركات والمؤسسات في الداخل خصوصاً وان الجهات المختصة تطالب الحجاج بأداء الحج مع الحملات المخصصة لذلك والمعتمدة من وزارة الحج السعودية، ما ساهم في التنافس بينها عبر تقديم خدمات جيدة بأسعار مرتفعة. وارجع ارتفاع الاسعار الى نوعية الخدمات والبرامج الموضوعة لكل حملة والتي تتجاوز في بعض الحملات 50 الف ريال 13.3 الف دولار لكل شخص حسب طلباته وشروطه. وطالب السراج الجهات المختصة في السعودية بتخفيض عدد شركات وحملات الحج والعمرة في الداخل الى نحو 50 حملة فقط، يتم تحويلها الى شركات كبرى تقدم خدمات ممتازة ومناسبة بأسعار جيدة تتناسب مع كل حاج. وأشار الى ضرورة وضع لوائح وانظمة ومواصفات محددة لهذه الشركات، خصوصاً في حال اندماج بعضها ببعض، ما يساهم بشكل كبير في تكوين شركات كبيرة وجيدة تحد من اخفاق بعض الشركات الصغيرة والموجودة حالياً في السوق، اضافة الى ضرورة تخصيص مساحات كبيرة في المشاعر لهذه الشركات حتى تخدم أكبر عدد ممكن من الحجام بتكاليف ميسرة، خصوصاً وان كلفة الف حاج تساوي كلفة عشرة الآف حاج. وأوضح ان رأس مال شركات الحج والعمرة القائمة حالياً في السعودية يقدر بنحو 150 الف ريال 40 مليون دولار وتسعى هذه الشركات الى تقديم خدمات أفضل على رغم وجود عقبات كبيرة، سواء من الحجاج أو من الجهات المختصة والتي تؤدي الى عدم تحقيق بعض الشروط التي التزمتها الشركات والمؤسسات مع الحجاج. وذكر السراج ان نحو 200 الف حاج يمثلون 50 في المئة من حجاج الداخل البالغ عددهم 400 الف حاج "يفترشون الارصفة والشوارع" داخل المشاعر المقدسة على رغم الضوابط واللوائح التي طبقتها وزارة الحج السعودية بالتعاون مع الادارة العامة للجوازات. وأشار الى ان هذا العدد يعتبر كبيراً، ما يجعل من الضروري زيادة عدد الخيام والمساحات المخصصة لحجاج الداخل، مع وضع ضوابط أكثر حزماً على عمليات الحصول على تصاريح الحج. الى ذلك قدرت احدى وكالات الاعلان في السعودية حجم انفاق شركات ومؤسسات حجاج الداخل على الحملات الاعلانية والترويجية في مختلف وسائل الاعلام بأكثر من 30 مليون ريال ثمانية ملايين دولار، تعرض خلالها الخدمات والميزات التي ستقدمها للحاج في المشاعر المقدسة خلال موسم الحج.