انهت شركة "التصنيع الوطنية" في السعودية عملية الاكتتاب في "شركة الخدمات البترولية" التي اوصى بتأسيسها المجلس الاقتصادي الاعلى. وعلمت "الحياة"، من مصادر مطلعة شاركت في عملية الاكتتاب، ان رأس مال الشركة بلغ 400 مليون ريال 106.7 مليون دولار وان مهمة الترتيب لعملية الاكتتاب انيطت بشركة "التصنيع الوطنية" لما تملكه من قدرات في هذا المجال وعلاقات مع رجال الاعمال وجهات الاختصاص، وهي التي قادت قبل اكثر من عامين اكتتاباً مشابهاً لشركة "التصنيع الوطنية للبتروكيماويات". وقالت المصادر "ان عملية تغطية الاكتتاب في الشركة زادت على المطلوب بفضل الاقبال الكبير عليها من قبل المؤسسين الذين وصل عددهم الى ثلاثين مؤسساً وتمت عملية تخصيص الحصص بحيث تكون الشركة مساهمة مقفلة". ومن ابرز المساهمين الذين اكتتبوا في الشركة، علاوة على شركة "التصنيع الوطنية"، صندوق الاستثمارات العامة التابع لوزارة المال، ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، واربع شركات اسمنت مساهمة، ومساهمون آخرون يمثلون القطاع الخاص معظمهم جاء عن طريق وزارة النفط. وكان المجلس الاقتصادي الاعلى قرر تأسيس الشركة قبل نحو اربعة شهور اثر الموافقة على تأسيس شركة مساهمة قابضة تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص لخدمة قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات والقطاعات المماثلة واقامة الصناعات اللازمة لها بمسمى "شركة الخدمات البترولية". ومع تأسيس هذه الشركة تفتح السعودية مجالاً جديداً للقطاع الخاص للاستثمار في مجالات الطاقة المساندة في بلد يملك احتياطات ضخمة من النفط والغاز ويحتل مكانة بارزة على خارطة قطاع البتروكيماويات في العالم. وكانت وزارة النفط اعلنت خلال مؤتمر "الخدمات المساندة للصناعة البترولية وصناعة الطاقة"، الذي نظم في الرياض اواخر العام الماضي، انها في صدد تأسيس شركة قابضة متخصصة في خدمات الطاقة والصناعات المساندة بمساهمة من القطاع الخاص السعودي. وكشف المستشار في الوزارة الامير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز في حينه عن ان الدراسات الخاصة بتأسيس الشركة انتهت من قبل صندوق الاستثمارات العامة. وقال الأمير فيصل للمؤتمرين "سيمكن للمستثمرين الاجانب الاشتراك في المشاريع او الشركات التي تؤسسها الشركة على غرار المعمول به في شركة سابك وان الشركة الجديدة ستكون بمثابة بوابة استثمارية جديدة ستُتاح للاجانب". وتملك الحكومة السعودية 70 في المئة من اسهم الشركة السعودية للصناعات الاساسية سابك الامر الذي دعا المراقبين لتوقع ان تتملك الحكومة حصة لا تقل عن 50 في المئة من الشركة الجديدة. وتهدف الشركة الى المزيد من توطين الصناعات والخدمات المساندة لقطاع الطاقة بشكل عام وقطاع النفط بشكل خاص وتصدير بعض انتاج هذه الصناعات الى الدول المجاورة، خصوصا مع وجود اشارات الى ادخال شركات قائمة حالياً مثل شركة "الحفر العربية"، وشركة "المساحة الجيولوجية" تحت مظلة الشركة القابضة الجديدة. ويتوقع ان تشمل مجالات عمل الشركة خدمات الطاقة والمسوح الجيولوجية والتدريب والتصميم الهندسي والانابيب والمضخات.