دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى حل سلمي للأزمة العراقية والى حوار بين العراقوالاممالمتحدة بهدف تجنيب المنطقة ويلات جديدة، ونفى ان يكون قد شكك في جدوى القمة العربية لكنه دعا الى تحديد واضح لجدول اعمالها. واعرب بن جاسم في تصريح ادلى به في اعقاب جلسة محادثات عقدها في باريس امس مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين عن أمله في حل الأزمة العراقية "بالطرق السلمية ومن خلال الحوار وعبر الاممالمتحدة، وان يكون هناك حوار بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وبين العراق". وقال ان "المهم هو الوصول الى نتائج ترضي مجلس الامن وتجنب المنطقة اي ويلات جديدة، خصوصا ان منطقة الخليج لم تعرف الاستقرار بشكل واضح طوال اكثر من 25 عاما". وفي شأن ما نقل عن لسانه اثناء وجوده في واشنطن اوضح الشيخ حمد "أنا لم اقل بضرورة التوسل، وانما قلت انه وبسبب وجود عجز عربي تام فلا بد ان نتوسل للوصول الى نتائج، اذا مكننا التوسل من ذلك". واضاف انه قال ان "التوسل كلمة صعبة لكني مصر عليها لعدم وجود بديل. وما قصدته بغياب البديل هو غياب الموقف العربي الواضح والسياسة العربية الواضحة والاستراتيجية العربية الواضحة. لكن بهذا القول لا أقصد احدا دون الاخر". وتساءل الوزير القطري "هل الذين يتكلمون الان مع واشنطن او سواها يتكلمون بغير لغة التوسل؟ انهم يتكلمون بهذه اللغة لكنهم لا يعلنون ذلك رسميا". وتابع الشيخ حمد يقول ان موقفه هذا مرده الى ان "الشارع العربي ينتظر موقفا عربيا، خصوصا بالنسبة الى القضية الفلسطينية، في حين انه لا وجود لمثل هذا الموقف". ومضى يقول "سنجتمع في لبنان ولا ادري ما سيخرج به القادة العرب بالنسبة الى هذا الموضوع" الذي وصفه بأنه "مخجل تاريخيا"، ولذلك "اقول اذا كان التوسل يؤدي الى فائدة فسيكون اضعف الايمان". ونفى ان يكون اعتبر القمة العربية المقبلة غير مفيدة، وقال: "حتى الان افكر بما سيخرج به العرب من هذه القمة"، لكنه اضاف "اذا كنا غير قادرين على اتخاذ مواقف محددة بالنسبة الى الاحداث الراهنة، خصوصا الموضوع الفلسطيني والوضع في المنطقة، فلماذا لا نركز على قضايا مثل الاقتصاد في العالم العربي؟". واضاف "نحن الان غير جاهزين للتحدث في القضايا السياسية" ولذا فمن "المهم اختيار جدول اعمال واضح" للقمة المقبلة "حتى لا يكون لدى الناس والجمهور العربي انطباع مغاير لما ستخرج به القمة من نتائج". وذكر الشيخ حمد ان محادثاته مع فيدرين تناولت ايضا موضوع ايران والافكار الفرنسية حول الوضع في الشرق الاوسط التي قال انه "يوجد تقريبا شبه تطابق" بشأنها بين البلدين.