الكويت - أ ف ب - اختتمت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري أمس في الكويت جولة في الخليج شكلت مناسبة لتأكيد رغبة فرنسا في تجنب حرب على العراق. وفي العواصم الثلاث أبوظبيوالدوحةوالكويت التي زارتها منذ الاثنين، أكدت اليو-ماري للمسؤولين "خطورة" أي هجوم منفرد "لا يكون نتيجة توافق في اطار الشرعية الدولية". وقالت في الدوحة، على بعد نحو 15 كيلومتراً من قاعدة السيلية مركز قيادة القوات الأميركية: "من غير المعقول أن تشارك فرنسا في مثل هذه العملية". ونقلت الوزيرة الرسالة نفسها الخميس الى المسؤولين الكويتيين، خلال زيارتها التي تأتي اثر زيارة سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية، رينو موزيلييه الى دول الخليج. وفي المحطات الثلاث لزيارتها ذات الطابع "الأمني والسياسي"، لمست الوزيرة التي زارت السعودية نهاية تشرين الاول اكتوبر، رغبة محاوريها في تفادي نزاع مسلح في العراق، و"تأييداً حازماً" لموقف باريس في الأزمة، حتى وان كان بعضهم يوافق على وجود أميركي عسكري قوي على أراضيهم. وقال ديبلوماسي فرنسي ان "قطر، مثل الامارات العربية المتحدة، تبدي تعاطفاً مع الموقف الفرنسي، لكن هل يسعهما في الوضع الراهن ان يقولا لا للأميركيين". ووقعت الدوحة خلال زيارة لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في 11 كانون الاول ديسمبر الجاري، اتفاقاً يشرع الوجود العسكري الأميركي في قطر. وإذا كانت اللهجة الرسمية أكثر تشدداً في الكويت التي تقف في الخط الأمامي على جبهة المواجهة مع الرئيس صدام حسين، فإن مسؤولي هذه الدولة يبدون "ارتياحاً لمعرفة ان بوسعهم الاعتماد على دعم باريس" في حال تعرضهم لهجوم ثانٍ من جارتهم. وقالت اليو-ماري خلال تصريح صحافي قبل مغادرتها للكويت "أعيد التأكيد أن فرنسا ستقف مستقبلاً، كما وقفت في الماضي، الى جانب الكويت في الدفاع عن استقلالها وسلامة ووحدة اراضيها". وعن نشر حوالى 65 ألف جندي أميركي في منطقة الخليج، قالت اليو-ماري إن "المشكلة ليست في وجود" هذه القوات، وإنما في "احتمال استخدامها". وحضرت الوزيرة الفرنسية الاربعاء عرضاً للصيد بالصقور إلى جانب رئيس الأركان القطري اللواء الركن حمد بن علي العطية، من على تلة قريبة من الدوحة، على بعد بضعة كيلومترات جواً من قاعدتي العديد والسيلية. وكانت الجولة على الدول الخليجية الثلاث المرتبطة باتفاقات تعاون عسكري مع فرنسا مناسبة للوزيرة الفرنسية لاستكشاف مدى "رغبة" قادة هذه الدول في الحفاظ على "علاقات مميزة" مع فرنسا. وأكد عضو في الوفد الفرنسي ان باريس "ليست قلقة" على رغم "الجهد الكبير" الذي تبذله واشنطن في المنطقة. وتحصل قطر على 80 في المئة من أسلحتها الدفاعية من فرنسا والإمارات على اكثر من 50 في المئة والكويت على 15 في المئة.