رأى رئيس أركان القوات المسلحة القطرية العميد الركن حمد بن علي العطية ان اتفاقاً دفاعياً كانت بلاده وقعته مع فرنسا العام الماضي "يساعد في دعم الاستقرار والسلام في المنطقة"، وقال ان اللجنة العسكرية العليا القطرية - الفرنسية التي اجتمعت في الدوحة أمس هي نتاج "اتفاقية مشتركة" للدفاع وقعها البلدان. وأكد العطية ان التعاون العسكري بين الدوحةوباريس "يدعم النظام الدفاعي لدولة قطر ويسمح لفرنسا بدرجة كبيرة بالمساهمة في حفظ السلام والأمن العالميين". ونوه رئيس أركان الجيوش الفرنسية الفريق كليش جان بيير بالعلاقات العسكرية بين البلدين وقال ان التعاون بينهما "متميز" و"سيتواصل ليصل الى مستوى استثنائي". وشدد على التزام باريس الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في مجال الدفاع مع قطر، مشيراً الى أن وجود قوات فرنسية في قطر منذ فترة "يأتي للتذكير" بالتزامات فرنسا وتعهداتها. لكنه لم يوضح حجم أو عدد هذه القوات وقال: "ان قطر لا تتعرض لتهديد مباشر لكن تأتي عملية انتشار قوات فرنسية في قطر للردع". ولفت الى أن قوات من البلدين تجري تمارين مشتركة لمدة 7 شهور من العام. وكان القائد العسكري الفرنسي صرح بأن اللجنة العسكرية المشتركة تدرس سيناريوهات تهديدات محتملة أو مفترضة لقطر في المستقبل. ونفى في مؤتمر صحافي عقده أمس بعد اختتام أعمال اللجنة العليا العسكرية المشتركة ان تكون بلاده تسعى لاقامة قاعدة لتخزين السلاح في قطر أو أن لديها نية لعرض صفقات سلاح جديدة لكنه عبر عن سعادته بأن معظم أسلحة الجيش القطري من انتاج فرنسي أكثر من 80 بالمئة. وانتقد رئيس أركان الجيوش الفرنسية سياسات الرئيس صدام حسين وقال ان الوضع في المنطقة ما زال مزعزعاً وأكد "ان فرنسا لن تقوم وحدها برفع الحصار" المفروض على العراق ورأى ان ذلك "قرار يتعلق بالمجتمع الدولي". ووصف الموقف الفرنسي تجاه العراق بأنه "واضح للغاية وان هناك ضرورة حتمية وهي أنه يتعين على العراق الامتثال لجميع قرارات مجلس الأمن". وأضاف في شأن أسلحة الدمار الشامل ان الأمر المهم ان هو التأكد من أن بغداد لن تستطيع مستقبلاً التزود بمثل هذه الأسلحة أو انتاجها من جديد". وفي ما يتعلق بقدرة العراق على تهديد جيرانه أكد القائد العسكري الفرنسي "ان قدرته تضاءلت للغاية ولم تعد كافية لتهديد جيرانه لكن هذا لا يعني الا نبقي الضغط" عليه. وسئل عن قيام ايران بمناورات "استفزازية" قرب جزر متنازع عليها مع الامارات وهل تشكل ايران خطراً على الملاحة أو السفن الفرنسية فقال: "نحن نعي تماماً جميع النقاط المتنازع عليها في المنطقة وفي جميع دول العالم وان أفضل السبل للرد على أي استفزاز هو عدم الرد عليه لكنه قال انه لا يظن "ان الايرانيين يخاطرون الى درجة تهديد الملاحة أو السفن الفرنسية في الخليج وشدد على أنهم يعرفون "ان هناك مفاجآت عدة ستكون في انتظارهم". واعتبر ان الوجود العسكري الغربي في الخليج هو "عامل من عوامل الاستقرار وسيسمح باجراء مفاوضات بين مختلف الأطراف لحل مثل هذه النزاعات". وفي شأن معاناة الشعب العراقي قال "ان أحد الأسباب التي تحفز فرنسا في عملها هو احساسها العميق بالمعاناة التي يتكبدها الشعب العراقي الذي يعاني منذ سنوات ظروفاً معيشية صعبة للغاية ومن عواقب عسكرية قاسية من حين لآخر". وسألته "الحياة" عن الحرب الاثيوبية - الاريترية وهل ستتدخل فرنسا في حال تصاعدها لحماية مصالحها في منطقة القرن الافريقي فرد بقوله ان فرنسا "لا يمكن أن تتدخل عسكرياً في هذه الحرب"، لكن باريس تتدخل سياسياً. وقال ان وساطة فرنسية تمت بالفعل في وقت سابق وأكد دعم بلاده مبادرة منظمة الوحدة الافريقية لحل النزاع و"ان فرنسا تساند أي محاولات للوساطة". وأضاف انه "حدث أخيراً هجوم اثيوبي عنيف لكن التجربة تؤكد انه لن يكون هناك حل عسكري لمثل هذا النزاع" و"ان الطرفين سيخسران" في حال استمرار الحرب.