} وصل وزير المال الافغاني هدايت امين ارسالا الى العاصمة الباكستانية حيث يجري اول اتصال رسمي بين اسلام آباد والحكومة الجديدة في كابول. وجاء ذلك في وقت نقلت تقارير عن مسؤولين في البنتاغون ان ايران تمارس نفوذاً في افغانستان سعياً للحد من طغيان التوجه المؤيد للغرب هناك، كما تستقبل بعض الهاربين من تنظيم "القاعدة" لاستخدامهم في هذا الهدف. إسلام آباد، واشنطن - رويترز، ا ف ب - وصل وزير المال الافغاني هدايت امين ارسالا الى باكستان امس، في اول زيارة من نوعها لعضو في الحكومة الموقتة في كابول التي تشكلت قبل 18 يوماً وحلت محل حكومة "طالبان". ويلتقي ارسالا وهو من المقربين من الملك الافغاني السابق وكان وزيراً للخارجية في حكومة المجاهدين التي سبقت حكومة "طالبان" في اوائل التسعينات، بنظيره الباكستاني شوكت عزيز ووزير الخارجية عبدالستار. وافاد مسؤول في إسلام آباد ان "الجانبين سيتباحثان في مسائل ذات اهتمام مشترك" وكذلك "في خطة اعادة اعمار افغانستان". وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان ان "هذه الزيارة تتزامن مع توجه وفد من الوزارة الى كابول لتحضير اعادة فتح السفارة الباكستانية في العاصمة الافغانية، موضحاً ان الوفد سيستهل نشاطه في كابول باجراء محادثات مع السلطات المحلية". واضاف: "نأمل في ان تبدأ سفارتنا في كابول عملها بعد الانتهاء من الترتيبات الضرورية". وتأتي زيارة ارسالا في وقت يتوقع البلدان الجاران اقامة علاقات ديبلوماسية طبيعية. وكانت باكستان وهي من الدول الثلاث التي اعترفت بنظام "طالبان"، آخر بلد يقطع علاقاته مع هذه الحركة، وذلك في تشرين الثاني نوفمبر الماضي. وكان ارسالا قدم الى باكستان في تشرين الاول اكتوبر الماضي، مبعوثاً للملك السابق ظاهر شاه اثناء الفترة التي سبقت اتفاقات بون التي نصت على تشكيل الهيئات الافغانية الموقتة. وكانت باكستان من اكبر مؤيدي "طالبان" الى ان وقعت الهجمات على الولاياتالمتحدة في 11ايلول سبتمبر الماضي. وبعد ضغط من واشنطن، سحب الرئيس الباكستاني برويز مشرف تأييده ل"طالبان". ايران في غضون ذلك، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في وزارتي الدفاع والاستخبارات الاميركيتين ان ايران تمارس نفوذاً في افغانستان سعياً للحد من طغيان التوجه المؤيد للغرب هناك، كما تستقبل بعض الهاربين من شبكة القاعدة لاستخدامهم في هذا الهدف. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنتاغون لم تكشف هويته امس ان "ايران تحاول ان تتأكد من ان افغانستان لا تزال بلداً اسلامياً وأنها لا تتوجه نحو المزيد من العلمنة كما حصل في تركيا". وأشارت مصادر عسكرية وفي الاستخبارات ان عناصر من القوات الخاصة الاميركية الموجودة في مدينة هيرات غرب افغانستان بالقرب من الحدود الايرانية افادت ان عملاء ايرانيين يتسللون الى المنطقة ويهددون زعماء القبائل ويدفعون لهم الاموال بغية تفخيخ البرامج التي تدعمها الولاياتالمتحدة. وأضاف هؤلاء ان ايران استضافت ايضاً "عدداً بسيطاً" من مقاتلي القاعدة بزعامة اسامة بن لادن فروا من افغانستان، وذلك املاً في ان يساعدوها في تخفيف تأثير الغرب في افغانستان. وكانت ايران حليفة تحالف الشمال والعدو اللدود لحركة "طالبان"، دانت باستمرار العملية العسكرية الاميركية ضد افغانستان. ونسبت هزيمة "طالبان" الى "ثورة الشعب الافغاني".