بدأت السلطات العراقية تطبيق اجراء عقابي جديد بحق من "يتطاول على مقام الرئيس صدام حسين" وأقرت "قطع لسان من يشتم أو يتلفظ الفاظاً نابية بحق عائلته"، فيما يعاقب القانون العراقي بالسجن لمدة ست سنوات من يشتم الرئيس. وذكر قادمون من بغداد ان مجموعة من منظمة "فدائيي صدام" وباشراف منظمة حزب البعث الحاكم قامت الاسبوع الماضي ب"قطع لسان" مواطن في بغداد الجديدة وجالت به في سيارة في شوارع المنطقة المزدحمة مستخدمة مكبرة صوت للاشارة الى جريمته و"العقاب العادل" الذي استحقه، لأنه "سبّ الدولة والرئىس صدام حسين". وكانت السلطات العراقية أقرت وشم الجبين وقطع الاذن عقوبة للهاربين من الخدمة العسكرية. ويخشى بعد تطبيق عقوبة قطع اللسان ان تعيد الاجهزة الحزبية والامنية في العراق الاعتبار ل "توثيق التهجم على الرئيس وقيادة الحزب والدولة" عبر تسجيل ذلك على اشرطة صوتية في اجهزة تسجيل حساسة، وهو ما كانت اعتمدته كوثيقة اتهام لمئات الضباط والموظفين والمسؤولين الحزبيين والمواطنين العاديين كانوا تحدثوا عن اخطاء الدولة وانتقدوا تحول العراق الى مزرعة خاصة لفائدة الرئيس وعائلته ومقربيه، غير ان اتساع النقمة لدى فئات عريضة من العراقيين بعد حرب الخليج الثانية 1991 أوقف العمل بتسجيل احاديث الناقمين. ويبدو ان "فدائيي صدام" التي يشرف عليها عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي ستتولى تنفيذ عقوبات رادعة بحق من تثبت ادانته سب الرئيس وشتم احد افراد عائلته فيما تتولى الاجهزة الحزبية التعبئة الجماهيرية لمثل هذه العقوبات. الى ذلك استولت مديرية الامن العامة على دار احد المواطنين "المشكوك في ولائهم" في منطقة الكاظمية وحولتها الى مركز فرعي لعملياتها. وقال حيدر محمود مجيد المقيم في عمّان ان سلطات الامن استولت على دار عائلته المطلّ على ساحة عبدالمحسن الكاظمي ومصانع ومحلات تجارية تملكها العائلة بعد اتهام والده بمساندة "جماعات دينية".