بيروت، "الحياة"، أ ف ب - حذر جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو في بيروت من تفاقم التبعية الغذائية لدول الشرق الاوسط حيال الخارج. وجاء حديث المسؤول خلال المؤتمر الاقليمي الخامس والعشرين للمنظمة الذي افتتح يوم الاثنين الماضي في بيروت واختتم اعماله أمس وخصص للبحث في مسألة الامن الغذائي. وقال: "إن قيمة الواردات الزراعية الغذائية في المنطقة لا تزال تشكل ثلاثة اضعاف الصادرات". وأضاف المسؤول امام 29 وفداً مشاركاً ان التجارة الاقليمية لا تزال ضعيفة، اذ لا تمثل اكثر من ثمانية في المئة من اجمالي المبادلات الخارجية للبلدان المعنية. وكان على جدول اعمال المؤتمر متابعة قرارات القمة العالمية للأغذية التي عقدت في روما عام 1996 واصدار مقترحات للمؤتمر العالمي الذي سيعقد في مقر المنظمة في روما سنة 2001. وأضاف المسؤول ان المنظمة منحت عام 1990 مساعدات بقيمة 132 مليون دولار لعشرة بلدان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمساعدتها في تعزيز انتاجها الزراعي، غير ان "الوضع لا يزال خطيراً" في العديد من هذه الدول. واشار الى ان النزاعات والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية التي تزامنت مع موجة جفاف قاسية اعاقت تحسين الانتاج الزراعي خلال الاعوام الاخيرة على رغم الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية. وشدد على أهمية العمل على تحسين الاوضاع عبر تأمين المعلومات الضرورية والتعاون الاقليمي خصوصاً في مجال العناية بالمواشي. وعقدت "الفاو" مؤتمرها الاقليمي في بيروت بدعوة من الجمهورية اللبنانية. وشارك في المؤتمر، الذي يعقد مرة كل سنتين، وزراء الزراعة للبلدان التسعة والعشرين الاعضاء في الاقليم . كما حضره ممثلون للبلدان من خارج اقليم الشرق الادنى ومراقبون من المنظمات الاقليمية والدولية. وكان من أهم أعمال المؤتمر وضع اطار عمل استراتيجي للتنمية الزراعية المستدامة في الشرق الادنى وتحسين الأمن والتعليم الغذائي على مستوى الأسرة. ويشار الى ان المؤتمر الاقليمي للشرق الادنى الرابع والعشرين للمنظمة عقد في دمشق في آذار مارس عام 1998 .