نقد ناقد الوضعية المنطقية    الدعيع للنصراوية: الهلال سينتهز الفرصة    الزميل آل هطلاء يحتفل بتخرج ابنه رواف من جامعة الملك خالد مهندسًا    دوري يلو: "27 هدف" في الجولة الرابعة عشر، وسيلا سو يغرّد بصدارة الهدّافين    الحرف اليدوية تروي عبق الماضي بمهرجان ليالينا في وادي الدواسر    الإدارة العامة للمجاهدين تشارك في التمرين التعبوي «وطن 95»    الداخلية تضبط 18,805 مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    اختتام برنامج «الحوار الأسري» بجمعية إنماء بفيفاء    البرنامج الوطني للتشجير يعزز الغطاء النباتي في القصيم ب55 نوعًا محليًا    توني يخطف المشهد ورونالدو خارج الصورة    إنشاء مركز إقليمي للحوار والسلام تحت رعاية اليونسكو    ‏الأمير محمد بن عبدالعزيز يرعى حفل مهرجان "جازان 2026"    "موسم الخبر" يستقطب الزوار ب147 فعالية متنوعة    أكثر من 700 ألف طالب وطالبة بتعليم الشرقية يبدؤون اختبارات الفصل الدراسي الأول ... غداً    كبار وصغار… هنا نرى جازان فن    المملكة ترحب بطلب رئيس مجلس القيادة اليمني عقد مؤتمر شامل في الرياض    وزير الخارجية يجري اتصالًا هاتفيًا بوزيري خارجية تركيا وباكستان    تتويج 6 فائزين بكؤوس الملك عبدالعزيز ضمن أشواط الملاك الدوليين    توني: كنت أتمنى تسجيل (هاتريك) في شباك النصر    البرازيل تفتح تحقيقاً بشأن خدمات مايكروسوفت السحابية    عبد الإله العمري: الدوري مازال طويلًا.. واللقب نصراوي    ضبط 6 يمنيين في جازان لتهريبهم (90) كيلوجرامًا من نبات القات المخدر    الأهلي يُلحق بالنصر الخسارة الأولى في دوري روشن للمحترفين    جدة تستضيف كأس الخليج العربي ال 27 في سبتمبر 2026    أنجيلينا جولي تزور الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة    ليلة من الفرح والأصالة… صامطة تقدّم أبهى صورة للتراث الجازاني    حدائق جيزان تتجهّز… تزامنًا مع مهرجان جازان 2026    الأمن العام يشارك في تمرين «وطن 95» لقطاعات قوى الأمن الداخلي    خطيب المسجد النبوي: ادعاء علم الغيب كفر ومنازعة لله في ربوبيته        مجلس إدارة الجمعية التعاونية ببيشة يناقش الخطة الاستثمارية    خطيب المسجد الحرام: الضعف البشري يوجب التوكل على الله ويحذر من الإعجاب بالنفس        المملكة تعيد تعريف التنافسية غير النفطية    الإكثار من الماتشا خطر صحي يهدد الفتيات    هل تستطيع العقوبات تغيير مسار الصراع؟    "هيكساجون" أكبر مركز بيانات حكومي في العالم في الرياض    فريق طبي ب"مركزي القطيف" يحقق إنجازا طبيا نوعيا بإجراء أول عملية استبدال مفصل    بنك فيجن يعزز حضوره في السوق السعودي بالتركيز على العميل    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    حرس الحدود يشارك في التمرين التعبوي المشترك «وطن 95»    إرشادات أساسية لحماية الأجهزة الرقمية    أمير القصيم يزور معرض رئاسة أمن الدولة    في 26 أولمبياد ومسابقة آيسف العالمية.. 129 جائزة دولية حصدها موهوبو السعودية    تلويح بالحوار.. وتحذير من زعزعة الاستقرار.. الاحتجاجات تتسع في إيران    "التعاون الإسلامي" تجدد دعمها للشرعية اليمنية ولأمن المنطقة واستقرارها    أكد أن مواقفها ثابتة ومسؤولة.. وزير الإعلام اليمني: السعودية تحمي أمن المنطقة    أطول كسوف شمسي في أغسطس 2027    مسابقة أكل البطيخ تودي بحياة برازيلي    طالب إسرائيل بالتراجع عن تقييد عمل المنظمات.. الاتحاد الأوروبي يحذر من شلل إنساني في غزة    عملية لإطالة عظم الفخذ لطفل    إجماع دولي على خفض التصعيد ودعم الحكومة اليمنية    أول عملية لاستبدال مفصل الركبة باستخدام تقنية الروبوت    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية طفلي الطبية بالمنطقة    تكليف عايض بن عرار أبو الراس وكيلاً لشيخ شمل السادة الخلاوية بمنطقة جازان    «وطن 95».. تعزيز جاهزية القطاعات الأمنية    فلما اشتد ساعده رماني    باحثون يطورون نموذجاً للتنبؤ بشيخوخة الأعضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بريد القراء - القذافي وحديثه
نشر في الحياة يوم 13 - 09 - 1999

أكد العقيد معمر القذافي انه حريص على تأكيد "ان شمال افريقيا الذي تقع فيه ليبيا جزء من الوطن العربي" وعلى انتمائه الحقيقي لهذا الكيان الحضاري كيان العالم العربي الذي إذا ما تشكل بتضامن أممه تغلب على الفرقة واللاوحدة ووسعت أمامه دائرة الفعل والتأثير على مجريات الأحداث في المستويين الاقليمي والدولي.
هذا الكلام ليس من بنات الأفكار بل استناداً الى الحوار الذي أجرته "الحياة" بتاريخ 27/8/99 معه والى مضمون أجوبته التي تناول فيها ما يستوجب التوقف عنده خصوصاً بما يعنينا نحن الذين نؤمن بوحدة الهلال السوري الخصيب، وعلى غرارها تحقيق وحدة الأمم الأخرى، الذي يؤسس فعلياً لقيام أسرة عربية - جبهة عربية - عالم عربي ....
ولعل أن العقيد يجيب بنفسه عن هذا الاتجاه الذي نقصده، فهو يستهل أجوبته بإعلان الرجعة عن "طلقة" العروبة فيقول: "أما طلقة العروبة رجعية الى الآن". وهذا استدراك ربما يدل على حجم الخلل الموجود على مستوى الساحات العربية، والذي يعكس تأزماً يحول دون استنباط أفكار وحلول تؤدي الى موقف عربي متماسك ...، والعقيد على رغم انه وحسب قوله في "الحياة": "ليس مهتماً الآن بقضية الشرق الأوسط أو العرب" إلا أنه اعتبر ما يجري - ويقصد ما يسمى التسوية - استسلاماً وان الصهاينة "يريدون الاعتراف بهم على حساب الشعب الفلسطيني والقول أن هذه اسرائيل وليست فلسطين!".
ان ما آل اليه الوضع العربي، والتداعيات الحاصلة في مختلف الساحات العربية، تطبيعاً وهرولة يستدعي موقفاً نقدياً مسؤولاً وجريئاً بغية ملامسة الواقع ولإنتاج حالة نهوض شعبي عربي تستنفر له كل الطاقات، لتأليب القوى الشعبية في كل الساحات العربية لإعادة الاعتبار لوهج الثوابت والصراع المصيري ضد العدو الصهيوني، وهذا ما يستوجب تواصلاً مستمراً، وتفاعلاً حقيقياً ومواقف جريئة تتخطى لغة المحظور السياسي الذي اعتاد عليه السياسيون - قادة الأنظمة - في العالم العربي.
والعقيد يشخص المعوقات التي تحول دون ذلك وهي المراوحة في المكان ذاته، ويمكن أن تكون صيغة الاتحاد المغاربي التي قامت في السابق هي التي جعلته يتخذ موقفاً سلبياً من قيام الوحدات الطبيعية، ذلك ان الاتحاد المغاربي لم يستطع التوصل الى تكافل وتضامن حقيقي يؤسس لوحدة حقيقية، فبقيت الارتباطات السياسية على حالها ولم تحصن هذه التجربة بالنهج الرصين الذي يستدعي توحداً في الموقف والرؤى من الأحداث بما يخدم التطلعات المستقبلية بعيداً عن التجاذبات التي أفضت الى فشل دور مأمول للاتحاد المغاربي. فالأنظمة السياسية التي تقود كل كيان أو بلد على انفراد بقيت تغرد خارج سرب الوحدة العربية، وليس الاتحاد المغاربي على ما يبدو - بالنسبة للعقيد القذافي - سوى دليل على العقم الذي يصيب معظم دولنا وكياناتنا وهو لذلك اعتبر في حديثه ل"الحياة" ان الاتحاد المغاربي يخدم أوروبا ....
إن أساس المشكلة هي أنه لا يبنى فيها على الشيء مقتضاه، وهي في تجاهل العلل ومكامنها في سلوكية الأنظمة وسياستها المرتبطة، سواء بالنسبة لدول المغرب العربي أو غيرها وهذا التجاهل هو الذي ينتج آراء تخالف الدعوات الوحدوية على مستوى الوحدات الطبيعية، وهي اراء محكومة بسقف التجارب السياسية التي حكمت مسار هذه التوجهات الوحدوية فأدت الى الفشل الذريع.
على كل حال نتمنى أن يكون الحديث عن الوحدة والسعي لها مفصولاً عن المنحى السياسي، انطلاقاً من تأكيد العقيد على العلاقة مع مصر. وذلك لبلوغ الوحدة العربية، وعدم تعرضها لانتكاسات تعيق السعي الحثيث لتحقيق ذلك، مفروض وعي السياق التاريخي ومقومات وجود كل أمة انطلاقاً من معطيات ثابتة، وليس من اعتبارات سياسية تهوي وتسقط أمام كل هبة ريح أيضاً سياسية ....
والثابت في هذا الاتجاه الحرص الدائم على تحقيق الوحدة وان العالم العربي هو كيان حضاري، وان الأمة هي قومية وكل ما تمتلكه وتتميز به من تراث وتاريخ وثروات وقيم ابداعية وحضارة صاهرة يصبح جزءاً من حضارة العالم العربي.
إن الهوية هي انتماء للبيئة الطبيعية في دورة العمران الاقتصادية - الاجتماعية - الحضارية، وان وحدة الشعب هي نتاج التفاعل في سورية الطبيعية مهد الحضارة، وهذا ما يدلل على دور الأمة السورية المركزي بفضل موقعها المميز جغرافياً وعلى اشتراكها عضوياً بتراث العروبة تاريخاً وحضارة.
أما القول إن الوحدة الطبيعية هي مشروع استعماري فذلك يخالف الحقائق التاريخية، وما أجمع عليه حتى القوميون العرب الذين أكدوا في مناسبات مختلفة على أهمية فكرة الوحدات الأربع كمرتكز طبيعي للاتحاد العربي وكمخرج لأزمة العالم العربي.
بيروت - معن حمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.