أكدت التحقيقات الأولية التي اجرتها وزارة الدفاع اليمنية ان تحطم الطائرة العسكرية المروحية، بعد ظهر اول من امس في منطقة العبر في محافظة حضرموت، يرجع الى سقوطها بعد اقل من دقيقة على اقلاعها نتيجة خلل فني، ما ادى الى ارتطامها بالأرض وانفجارها وكان على متنها 17 ضابطاً وجندياً، بالاضافة الى الفتى فضل 14 عاماً نجل العميد الركن محمد أحمد اسماعيل قائد المنطقة العسكرية الشرقية، الذي قضى الى جانب العميد الركن أحمد أحمد فرج نائب رئيس هيئة الاركان العامة لقطاع التخطيط والتسليح، وقد كانا في مقدم ركاب الطائرة. وعلمت "الحياة" من مصادر عسكرية يمنية، أمس، ان لجنة فنية تولت التحقيق في الحادث وفحصت حطام الطائرة وتبينت ان خللاً فنياً اصاب الطائرة المروحية وهي من طراز "مي 8" بعد اقلاعها بأقل من دقيقة من موقع عسكري تابع لقيادة المنطقة الشرقية في منطقة العبر تبعد نحو 700 كيلومتر عن العاصمة صنعاء شرقاً ما أدى الى حدوث التفاف حلزوني سريع للطائرة وسقوطها عمودياً فارتطم مقدمها بالأرض وحدث انفجار قوي تبعه حريق كبير. وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب وتفحمت جثثهم، وكان بينهم، الى جانب العميد الركن فرج والعميد الركن اسماعيل، العميد الركن محمد عوض السنيدي مدير دائرة التسليح في وزارة الدفاع والعقيد الركن أحمد علي صيفان والعقيد الركن أحمد نعمان المشرقي. ونعت وزارة الدفاع ورئاسة الاركان ايضاً العقيد الركن عبدالحق العراسي رئيس عمليات اللواء 37، والعقيد الركن شايف الأبي من دائرة التسليح، والعقيد الطيار عبدالكريم النزاري قائد الطائرة، والرائد الطيار قاسم علي حسن مساعد قائد الطائرة، والرائد الطيار مساعد يحيى داوود ملاح الطائرة، والعقيد يحيى حسن الشحطري، والرائد سيلان سعد النجار، والرائد محمد يحيى القاضي، والرائد عمر عبدالله الذيفاني، والرائد عبدالمجيد الجباري، والنقيب مقبل الوازعي. وأوضحت المصادر ان الفتى فضل محمد أحمد اسماعيل كان في زيارة والده قائد المنطقة الشرقية، مع حلول العطلة الصيفية. وقالت ان الضحايا الآخرين هم من الجنود المرافقين لنائب رئيس الاركان وقائد المنطقة، وكانت مهمة البعثة تفقد الوحدات العسكرية المرابطة في منطقة العبر في محافظة حضرموت. ومن المقرر ان يشيع ضحايا الحادث صباح اليوم في العاصمة صنعاء الى مقبرة الشهداء في موكب جنائزي. وكان نائب رئيس الجمهورية الفريق عبدربه منصور هادي استقبل صباح امس رفات الضحايا في مطار صنعاء ومعه وزير الدفاع اللواء الطيار محمد ضيف الله محمد وقائد القوات الجوية العميد الركن محمد صالح الأحمر، وقد رافق الرفات بالطائرة رئيس هيئة الاركان اللواء عبدالله علي عليوه الذي انتقل الى الموقع بعد الحادث لمتابعة التحقيق. وتلقى الرئيس علي عبدالله صالح اتصالاً أمس من نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الذي أعرب له عن تعازيه باسمه وباسم السعودية حكومة وشعباً في ضحايا حادث الطائرة المروحية. كما تلقى الرئيس صالح برقية عزاء من الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي وزير الدفاع والطيران، الذي أبلغه تعازيه وتعازي القوات المسلحة السعودية بضحايا الطائرة. وتلقى الرئيس اليمني تعازي عدد من قادة الدول العربية. ويعتبر العميد الركن أحمد فرج من القادة البارزين في القوات المسلحة، وله دور مشهود منذ ثورة اليمن عام 1962 وتقلد مناصب عسكرية مهمة منذ الستينات. اما العميد الركن محمد أحمد اسماعيل فهو قائد عسكري داخل صفوف الجيش، لمع خلال فترة حكم الرئيس علي عبدالله صالح وتدرج في الرتب والمناصب القيادية وعرف خصوصاً كقائد للواء الثامن الصاعقة الذي اصبح من اهم فرق الجيش اليمني تدريباً. وقاد العميد اسماعيل محور العمليات العسكرية الشرقي في حرب صيف 1994 ضد المحاولة الانفصالية، وأدار المعارك بنجاح كبير على محور شبوه - حضرموت حتى اخراج علي سالم البيض ورفاقه من حضرموت في 5 تموز يوليو 94، وأعلنت صنعاء انتهاء الحرب في السابع من الشهر نفسه.