سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
وزير التخطيط علي الموسى تحدث الى "الحياة" عن استحداث بدل بطالة للمواطنين : الكويت تحتاج الى التخلص من 250 ألف عامل أجنبي مهاراتهم متدنية وستبقى بحاجة إلى العمال الوافدين لمدة 25 سنة مقبلة
اعترف وزير التخطيط الكويتي علي الموسى بأن الكويت ستبقى محتاجة إلى العمال الوافدين لمدة 25 سنة مقبلة. وأشار إلى أن على الكويت أن تتجنب على المدى البعيد كل ما يمكن ان يؤثر على القوى العاملة عالية المهارة ومتوسطة المهارة، والتوجه، في المرحلة الاولى، الى الإقلال من القوى العمالة المتدنية المهارة، التي توقع أن يتم التخلص من 250 ألفاً منها في المستقبل. وقال ل "الحياة"، إن الكويت تنوي منح بدل بطالة لمواطنيها الذين يفتقدون إلى فرص عمل وإن هناك حاجة إلى إعادة النظر بمخرجات التأهيل والتعليم. وذكر أن على بلاده أن تفعل المستحيل حتى لا تضطر إلى طلب مساعدة المؤسسات المالية الدولية لإكمال مشاريعها. وقال إن هناك نقصاً في التكنولوجيا النفطية المتطورة ما يحتم اللجوء إلى الخبرات الدولية. بدأ الموسى حديثه بالرد على مدى حاجة الكويت لتمويل عجزها المالي في السنوات المقبلة كالآتي: "نحن نعتقد انه لا بد ان نحافظ على حرية اتخاذ قرارنا. ومعروف ما معنى أن تصبح الدولة مدينة. ودولة الكويت ربما الدولة الوحيدة التي تُقرض الدول الثانية من دون شروط. وعادة اي دولة تُقرض لا بد من شروط بأحرف عريضة وأخرى بأحرف دقيقة بعض الشيء. ونحن موقفنا أننا في دولة في حجم الكويت ينبغي الا نجد انفسنا في يوم من الايام نحاول الاقتراض. لا عيب في الاقتراض، والاستعانة بالمؤسسات الدولية ليس عيباً لكن هذا يعتمد في دولتنا على وضعنا وعلى جغرافيتنا، وهذا خيار نتمنى الا نلجأ اليه. على مدى خمس سنوات ستأخذون 20 بليون دولار من الاحتياط الوطني. هل يعني ذلك ان لديكم سيولة ام أن عليكم إسالة اصول؟ وفي حال لم يكن سعر السوق مناسباً ممكن ان يكون الاقتراض لخمس سنوات حلاً بديلاً؟ ليس لدينا مئة مليون دينار سيولة. ليس لدينا! إذاً يبقى لديكم الاقتراض كحل عملي؟ لا. انت تلاحظ ان هناك انواعاً من الاقتراض، احياناً القروض او كما تسميها عملية تبديل، واحياناً انت تقترض باعتبار ان عندك اصول ستسيّلها في نهاية المطاف، انما هي عملية اقتراض موقت في سبيل انتظار فرصة الى ان تدفع. انا لا اعتبر حتى.... ليس قرضاً بشروط سياسية انما قرض تجاري؟ نحن، حالياً، لا نقترض في الحقيقة. وفي نهاية الامر اذا كان الاقتراض في مقابل اصول تكون انتهت العملية. نحن نسعى بالدرجة الاولى الى المحافظة على احتياطاتنا وبنائها. علينا ان نعمل المستحيل حتى لا نجد انفسنا في يوم من الايام في ظرف نضطر فيه أن نقترض. وحكماً لا نتمنى ان نرى اليوم الذي نجد فيه المؤسسات المالية الدولية تعين دولة الكويت على انجاز مشاريعها. هذا ما نتمنى ان لا نراه. هناك شركات نفطية عدة تم الاتصال بها لاستثمارسبعة بلايين دولار في الحقول الشمالية. لكن هناك ربط بين استخدام هذه الشركات ومدى توظيفها لليد العاملة الكويتية. كم سيكون العائد الكويتي من هذا الاستثمار وانا لا اتكلم هنا عن النفط؟ الصناعة النفطية صناعة كثيفة في استخدامها رأس المال، وبالتالي ما يمكن ان توفره من فرص عمل ستكون محدودة، واكثر من هذا ما يمكن ان توفره من فرص عمل مستمرة أقل وأقل. هذا من جهة. أما ماذا يعود على الاقتصاد الوطني؟ فأحياناً هناك عوائد ليست مباشرة لكن في غاية الاهمية. معروف ان عملية تأهيل وتطوير الصناعة النفطية عملية مكلفة رأسمالياً وبالتالي نبحث عن مجموعة خيارات، كما قلنا، نستدين او نخصص مصادر مالية للصناعة النفطية على حساب قطاعات اخرى، او نستعين بشركات لديها امكانات تقنية. وأحب ان اذكّر ان الجانب المالي ليس فقط هو المشكلة، نحن لا نملك ولسنا مصدراً للتقنية الحديثة في مجال الصناعة النفطية وبالتالي نحن نحتاج الى التقنية الحديثة هذه. وبعد البحث المستفيض وجدنا ان من الافضل ان نستعين بالدرجة الاولى بشركات تملك التقنية العالية. لأنه ليس عندنا مشكلة في انتاج النفط بالاساليب التقليدية الموجودة فنحن لا نحتاج إلى أحد فيها، لكن أيضاً عندنا أنواع من الحقول وأنواع من الانتاج تحتاج الى تقنية حديثة متطورة ليست متوافرة لدينا، بالاضافة الى أن هناك أموالاً طائلة يجب ان تُستثمر لتطوير هذه الحقول وتطوير استخدام هذه التقنية وبالتالي يصبح من الافضل ان تأتي هذه الشركات لتستثمر في هذا المجال وان تأخذ عائداً على استثماراتها. وهذا التوجه في حقيقة الامر موجود في الكويت. مع رجائي لذكر نقطة واحدة هو أنه، طبعاً، انا لست وزيراً للنفط ولا عضواً في المجلس الاعلى للنفط لكني أكلمك حسب المعلومات العامة عندي وأي استفسار تفصيلي يمكن ان تأخذه من الاخ وزير النفط. زيادة الاعباء الاجتماعية قد تؤثر على تركيبة العمالة من شبه القارة الهندية او الشرق الاقصى وعلى رب العمل اذا كان يستخدم أجراء وافدين لأنها ستزيد الضغوط على الرواتب. الفئات العليا من الكوادر قد تنجو من هذا الموضوع لأن هامش الزيادة سيكون قليلاً، لكن الفئات الوسطى وما دون الوسطى يمكن ان تتأثر وبالتالي تُفضّل ان لا تأتي الى الكويت، لتقلّص فرص العمل المتاحة امامها؟ طبعاً هذه مخاطر صحيحة، ولهذا السبب مشروع القانون لم يحدد نسباً معينة، انما تركها لمجلس الخدمة المدنية. لأنه بكل تأكيد اين يقع العبء وما هي ردة الفعل ومَنْ يتأثر بذلك ينبغي ان يُدرس بعناية. انما في شكل عام، وكما نلاحظ لدى الدول الشقيقة ان لديها رسوماً ولديها أكلافاً مفروضة على القوى العاملة الوافدة. ففي هذا المجال هناك سوابق وتجارب يمكن ان نستفيد منها بالاضافة الى هذا الجانب الاقتصادي هناك جوانب أخرى يجب ان ندرسها في شكل واضح. مَنْ هي هذه الدول؟ أغلب الدول الشقيقة طبّق هذه الانظمة. والملاحظة التي أوردتها صحيحة نحن حتماً سنتجنب ما يمكن ان يؤثر على القوى العاملة عالية المهارة ومتوسطة المهارة. ومن وجهة نظري الشخصية، على الاقل، ينبغي، في المرحلة الاولى، التوجه الى الإقلال من القوى العاملة المتدنية المهارة. كم عدد العمال الذين تعتقدون أنه يجب أن يغادروا في المستقبل؟ - في حدود 250 ألفاً تقريباً، من العمالة المتدنية المهارات. ومع مراعاة حاجات السكان. وهل هذا القرار مقبول اجتماعياً؟ اجتماعياً، انا اعتقد انهم سيرون انه في مصلحة الناس. وطبعاً نحن لا نريد الاساءة إلى اي فئة بين فئات قوى العمل وليس هناك سبب شخصي. لكن الاستمرار باستخدام القوى العاملة متدنية المهارة، نهاية الامر، هو تفتيت لفرص العمل للكويتيين. يعني تريد إدخال اليد العاملة الكويتية في مجال المهارات المتدنية؟ لا أفهم العلاقة؟ سأوضح لك العلاقة. الاستمرار في استخدام عمالة متدنية المهارة بأجور منخفضة يحدّ من استخدام اساليب حديثة في مجال الاعمال. يعني انت كصاحب عمل عندما تكون امام وضع إما: استخدام اساليب حديثة او عمالة متدنية المهارة تنجز لك المطلوب نفسه، في شكل او بآخر، وبكلفة اقل، فان الخيار الاقتصادي المنطقي هو ان تعتمد الاسلوب الأرخص. الاساليب الحديثة طبعاً تحتاج الى مهارات اعلى وإلى الاستثمارات الرأسمالية، وبالتالي الاستمرارية في العمل الى حد ما. واعتقد ان فرص العمل ستكون متاحة للكويتيين في فئات المهارة المتوسطة بالدرجة الاولى، وهذا يعني ان علينا ألا نفتح المجال لأصحاب العمالة ليتجهوا الى المهارة المتدنية التي تحد من استخدام الاساليب الحديثة لتطوير العمل. تريدهم ان يستثمروا في تطوير الادارة؟ في نهاية الامر كلفة استخدام العمالة متدنية المهارة مكلفة، وبالتالي نحن نعتقد ان رب العمل سيلجأ تلقائياً الى اساليب عمل واداء تتطلب مهارات اعلى، وسأعطيك مثالاً وارجو الا يُفهم خطأ. الآن، على سبيل المثال، عمليات النقل كلها تعتمد على العضلات، ليس هدفنا ولا نتوقع في يوم من الايام ان يعمل الكويتيون في هذا المجال. لكن لو استخدمنا ادوات حديثة سيكون عندنا اسطول معدات، وبالتالي سيكون عندنا مدير للاسطول بدل مراقب على العمال الذين يعملون يدوياً. ومتى ما استخدمت معدات سيكون عندنا ميكانيكيون لصيانة هذه المعدات ومدير مشرف ومدير اسطول على سبيل المثال، وممكن استخدام الحاسب الآلي فيها... الى آخره. فقط تنتقل من الاعتماد على العضلات وبالتالي، الاعتماد على المهارة المتدنية، الى اعمال متطورة تفتح لك المجال في شكل رحب للتطور. نعم... يعني لا يلائم الكويتي إلا أن يكون مدير اسطول سيارات؟ ألا يمكن أن يكون موظف كومبيوتر مثلاً؟ ألا تفيد رسوم الضرائب التي ممكن ان تُفرض على رواتب الوافدين، او غيره، في اقلال فرص العمل المتاحة للوافدين وبالتالي دفع الكويتيين الى الدخول في الادارة الوسيطة؟ نعم. لكن لا يمكنك ان تتقصد الفئة الوسطى وتبقي الفئة المتدنية لانني كما قلت ستفتت فرص العمل. اذاً الوسطى والمتدنية؟ لا. المتدنية اولاً، لانها تفتت فرص العمل بالنسبة إلى الجميع. أن تُطوّر الادارة يعني أنك ستتخلى عنهم ليس من اجل الرسوم بل لان هناك قناعة بوجود فائدة تجنيها؟ اذا تبين ان هناك جدوى افضل وبالتالي تتيح فرصة للمواطن الكويتي ان يدخل العمل. هل هدف الرسوم دفع رب العمل الى الاقتناع بضرورة البحث عن وسيلة أخرى لاستبدالهم؟ نعم. هذا صحيح. 000والاستغناء عنهم، بعد ذلك، في مرحلة ثانية عقب تطوير نظم الادارة؟ لا يوجد هناك داع لأن يستغنى عنهم. نحن عندنا مشكلة، وليس معنى ذلك بالضرورة الاستغناء عن القوى العاملة الوافدة. نتكلم عن قوى السوق. قوى السوق نعم. ولكن أي نوع؟ فحجم القوى العاملة الوطنية المتوافرة لا يكفي الاقتصاد الكويتي. من الآن والى ربما 20 25 سنة او اكثر، لا يمكن أن يكفيها. وبالتالي هناك حاجة الى قوى عاملة وافدة، ولكن من اي نوع؟...ليست الأنواع الموجودة الآن. أي نوع إذاً؟ نحن نعتقد اننا في حاجة الى القوة العاملة الماهرة، التي تضيف الى الاقتصاد، والتي لا يؤثر عليها ان تدفع مثلاً 20 أو 30 ديناراً تقريباً في الشهر تقدمات اجتماعية. بالعكس هذا نسميه القوة المضافة. المعهد الكويتي للابحاث العلمية في أواخر الثمانينات تابع الموضوع ودُرست المسألة دراسة متأنية وكانت النتيجة معروفة. لكن الذي أريد قوله اننا لن نستطيع الاستغناء عن القوى العاملة الوافدة كافة لأننا نحتاجها لكن علينا ان نغير انماط الاستخدام. ولكن اذا تكلمنا عددياً، أو بالنسب، عن كيفية تراجع عدد العمالة الوافدة، وإحلال اليد العاملة الكويتية الوطنية مكانها... خلال 25 سنة عدد السكان سيتضاعف مرتين وأنت تقول إنه لن تكون هناك عمالة وطنية كافية، وبالتالي لا بد ان تكون هناك انتقائية في استبدال العمالة الوطنية بالوافدة، كيف ستتغير فئات العمالة؟ في تقديري عدد الكويتيين الذين يدخلون سوق العمل سنوياً يبدأ من 12 ألفاً في السنة. وهذا العدد يزداد بمعدل وسيط يناهز ثلاثة آلاف في السنة على مدى ال 10 15 سنة المقبلة. إلا أن القادمين الى سوق العمل هم الآن إما من المؤهلين الجامعيين أو خريجي معاهد فنية، والنصف الآخر من الحاصلين على مستوى ثانوي من التعليم وعدد لا بأس به، للاسف، من أصحاب المستوى التعليمي المتدني، لكنهم متعلمون في نهاية المطاف. وهذا هو الوضع الذي نجده حالياً في سوق العمل، لكن ينبغي تعديله في شكل يجعل هذه التركيبة تساعد في التعامل معها. بالاضافة الى تقديرنا ان الحكومة ستستمر بمعدل وسيط في استيعاب بين خمسة وسبعة آلاف كويتي سنوياً... هذا غير ال 12 ألفاً والثلاثة آلاف معدل الزيادة السنوية؟ لا. لا. الذي يزيد على سوق العمل 12 ألفاً. الحكومة ستستمر باستيعاب بين خمسة وسبعة آلاف، وعلى فكرة نحن هنا نتكلم عن القطاع المدني لا العسكري خمسة آلاف في القطاع المدني بسبب النمو الديموغرافي، وهناك خدمات التعليم والتدريس الى آخره، وهناك الهدر الطبيعي وهم المتقاعدون. كم عددهم؟ الهدر الطبيعي في حدود ثلاثة آلاف الى 3500. يعني ممكن للحكومة ان تأخذ 1500 شخص جديد تقريباً كل عام لزيادة حجم القوة العاملة لديها؟ تقريباً... اذاً البدائل امامك... الى اي مدى ينمو القطاع الخاص اقتصادياً؟ لأن الامور لا تبقى ثابتة... الى اي مدى ينمو القطاع الخاص؟. ما هي طبيعة فرص العمل التي يولدها؟... اذاً مع التخصيص ممكن ان يكون من يدفع الثمن هو اليد العاملة الوافدة الرخيصة مثلاً؟ في تقديري اننا نكون قد نجحنا بالفعل متى تمكنا من الحدّ من نمو القوى العاملة المتدنية المهارة والأجر. هذا ينبغي ان يكون هدفنا لسنوات طويلة. ودعني اوضح لك ان هذا من الامور التي من غير الممكن ان تتغير بسرعة، وتحتاج الى وقت. واذا تمكّنا فقط من وقف نموها في المرحلة الاولى نكون قد حققنا شيئاً ما. تعتبرون القطاع الخاص المسؤول الرئيسي عن النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة. بعض الوزارات يرفض الآن توظيف اي موظفين اذا لم يكونوا من حَمَلة الشهادات، مثل وزارة الداخلية او غيرها. اذا ركزت الحكومة على هؤلاء الخرّيجين كل سنة، للحظة من اللحظات ستكون هناك منافسة بين القطاع العام والقطاع الخاص على المهارات العليا. هل يعني ذلك ان من عندهم شهادات ثانوية عامة وما دون سيملأون الفراغ في الادارة الوسطى او ما دونها؟ وهل يعني ذلك ضمان نوعية في الانتاج؟ يعني انت تأخذ نوعية غير ماهرة في النهاية. وهذه معضلة أم لا؟ حتى لو اتفقنا على وجودها. أريد ان اوضح لك ان ما رأيته في الاسابيع الاخيرة انا اسمّيه تعديلاً فنياً. وهذه ليست سياسة. الذي حصل أنه في الاشهر الماضية حصل تسارع في استيعاب اعداد كبيرة من المواطنين من الذين يملكون المهارات المتوسطة او اقل من ذلك، لانه كان هناك مخزون موجود، وهذا استنفد رصيداً كبيراً من الاموال المخصصة للتوظيف على حساب الكفاءات التي لا تتخرج إلا الآن. وتلاحظ ان أي شخص يترك المدرسة يمكن ان يتركها في أي يوم. ومن يقرر ان يستكمل تعليمه الجامعي يمكن ان يستكمله في اي يوم. لكن عندما تستكمل تعليمك الجامعي ستتخرج إما في كانون الثاني يناير او حزيران يوليو، والخريجون لا يدخلون سوق العمل الا في تلك الفترتين. اما الذين لا يستكملون تعليمهم فمن الممكن ان يدخلوا في أي لحظة، والذي حصل انه كان هناك مخزون فاستُنفد. من هنا كان توجهنا الذي نص على اننا نسينا ان هناك مجموعات خريجين قادمة ونحن في حاجة ماسة اليها اكثر من غيرهم: معلّمون، أطباء، اخصائيون، كوادر عليا... نحتاج اليها. وإذا استنفدنا الرصيد في معرض التوظيف فإن هذا سيسبب اشكالاً. وهذا ما نسمّيه عملية معالجة فنية اكثر منها سياسية او معالجة تحمل توجهاً سياسياً، وكل ما في الأمر ان علينا ان ننتبه ان هناك اعداداً أخرى نعرف انها قادمة ويجب ان نوظفها وبالتالي لا نستنفد المخصصات. لأنه لا يزال هناك على نهاية السنة المالية ثلاثة أشهر السنة المالية تنتهي في حزيران/ يونيو وبالتالي لا بد ان يكون عندنا نوع من الرصيد لاستيعاب القادمين، وهذا كل ما في الامر. تبقى عملية التوظيف وهذه عملية ديناميكية ولا يمكن الاستمرار فيها على اعتبار ان كل شيء ثابت على ما هو. يعني على المدى الطويل لا بد من اعادة النظر حتى في كيفية مخرجات التعليم، ولا بد من اعادة النظر حتى في دور القطاع الخاص التوظيفي. وأنا في اعتقادي انه يجب ان نفتح المجال للناس في العمل الحرّ، ليس المطلوب ان تتوجه الناس فقط الى العمل كأجراء، ومن الممكن ان يعمل المرء لحسابه في منشآت صغيرة او متوسطة. صحيح انها لا تستوعب اعداداً كبيرة في البداية لكن من المعروف انها من اكثر المنشآت تكويناً لفرص العمل وبالتالي لا بد من التوجه إلى قلب العملية الديناميكية... نحن نحاول ان تكون قوى السوق هي صاحبة الأثر الاكبر في اتخاذ القرار سواء بالنسبة على مستوى المؤسسات الحكومية او على مستوى القطاع الخاص، فهناك الكثير من التغييرات المطلوبة سواء داخل الجهاز الحكومي، أو في القطاع الخاص، أو في مؤسسات التدريب ووسائل التعليم. لكن هذا لن يأتي نتيجة قرارات ادارية تصدر، انما نتيجة تفاعل، وسيحصل خلل بين فترة واخرى واخطاء بين فترة واخرى لكن اي تصحيح فيها سيكون جذرياً. هل من الممكن ان تكون هناك مجموعة من الحوافز تُعطى لتشغيل الكويتيين، مثلاً اذا واصلوا تدريبهم ودراستهم في الوقت نفسه؟ وهل تفكّرون في اعطائهم رواتب بطالة في المستقبل؟ نعم. قضية الجمع بين الدراسة والعمل هذه المسألة لا تزال موضوع نقاش إلى الآن... ان يجمع الموظف الحكومي بين وظيفته وبين العمل في القطاع الخاص، هذه المسألة موضوع نقاش أيضاً، ليس هناك قبول كامل بهذا الأمر، إنما ستكون هناك بدلات بطالة. كم سيكون مقدارها؟ لا استطيع ان اقول لك مقدارها، لكن تم الاتفاق على ان يكون هناك بدل للبطالة. ما هي شروطها؟ الشروط لم توضع بعد لأننا اتفقنا على مبادئ انتهينا من الموضوع الشهر الماضي ونحن بانتظار مشروع قانون يُعرض على مجلس الامة من اللجنة المالية، وهذا يعتمد على وضعه في جدول الاعمال. ولكن حسب علمي ان كل الاخوان في مجلس الامة يهمهم هذا المشروع وإن شاء الله سيكون على جدول الاعمال. بتقديركم ما هو عدد العاطلين عن العمل الذين سيشملهم هذا القرار؟ نحن في ودّنا ان لا يكون هناك عاطلون عن العمل لكن الاحتمالات واردة. كم عددهم تقديراً؟ حقيقة الامر انا أعتقد ان الرقم بحدود 2500 3000، ولكن ليس السنة الجارية انما على مدى السنتين او السنوات المقبلة. هناك احصاء يقول ان هناك 25 ألف عاطل عن العمل. لا. لا. لا يوجد مثل هذا العدد. ولكن هل يشمل هذا الرقم الوافدين؟ لا الكويتيين فقط. لا. لا يوجد هذا الرقم. هل يصل عددهم الى حدود عشرة آلاف او اكثر؟ لا. لا يصل عددهم الى هذا الرقم. حتى الآن الحد الاقصى الذي يمكن ان يصل اليه عدد العاطلين عن العمل سيراوح خلال سنتين او ثلاثة بين 2500 وثلاثة آلاف. هل يعني ذلك مثلاً ان المرأة ستنال بدل بطالة ام الرجال فقط؟ وهل هناك شروط محددة لكل فرد؟ ما ينطبق على الرجل ينطبق على المرأة، والبطالة لها شروط. ما هي هذه الشروط؟ وكيف ستحددونها مقارنة بالدول الصناعية؟ هذه تفاصيل أود ألا أتطرق اليها لسبب واحد، لأنها شروط يضعها مجلس الخدمة ويقرّها مجلس الوزراء، ولن أجزم لنفسي مرجعية في هذا الشأن. صحيح انه لديّ فكرة واضحة تماماً عمّا ينبغي ان يكون عليه الوضع ولكن انا لست المرجع الوحيد في هذا الشأن سيما وان القانون لم يصدر بعد. هل سيكون مثلما هي الحال في اوروبا، أي يمنح لفترة محددة ويتوقف بعدها؟ وكيف ستطبقونها؟ اوضحت للاخوان في مجلس الامة ان هذه قضية حديثة ليس فقط بالنسبة لدولة الكويت، لكن حديثة في المنطقة كلها ربما انت أدرى مني لكن حسب معلوماتي ليست هناك أي دولة في المنطقة لديها مثل هذا البدل، وبالتالي هي تجربة حديثة ولهذا السبب نحتاج الى بعض الوقت قبل أن نبدأ بتطبيقها، لأنه ليست لدينا خبرة كافية. ومن أين حصلتم على خبرة للشروع في هذه الخطوة؟ في حقيقة الامر، الصيف الماضي ارسلنا مجموعات قامت بجولة في الدول الاوروبية واطلعت على تجاربها. واميركا؟ لا. فقط الى الدول الاوروبية فرنسا، المانيا، انكلترا... والتطبيق؟ لا بد ان يتم التطبيق خلال اقل من سنة من صدور القانون. متى تتوقع الموافقة عليه؟ خلال شهر او شهرين؟ انا شخصياً اتمنى ان يصدر بأسرع وقت. ما الهدف من هذا القانون؟ هذا جزء من قانون. هناك قانون دعم وتشجيع دعم العمالة الوطنية يشتمل على مجموعة كثيرة من الامور واحد منها فقط يخص بدل البطالة. هناك بنود أخرى تتعلق بالتدريب والاجور. هناك مشروع شمولي جداً وهذا جزء منها. وحسب فهمي انه لا بد من تطبيق كل ما جاء في القانون في فترة اقل من سنة على صدوره.