توقعت الشركة الأولى من نوعها والتي تنشط في السوق السعودية في مجال بيع بطاقات الاتصال الهاتفي المدفوعة مسبقاً أن يصل حجم مبيعاتها للسنة الجارية إلى 300 مليون ريال وأن يتضاعف مرتين إلى 600 مليون ريال السنة المقبلة. وقال رئيس شركة "زجول لتنقية الاتصالات المتقدمة" عبدالله إبراهيم الرخيص ل "الحياة" إن قيمة سوق الاتصال المدفوع مسبقاً في السعودية تناهز 8،1 بليون ريال سنوياً، وان شركته تأمل الاستحواذ على ثلث هذه السوق. وتتبع الشركة "مجموعة الرخيص" التي تعمل في مجال الطرق والانشاءات منذ نحو 40 عاماً. وقال: "بعد انتهاء مرحلة تأسيس البنى التحتية اتجهت المجموعة إلى تنويع استثماراتها في مجالات التقنية ونظم المعلومات والاتصالات". وتأسست "زجول" عام 1994 كشركة متخصصة في مجال إعادة بيع الخدمة الهاتفية، "وكانت الوحيدة التي تأهلت فنياً لتقديم خدمة الاتصال المدفوع مسبقاً". وقالت مصادر مطلعة في "شركة الاتصالات السعودية" تحدثت إلى "الحياة" في كان، على هامش المؤتمر العالمي لأنظمة اتصالات الهاتف المحمول، إن "هناك شركتين ستدخلان السوق السعودية في غضون ستة أشهر تقريباً وستكونان تابعتين للقطاع الخاص، على أن تكون إحداها مرتبطة مع شركة الاتصالات السعودية". وحققت "زجول" الريادة في مجال تقديم أنظمة متكاملة للكبائن الهاتفية الخاصة التي يبلغ عددها في السعودية ثلاثة آلاف وحدة وبإيرادات سنوية تفوق 5،1 بليون ريال. وقال السيد الرخيص: "بدأنا عام 1995 نصب هذه الأنظمة المتكاملة للكبائن التي يشغّلها القطاع الخاص. وتمكنا من توريد أنظمة تخص أكثر من 600 كابينة للمشغلين، نظراً إلى عدم وجود كبائن للهاتف العمومي في السعودية". وأضاف: "تولينا بأنفسنا تصميم وتأمين الأجهزة والبرامج والحاسبات الآلية وشبكات وأنظمة التشبيك. ووصلت قيمة الكبائن ال 600 التي بعناها إلى القطاع الخاص نحو 120 مليون ريال. واستوردنا برامج الفواتير من الولاياتالمتحدة في حين صنعنا بعض المكونات في مصنعنا في الرياض". وأشار إلى أن السعودية لا تزال تعاني من نقص في شبكة الهاتف، مما يسرع جهود "شركة الاتصالات" لمواجهة التحديات القائمة وتطوير الشبكة الحالية عبر استثمار بلايين الدولارات لهذا الغرض. وذكر السيد الرخيص: "من المتوقع أن يحل مشروع الاتصال المدفوع مسبقاً، وفي شكل موقت، جزءاً كبيراً من مشكلة الطلب على الخدمات الهاتفية بمد نظام متكامل نقوم بتركيبه في كل من الرياضوجدة والدمام بإجمالي استثمارات يزيد على 55 مليون ريال". وشدد على أن الشركة ستواجه تحدياً اثناء موسم الحج المقبل لتأمين الخدمة لحجاج بيت الله الحرام. و"نتوقع حدوث طلب زائد". وقال: "قمنا باستعدادات مكثفة لتجهيز المحطة التي يتم تنفيذها في جدة التي تركز أساساً على تلبية حاجات الحجاج". وتعتمد الشركة بطاقات من فئات 25 و50 و100 و200 و500 ريال. وتبلغ أسعار المكالمات الأسعار نفسها التي تعتمدها "شركة الاتصالات السعودية". ووصف السيد الرخيص المشروع الذي بدأت شركته في تسويق خدماته بأنه "أكبر مشروع خدمي يقدم في المملكة العربية السعودية بعد خدمة الهاتف الجوال". وقال: "إن دخول زجول إلى سوق تقديم الخدمات الهاتفية المدفوعة مسبقاً يندرج فيء إطار اتجاه الحكومة لتخصيص قطاع الاتصالات بالكامل". وأشار إلى ان إقبال الوافدين على استخدام هذه الخدمات لن يضاعف الضغوط على شبكة الاتصالات الدولية. وقال: "نعتقد ان النظام الهاتفي الذي قمنا بتصميمه لن يواجه اختناقات في مجال الاتصالات الدولية، اذ سيعتمد على البنى التحتية القائمة حالياً والتي تزيد سعتها تدريجاً بفضل اعمال التوسعة المنفذة". ويبلغ عدد الموظفين المباشرين والمتعاقدين في شركة "زجول" حوالى 400 موظف. وحرص السيد الرخيص على الاشارة الى ان جميع الموظفين العاملين في تسويق المشروع من السعوديين "للوفاء بمتطلبات "شركة الاتصالات السعودية" التي اشترطت ان يكون جميع العاملين في تسويق الخدمات من السعوديين". وترتبط الشركة "باتفاق تعاون تقني مع احدى الشركات الاميركية الرائدة في مجال الاتصال المدفوع. ولديها سبعة تقنيين يعملون مع فنييها في اوقات متفاوتة بموجب اتفاق التعاون الموقع". وذكر رئيس الشركة ان سعة النظام الهاتفي الجديد تزيد على 5.2 مليون دقيقة اتصال يومياً. وقال ان "اهميته تكمن في امكان تسويق البطاقة في منافذ بيع مختلفة كالمطارات والمكتبات ومجلات التجزئة في مختلف المدن السعودية حيث يشتريها الزبائن الذين يقومون بنزع الرقم السري عن ظهر البطاقة ومن ثم الاتصال بالرقم المطلوب محلياً او دولياً". واشار الى نوع آخر رديف من الخدمات تقدمها شركته. وقال: "باشرنا خدمة مماثلة لخدمة البطاقة المدفوعة مسبقاً اعتماداً على المبدأ نفسه ومستخدمين التجهيزات نفسها الموجودة لدينا بحيث نعطي المشتركين الذين يفتحون حسابات سحب خاصة لدينا ارقاماً سرية تسمح لهم باستخدام نظامنا للاتصال المدفوع سلفاً. وعدد المشتركين المتوقعين سيزيد على 50 الفاً في السنة الاولى ونتوقع ان يتضاعف هذا العدد مرتين على الاقل السنة المقبلة".