فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    دول الخليج «تأسف» لرفض القرار حول مضيق هرمز في الأمم المتحدة    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    «فيتو» روسي - صيني يُسقط مشروع قرار بشأن فتح مضيق هرمز    يوفنتوس يضع مهاجم الهلال ضمن حساباته الصيفية    هاري ماغواير يمدد عقده مع مانشستر يونايتد    القبض على باكستاني في تبوك لترويجه الشبو    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    محافظ القطيف يفتتح المعرض التوعوي بأضرار المخدرات والتدخين بالكلية التقنية    رئيس وزراء باكستان يجدد لولي العهد دعم بلاده للمملكة تجاه اعتداءات إيران    الأمير تركي بن هذلول يطّلع على مراحل مشروع دراسة وتصميم طريق (نجران – عسير – جازان)    صندوق الاستثمارات العامة يوقع مذكرات تفاهم على هامش قمة الأولوية لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي    نائب أمير القصيم يزور مركز بيانات stc ويطّلع على قدراته الرقمية    أمير الرياض يستقبل محافظ الدرعية ووزير الشؤون الإسلامية    900 طالب وطالبة بتعليم الأحساء يتنافسون في الأولمبياد الوطني "نسمو"    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11087 نقطة    مجلس الشورى يعقد جلسته العادية الخامسة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة    تحديد لاعب الجولة 27 من دوري روشن    تعاون ثقافي بيئي لتطوير تجربة الزائر في 27 موقعا بالمنتزهات الوطنية    السعودية تدين بأشد العبارات وتستنكر الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحماية من قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى    محافظ الطائف يستقبل رئيس جمعية التنمية بالسيل    وزير الطاقة و وزير الثقافة يفتتحان متحف الذهب الأسود في الرياض    الهلال الأحمر بنجران يباشر 1306 بلاغًا إسعافيًا خلال مارس 2026    "الحريد".. حكاية يرويها البحر على شاطئ الحصيص في كل عام    مدرب نيوم : نحترم الاتحاد حامل اللقب    رصد اقتران القمر بنجمي قلب العقرب والنياط 2    المبالغة وما بعدها    أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث    اوقية الذهب تستقر اليوم عند 4640.93 دولارًا    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من جامعة طيبة    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    إيران ترفض مقترح باكستان لوقف النار.. وترمب: مهلة أخيرة.. ستدفعون الثمن    الدفاعات الإماراتية تعترض 12 صاروخاً و19 مسيرة    حذرت من مخاطر ضرب محطة بوشهر النووية.. إيران تتهم وكالة الطاقة الذرية ب«التقاعس»    منوهاً بدعم القيادة الرشيدة.. محافظ الأحساء يطلع على استثمارات ومشاريع للطاقة    حرب في السماء.. والأرض أمان    «المدني»: حالة مطرية على معظم المناطق حتى الجمعة المقبل    القيادة فن وذوق    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    3.30 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً للأنشطة الاقتصادية    تحديث يحمي بيانات iPhone    قادري يسطع.. والتحكيم يعكر المشهد    ساديو ماني: والدتي لم تصدق أنني هربت إلى فرنسا    عرض «أسد» محمد رمضان في مايو المقبل    بدعم من أرامكو وبالتعاون مع مركز نمو للتعليم.. تعزيز الابتكار ومهارات المستقبل لدى السعوديين    انطلاق أسبوع موهبة لتنمية الشغف العلمي لدى الموهوبين    دي زيربي يقود تدريبات توتنهام للمرة الأولى    إنجاز لأبعد رحلة للقمر    الدعم المؤذي    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    القتلة يستهدفون ضحايا يشبهون أمهاتهم    مؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة    قطعة معدنية صغيرة تودي بحياة أسرة بأكملها    صيني ينتقم من جارة ب«مكبرات الصوت»    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يلتقي قائدي قوة نجران وجازان    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    راحة البال    أمير منطقة الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو اعطاء دور رئيسي للقطاع الخاص . مخصصات مشاريع تطوير قطاع الاتصالات في الخليج 10 بلايين دولار
نشر في الحياة يوم 18 - 01 - 1999

ينتظر ان يلعب القطاع الخاص دورا رئيسيا في مشاريع تطوير قطاع الاتصالات في دول الخليج العربية في الفترة المقبلة اذ يعتبر هذا القطاع من اسرع القطاعات نموا ويحتاج الى استثمارات ضخمة. فالتوجه السائد حاليا في دول مجلس التعاون الخليجي هو اعطاء القطاع الخاص دورا اكبر في عملية التنمية في اطار الاصلاحات التي تنفذها حكوماتها لتنويع دخلها وتخفيف الاعباء المالية بسبب انخفاض الايرادات النفطية.
وقطاع الاتصالات هو من اهم القطاعات المرشحة للتخصيص في دول المجلس نظراً الى دوره الحيوي في عملية التنمية وضخامة كلفة مشاريع التوسعة التي تقدر بأكثر من عشرة بلايين دولار في العقد المقبل.
ودخلت دول الخليج مرحلة التنفيذ الفعلي لهذا التوجه اذ اعلنت المملكة العربية السعودية العام الماضي انشاء شركة اتصالات يديرها القطاع الخاص للمرة الأولى ما سيفتح المجال امام مشاركة اكبر لهذا القطاع في صناعة الاتصالات التي تشهد تطورا سريعا ومتلاحقا.
كما اعلنت قطر خطة لتخصيص جزء من قطاع الاتصالات فيما يتوقع ان تتخذ سلطنة عمان خطوة مماثلة تتماشى مع برامج الاصلاحات الاقتصادية التي تنفذها منذ أعوام عدة والتي تعد من اكبر برامج الهيكلة الاقتصادية في العام العربي.
وشملت هذه البرامج بيع عدد من المنشآت الحكومية للقطاع الخاص وتأسيس شركة خاصة للكهرباء والماء. ويتوقع ان تتوسع هذه المشاركة لتشمل قطاع الاتصالات.
وقالت مصادر في صناعة الاتصالات ان هناك نية لإشراك القطاع الخاص في مشاريع مهمة في مجال الاتصالات في كل من الكويت والبحرين اللتين تنفذان كذلك توسعات في قطاع الاتصالات لمواكبة التطورات في هذه الصناعة.
اما في الامارات العربية المتحدة، فقد كانت الحكومة سباقة في تخصيص قطاع الاتصالات بعد بيعها 60 في المئة من شركة "اتصالات" منتصف السبعينات. وهناك توجه لتوسيع هذه المشاركة بالسماح للشركات الخاصة بالاشراف الجزئي على خدمات الهواتف النقالة المعروفة بپ"جي.اس.ام".
وستؤدي عملية اشراك القطاع الخاص في مشاريع الاتصالات والقطاعات الاخرى الى تخفيف الاعباء المادية المتنامية على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ما سيتيح لها التركيز على تنمية القطاعات الاخرى التي تحتاج الى تطوير.
واشارت دوائر اقتصادية الى ان عمليات التخصيص ستوفر لحكومات مجلس التعاون بلايين الدولارات من خلال بيع جزء من حصصها في تلك المشاريع وتقليص نفقات تشغيل وصيانة تلك المنشآت.
ويتزامن تطوير قطاع الاتصالات في منطقة الخليج مع عمليات توسع في مختلف القطاعات نتيجة النمو الاقتصادي والزيادة السكانية. اذ يقدر ان يرتفع عدد سكان الدول الاعضاء الست من نحو 25 مليون نسمة عام 1995 الى 32.5 مليون سنة 2000 و54.7 مليون سنة 2015.
ويقدر ان تنفق دول المجلس نحو 40 بليون دولار على تطوير البنية التحتية في العقد المقبل. وسيحظى قطاع الاتصالات بأكثر من 25 في المئة من تلك الاستثمارات حسب تقديرات مستقلة.
وستتيح هذه المشاريع للقطاع الخاص استغلال موارده الضخمة التي تقدر بأكثر من 300 بليون دولار معظمها مستثمر في الخارج خصوصا في الغرب نظراً الى ضآلة فرص الاستثمار في الداخل وصغر السوق.
ومن الطبيعي ان يأخذ القطاع الخاص دوره في عملية التنمية بعدما استفاد بشكل كبير من الانفاق الحكومي طوال ربع القرن الماضي، اذ شكلت الاستثمارات الحكومية اكثر من ثلثي اجمالي الاستثمارات في معظم دول المجلس.
وحسب احصاءات رسمية فإن اجمالي الاستثمارات في مشاريع التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي تجاوز 1.4 ترليون دولار وشمل مجمل مجالات التنمية ومشاريع البنية التحتية مثل الاتصالات والكهرباء والماء والطرق والموانىء والانشاءات وقطاعات اخرى.
واستثمر الجزء الاكبر منها في السعودية اذ بلغت نحو 1.2 ترليون دولار فيما وصلت الاستثمارات الى نحو 150 بليون دولار في الكويت و50 بليوناً في الامارات و20 بليوناً في عمان و15 بليوناً في قطر و10 بلايين في البحرين.
وتواصل دول المجلس تطوير قطاع الاتصالات. وتقوم شركة "أ.تي.اند.تي" الاميركية بتوسيع شبكة الهاتف في السعودية ضمن العقد المبرم بينهما عام 1994 والبالغة قيمته نحو أربعة بلايين دولار. كما ان هناك مشاريع توسعة في الدول الاعضاء الاخرى أكبرها تلك التي تنفذ في الامارات وتشمل شبكات الهواتف الثابتة والنقالة وخطوط الفاكس والتلغراف وغيرها.
ومن ابرز مشاريع الاتصالات في العالم العربي مشروع القمر الإصطناعي "الثريا" الذي تبنته مؤسسة "اتصالات" في الامارات والذي يعد اول قمر اصطناعي من نوعه في المنطقة العربية. وفازت بالعقد وهو الأكبر من نوعه في الشرق الاوسط شركة "هيوز" الاميركية وتصل كلفته الى نحو 1.2 بليون دولار. اذ انه قد يتضمن تصنيع قمرين يغطيان نحو سدس سكان الكرة الارضية.
ويتوقع اطلاق القمر الاول سنة 2000 والثاني بعد ذلك لدعم القمر الاول. وقد تطلب "اتصالات" تصنيع قمر ثالث بموجب العقد الذي وقع أواخر عام 1997.
ويتضمن مشروع "الثريا" اول قمر اتصالات للهواتف النقالة في العالم العربي ويغطي جميع انحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا وشبه القارة الهندية وآسيا الوسطى ومناطق اخرى.
وتساهم "اتصالات" بنحو 25 في المئة من شركة "الثريا" التي ساهم فيها كذلك "شركة ابو ظبي للاستثمار" و"شركة دبي للاستثمار" و"المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية" عربسات ومساهمون اخرون من مجلس التعاون والدول العربية الاخرى اضافة الى مستثمرين آسيويين واوروبيين.
اما اول مشروع عربي مشترك للاتصالات فهو "عربسات" التي اطلقت حتى الان خمسة اقمار للخدمات الهاتفية والتلفزيونية وتستعد لاطلاق قمرها السادس، وهو الاول من الجيل الثالث. وانشئت "عربسات" في الرياض عام 1975 برأس مال وقدره 163 مليون دولار تمت تغطيته من مساهمات معظم الحكومات العربية التي استفادت بشكل كبير من التسهيلات التي قدمتها الاقمار الاصطناعية لپ"عربسات". وقال مسؤولون في الشركة ان هذه الاقمار اسهمت في دعم التقارب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول العربية وتعريف العالم على الحضارات والتقاليد العربية من خلال البث التلفزيوني الفضائي.
واطلقت الاقمار الخمسة الاولى شركة "ايروسباسيال" الفرنسية التي فازت كذلك بعقد اطلاق القمر السادس المقرر وضعه في مداره في شباط فبراير المقبل بكلفة تزيد على 230 مليون دولار.
وحققت "عربسات" ارباحا مرتفعة في الاعوام الماضية بسبب التوسع في خدماتها. اذ وصلت الارباح الصافية الى نحو 54.7 مليون دولار في حين بلغت الايرادات العامة 119 مليوناً تم تحقيقها عبر تأجير قنوات الاقمار للدول المساهمة ودول اخرى.
واشارت تقارير رسمية الى ان الشركات الاميركية والفرنسية كانت لها حصة الاسد من سوق الاتصالات في دول الخليج في العقد الاخير ولا تزال تتنافس بشدة للفوز بعقود جديدة.
كما استفادت الشركات المصنعة للهواتف النقالة من النمو السريع في سوق تلك الهواتف في مجلس التعاون الخليجي اذ بلغ معدل النمو اكثر من 15 في المئة سنويا في الاعوام الخمسة الماضية.
ويتوقع ان يستمر التوسع السريع في سوق الهواتف النقالة في الفترة المقبلة نتيجة النمو الاقتصادي وتعاظم دور القطاع الخاص والتطور التكنولوجي وارتفاع دخل الفرد في دول المجلس.
وقدرت مصادر في صناعة الاتصالات ان اكثر من 150 ألف جهاز هاتف نقال يتم تسويقه في مجلس التعاون سنويا بقيمة تزيد عن 500 مليون دولار ما يجعلها سوقا مغرية للشركات المصنعة.
وتسيطر شركات "نوكيا" الفنلندية و"اريكسون" السويدية و"موتورولا" الاميركية، المعروفة بپ"العمالقة الثلاثة"، على سوق الهاتف النقال في مجلس التعاون، اذ تزيد حصتها على 90 في المئة على رغم نمو مبيعات الشركات الاخرى مثل "فيليبس" و"باناسونيك" و"سيمنز" و"سوني" و"الكاتيل".
ويقدر عدد المشتركين في خدمة "جي.اس.ام" في الخليج بنحو 1.445 مليون مشترك مقابل اقل من 500 ألف عام 1996. ويتوقع ان يرتفع العدد بنسبة 40 في المئة بنهاية سنة 1999.
وتنفذ معظم دول المجلس مشاريع عدة تشمل اقامة محطات ارسال جديدة للهواتف النقالة وتوسعة الشبكات القائمة لمواكبة الارتفاع في عدد المشتركين.
واشارت احصائية لشركة "موتورولا" الى ان عدد المشتركين في خدمة "جي.اس.ام" في السعودية وصل الى نحو 532 ألف مشترك وفي الإمارات 485 ألفاً وفي الكويت 181 ألفاً وفي البحرين 96 ألفاً وفي قطر 60 ألفاً.
واثبت قرار حكومة الامارات بيع جزء من حصتها في قطاع الاتصالات فاعلية عملية التخصيص وجدواها، اذ حققت "اتصالات" ارباحا ضخمة في العقد الماضي ما اتاح لها تمويل التوسع في خدماتها من دون الحاجة الى الاقتراض أو الاستعانة بالشريك الاجنبي.
ووصلت الارباح الصافية لپ"اتصالات" الى اعلى مستوى لها عام 1997 وهو 1.16 بليون درهم 316 مليون دولار فيما بلغ اجمالي الايرادات الناجمة عن الاستثمارات والخدمات للمشتركين نحو 4.13 بليون درهم 1.12 بليون دولار.
ومكنت هذه الارباح "الشركة" من رفع رأس مالها مرات عدة اذ وصل الى نحو 2.33 بليون درهم 634 بليون دولار نهاية عام 1997 في مقابل اقل من 1.5 بليون درهم 408 مليون دولار عند تخصيص المؤسسة.
وواصلت "اتصالات" ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع التوسعة لمواجهة الزيادة المضطردة في الطلب على خدماتها. ووصل عدد الخطوط الهاتفية التي تديرها الى نحو 855 ألفاً نهاية العام الماضي، بمعدل 40 هاتفاً لكل 100 شخص، وهي من اعلى النسب في العالم.
وأولت المؤسسة اهمية خاصة لتوسيع شبكة "جي.اس.ام" على رغم ارتفاع كلفة هذه المشاريع، بهدف مواجهة النمو السريع في الطلب، اذ تضاعف عدد المشتركين في هذه الخدمة أكثر من أربع مرات في الاعوام الأربعة الماضية ويتوقع ان يصل إلى مليون مشترك نهاية سنة 1999.
ويبرز اهتمام الشركات الدولية بسوق الاتصالات الخليجية في مشاركتها الواسعة والمستمرة في المعارض والمؤتمرات المتخصصة التي تقام في المنطقة في محاولة لتسويق آخر منتجاتها والحصول على عقود جديدة في مختلف مجالات الاتصالات بما فيها الكومبيوتر الذي يقدر حجم سوقه في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من بليون دولار سنويا.
اضافة الى ذلك، انشأت شركتا "موتورولا" و"فيليبس" وغيرهما مراكز تسويق في الخليج فيما عينت شركات أخرى وكلاء لها لضمان الحصول الى حصة أكبر من سوق الاتصالات في المنطقة.
وكان للعقود التي منحت لبعض الشركات الاجنبية فائدة مزدوجة وهي تطوير الخدمة وطاقات الانتاج وفي الوقت نفسه جذب الاستثمار الاجنبي ضمن برنامج "الاوفست" الذي تطبقه بعض دول الخليج.
ويعد العقد الذي منحته السعودية لشركة "ا.تي.اند.تي" من ابرز هذه المشاريع اذ ان المملكة تطبق برامج "الاوفست" كذلك على المشاريع المدنية وليس في المجال العسكري فحسب.
وعلى رغم حاجة دول المجلس الى توسيع قطاع الاتصالات وقطاعات اخرى، إلا أنها تملك واحدة من اكثر البنى التحتية تطورا في العالم نظرا الى المبالغ الضخمة التي انفقتها في هذا المجال بعدما بدأت صادرات النفط تدر عليها بلايين الدولارات سنوياً. وتعريف العالم على الحضارات والتقاليد العربية من خلال البث التلفزيوني الفضائي.
واطلقت الاقمار الخمسة الاولى شركة "ايروسباسيال" الفرنسية التي فازت كذلك بعقد اطلاق القمر السادس المقرر وضعه في مداره في شباط فبراير المقبل بكلفة تزيد على 230 مليون دولار.
وحققت "عربسات" ارباحا مرتفعة في الاعوام الماضية بسبب التوسع في خدماتها. اذ وصلت الارباح الصافية الى نحو 54.7 مليون دولار في حين بلغت الايرادات العامة 119 مليوناً تم تحقيقها عبر تأجير قنوات الاقمار للدول المساهمة ودول اخرى.
واشارت تقارير رسمية الى ان الشركات الاميركية والفرنسية كانت لها حصة الاسد من سوق الاتصالات في دول الخليج في العقد الاخير ولا تزال تتنافس بشدة للفوز بعقود جديدة.
كما استفادت الشركات المصنعة للهواتف النقالة من النمو السريع في سوق تلك الهواتف في مجلس التعاون الخليجي اذ بلغ معدل النمو اكثر من 15 في المئة سنويا في الاعوام الخمسة الماضية.
ويتوقع ان يستمر التوسع السريع في سوق الهواتف النقالة في الفترة المقبلة نتيجة النمو الاقتصادي وتعاظم دور القطاع الخاص والتطور التكنولوجي وارتفاع دخل الفرد في دول المجلس.
وقدرت مصادر في صناعة الاتصالات ان اكثر من 150 ألف جهاز هاتف نقال يتم تسويقه في مجلس التعاون سنويا بقيمة تزيد عن 500 مليون دولار ما يجعلها سوقا مغرية للشركات المصنعة.
وتسيطر شركات "نوكيا" الفنلندية و"اريكسون" السويدية و"موتورولا" الاميركية، المعروفة بپ"العمالقة الثلاثة"، على سوق الهاتف النقال في مجلس التعاون، اذ تزيد حصتها على 90 في المئة على رغم نمو مبيعات الشركات الاخرى مثل "فيليبس" و"باناسونيك" و"سيمنز" و"سوني" و"الكاتيل".
ويقدر عدد المشتركين في خدمة "جي.اس.ام" في الخليج بنحو 1.445 مليون مشترك مقابل اقل من 500 ألف عام 1996. ويتوقع ان يرتفع العدد بنسبة 40 في المئة بنهاية سنة 1999.
وتنفذ معظم دول المجلس مشاريع عدة تشمل اقامة محطات ارسال جديدة للهواتف النقالة وتوسعة الشبكات القائمة لمواكبة الارتفاع في عدد المشتركين.
واشارت احصائية لشركة "موتورولا" الى ان عدد المشتركين في خدمة "جي.اس.ام" في السعودية وصل الى نحو 532 ألف مشترك وفي الإمارات 485 ألفاً وفي الكويت 181 ألفاً وفي البحرين 96 ألفاً وفي قطر 60 ألفاً.
واثبت قرار حكومة الامارات بيع جزء من حصتها في قطاع الاتصالات فاعلية عملية التخصيص وجدواها، اذ حققت "اتصالات" ارباحا ضخمة في العقد الماضي ما اتاح لها تمويل التوسع في خدماتها من دون الحاجة الى الاقتراض أو الاستعانة بالشريك الاجنبي.
ووصلت الارباح الصافية لپ"اتصالات" الى اعلى مستوى لها عام 1997 وهو 1.16 بليون درهم 316 مليون دولار فيما بلغ اجمالي الايرادات الناجمة عن الاستثمارات والخدمات للمشتركين نحو 4.13 بليون درهم 1.12 بليون دولار.
ومكنت هذه الارباح "الشركة" من رفع رأس مالها مرات عدة اذ وصل الى نحو 2.33 بليون درهم 634 بليون دولار نهاية عام 1997 في مقابل اقل من 1.5 بليون درهم 408 مليون دولار عند تخصيص المؤسسة.
وواصلت "اتصالات" ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع التوسعة لمواجهة الزيادة المضطردة في الطلب على خدماتها. ووصل عدد الخطوط الهاتفية التي تديرها الى نحو 855 ألفاً نهاية العام الماضي، بمعدل 40 هاتفاً لكل 100 شخص، وهي من اعلى النسب في العالم.
وأولت المؤسسة اهمية خاصة لتوسيع شبكة "جي.اس.ام" على رغم ارتفاع كلفة هذه المشاريع، بهدف مواجهة النمو السريع في الطلب، اذ تضاعف عدد المشتركين في هذه الخدمة أكثر من أربع مرات في الاعوام الأربعة الماضية ويتوقع ان يصل إلى مليون مشترك نهاية سنة 1999.
ويبرز اهتمام الشركات الدولية بسوق الاتصالات الخليجية في مشاركتها الواسعة والمستمرة في المعارض والمؤتمرات المتخصصة التي تقام في المنطقة في محاولة لتسويق آخر منتجاتها والحصول على عقود جديدة في مختلف مجالات الاتصالات بما فيها الكومبيوتر الذي يقدر حجم سوقه في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من بليون دولار سنويا.
اضافة الى ذلك، انشأت شركتا "موتورولا" و"فيليبس" وغيرهما مراكز تسويق في الخليج فيما عينت شركات أخرى وكلاء لها لضمان الحصول الى حصة أكبر من سوق الاتصالات في المنطقة.
وكان للعقود التي منحت لبعض الشركات الاجنبية فائدة مزدوجة وهي تطوير الخدمة وطاقات الانتاج وفي الوقت نفسه جذب الاستثمار الاجنبي ضمن برنامج "الاوفست" الذي تطبقه بعض دول الخليج.
ويعد العقد الذي منحته السعودية لشركة "ا.تي.اند.تي" من ابرز هذه المشاريع اذ ان المملكة تطبق برامج "الاوفست" كذلك على المشاريع المدنية وليس في المجال العسكري فحسب.
وعلى رغم حاجة دول المجلس الى توسيع قطاع الاتصالات وقطاعات اخرى، إلا أنها تملك واحدة من اكثر البنى التحتية تطورا في العالم نظرا الى المبالغ الضخمة التي انفقتها في هذا المجال بعدما بدأت صادرات النفط تدر عليها بلايين الدولارات سنوياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.