قال السفير الأميركي المتجول المكلف ملف جرائم الحرب ديفيد جون شيفر إنه يعمل مع جهات حكومية وأهلية في الكويت "لجمع الوثائق الخاصة بجرائم الحرب العراقية في الكويت لتقديمها إلى المجتمع الدولي، تمهيداً لاتخاذ اجراءات قانونية تجاه النظام العراقي لانتهاكه حقوق الإنسان". وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقد في السفارة الأميركية في الكويت امس أن هناك "الآلاف من الوثائق والصفحات التي يجب تصنيفها وتنظيمها وترجمتها لتقديم صورة مقنعة للمجتمع الدولي عن سلوك النظام العراقي خلال احتلاله الكويت". لكنه رأى أنه من المبكر الحديث عن تشكيل محكمة لمحاكمة الرئيس صدام حسين، وقال: "هذا ليس أمراً تستطيع الحكومة الأميركية أو الكويتية عمله، بل يستدعي تعاون عدد كبير من الحكومات". وأشار إلى أنه اجتمع في الكويت مع ممثلين عن هيئات حكومية وشعبية للتعرف إلى الوثائق الخاصة بالسلوك العراقي. وقال إن الكويت "وفرت سجلاً ممتازاً وموثقاً في هذا الشأن"، وتساهم في تمويل التحقيق في "جرائم الحرب العراقية". ولفت شيفر إلى أن عمله يشمل التحقيق في "ممارسات النظام العراقي ضد الأكراد خلال الثمانينات وبعد حرب الخليج، وضد عرب الاهوار في جنوبالعراق"، مؤكداً ان الولاياتالمتحدة تتابع أيضاً ما يحدث في السجون العراقية الآن. وتوقع أن يستغرق انشاء محكمة دائمة لجرائم الحرب في روما وقتاً طويلاً، موضحاً ان هذه المحكمة ستنظر فقط في الجرائم التي تحدث بعد تشكيلها.