تزور وفود من اليهود المتحدرين من بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط غداً وبعد غد كنيس الغريبة في جزيرة جربة 500 كيلومتر جنوب العاصمة تونس في اطار زيارات سنوية بدأت منذ العام 1994. وتضم وفود الزوار يهوداً فرنسيين وايطاليين وآخرين سيأتون من اسرائيل عبر فرنسا، للمشاركة في الاحتفالات التي يقبل عليها يهود غالبيتهم من الذين عاشوا في تونس قبل الاستقلال عن فرنسا في العام 1956. وقالت مصادر مطلعة ان السلطات التونسية خفضت عدد الزوار الذين سمح لهم بالمشاركة في الاحتفالات الدينية بسبب تعطل مسار التسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتجميد المفاوضات على المسارين السوري واللبناني. وتوقعت ألا يصل عدد "الزوار" الى نصف عددهم في العام الماضي والذي قدر بخمسة الى ستة الاف "زائر". واعتاد يهود جربة على إقامة احتفالات "زيارة الغريبة" منذ قرون، وهي تجرى في الحارتين الكبيرة والصغيرة، حيث ما زال يسكن نحو 2500 يهودي لم يغادروا الجزيرة بعد الاستقلال وبعد حزيران يونيو العام 1967. ويعتبر كنيس "الغريبة" الذي أنشئ منذ أكثر من 1500 سنة، أقدم كنيس في المنطقة المتوسطية، وتقام فيه سنوياً طقوس دينية ومآدب واحتفالات تستمر يومين. إلا انها ارتدت طابعاً جديداً منذ العام 1994 بعد مشاركة آلاف اليهود من "الشتات" فيها.