الكوبيون يتحررون من شباك الحصار الاقتصادي الاميركي، بالرقص. فهم لا يهدأون. موسيقاهم الراقصة لها تقاليدها وأعرافها وإيقاعاتها والنغمات. وهي الاكثر اثارة بين موسيقى الثقافات اللاتينية. وعبر الموسيقى التي يتقنونها تأليفاً وعزفاً ورقصاً ينفثون احلامهم المكبوتة كما هي حالهم مع سيجارهم الهافاني الشهير. موسيقى الافرو - كوبية نارية وداخنة. ضباب راقصاتها رقيق. موسيقى طنانة رنانة تضج فيها دينامية الحياة. خصوصاً ان الرقص في كوبا بدأ اساساً، في الشوارع العامة ثم انتقل الى داخل الاندية الليلية فحوّل برودتها القصوى الى حرارة قصوى. انه مذهب المتعة الذي يقول ان اللذة هي الخير الأوحد الرئيسي في الحياة. وفرقة الكورس الكوبي من نادي تروبيكانا في هافانا التي بدأت أول من أمس حفلاتها في رويال البرت هول في لندن، اثارت المشاهدين بثيابها الغرائبية و"الفانتازيا" حيث انتصبت ثريا كبيرة على رأس احدى الراقصات متوهجة مموجة فيما خطوط الثياب والاجساد ملتوية كألسنة السعير، في ظل تناغم كامل بين اجهزة وآلات موسيقية افريقية وإسبانية و"بكيني" من قطعتين أو أقل يظهر تقاليد الخمسينات الافرو - كوبية.