صرح مسؤول قيادي في حزب الاستقلال الى "الحياة" بأن المؤتمر الوطني الذي بدأ اعماله امس في الرباط سيدرس التطورات السياسية في البلاد، ويأخذ في الاعتبار مستجدات الاحداث، وفي مقدمها تعيين زعيم الاتحاد الاشتراكي السيد عبدالرحمن اليوسفي رئيساً للحكومة، وكذلك استمرار جهود التنسيق بين الاحزاب المتحالفة في كتلة المعارضة، اضافة الى الانكباب على القضايا التنظيمية التي تطاول انتخاب امين عام جديد للحزب. وأوضح في هذا الصدد ان هناك آراء وتصورات حول كيفية الانتخاب، في ضوء قرار السيد محمد بوستة التنحي عن زعامة الحزب. وقال ان الانتخاب يمكن ان يتم من خلال المجلس الوطني للحزب او عبر المؤتمر العام في اقتراع سري. لكنه الح القول "ان الانتخاب سيكون ديموقراطياً وتطبعه الشفافية". وفضل المسؤول الحزبي عدم الاجابة عن اسم الشخصية الاوفر حظاً لتولي زعامة الحزب في حال موافقة المؤتمر على استقالة محمد بوستة. وعزا المسؤول الحزبي عدم انعقاد المؤتمر الوطني في موعده المحدد قبل بضع سنوات الى التعاطي والاستحقاقات التي كانت تعرفها البلاد، وبالذات ما يتعلق بالانتخابات وتطورات قضية الصحراء. لكنه رأى ان المؤتمر الوطني يملك صلاحية البحث في القرارات التي كانت صدرت عن المؤتمر الطارئ، لجهة استبعاد المشاركة في الحكومة. وسئل هل القرارات التي تصدر عن المؤتمر الطارئ تتطلب مؤتمراً طارئاً للبحث فيها، فأجاب: "ان المؤتمر هو اعلى هيئة للقرار، وسيدرس كل المعطيات الراهنة". لكنه لم يستبعد ان يدافع انصار المشاركة في الحكومة عن موقفهم بقوة، وكذلك حال المعارضين لهذا الموقف "ليخلص المؤتمر الى اتخاذ موقف نهائي". الى ذلك توقعت المصادر ان يكون للموقف الجديد الذي يلتزمه مؤتمر حزب الاستقلال انعكاسات على اكثر من استحقاق سياسي. اذ يأمل شركاء الحزب في المعارضة ان تساعد خطة تعيين اليوسفي رئيساً للحكومة في حض الاستقلاليين على المشاركة، وإن كان الارجح ان الحزب الذي لا يمانع في ذلك بطريقة جذرية، يفضل ان يقتصر تشكيل الحكومة على احزاب الكتلة دون غيرها من الفصائل. ما يعني استبعاد تجمع الاحرار من حكومة رئيس الوزراء المعين. لكن الحاجة الى حيازة ثقة مجلس النواب تضغط بقوة في اتجاه اشراك الاحرار في الحكومة المقبلة. ومن شأن موقف الاستقلال ان يؤثر في موقف منظمة العمل الديموقراطي التي اختارت مساندة موقفه في التعاطي والتطورات الراهنة. لكن كلمة الفصل تظل عند الاتحاد الاشتراكي، وبخاصة من خلال نظرته الى الحكومة: هل هي اشتراكية تحظى بدعم الحلفاء، ام حكومة ائتلاف يضم احزاباً عدة تلتقي في برامج محددة؟