قالت مصادر اقتصادية إن لجان فض العروض في "صندوق البريد" بدأت درس ستة عروض من شركات عربية وأجنبية تتنافس على إصدار بطاقات الاعتماد السورية بالعملة المحلية التي ينوي المصرف إصدارها السنة المقبلة. وكان مديرو المصارف السورية قدموا العام الماضي دراسة لإصدار بطاقات ائتمان سورية في ضوء عدم وجود مصارف خاصة أو فروع لمصارف دولية في سورية، مما أدى إلى محدودية استخدام بطاقات الاعتماد الدولية نتيجة الفرق بين سعر الصرف في السوق السوداء البالغ 50 ليرة للدولار الأميركي والسعر المتداول رسمياً وهو 45 ليرة للدولار. واقترحت الدراسة أن تبدأ العملية في دمشق أولاً، إذ أن إصدار البطاقات يحتاج إلى اجراءات دقيقة في تسجيل عمليات الشراء ومتابعة السداد وتوفير السرية لحسابات حاملي البطاقة والقابلية لاستيعاب أعداد أكبر من العملاء. وأضافت الدراسة "ان استعمال البطاقة يخفف الأعباء على المصارف العاملة لأن عملية تحريك الحسابات تتم من خلال البطاقة من دون أن تمر على صندوق المصرف". ويؤكد الذين أعدوا الدراسة "على فوائد استعمال البطاقة حيث تدفع الناس إلى ايداع أموالهم في المصارف، علماً ان الفوائد لا تتجاوز 12 في المئة سنوياً في أحسن الأحوال على الأموال المودعة في المصارف الحكومية وتبلغ 15 بليون ليرة سورية على شكل ادخارات والعائلي وهي تشكل 12 في المئة من حجم الادخار الكلي في الاقتصاد الوطني البالغ 121 بليون ليرة".