توصلت دراسة حديثة عن مدى انتشار الحوار الأسري، أعدها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، إلى أن 70 في المئة من الأبناء يرون أن أولياء أمورهم يطلقون عليهم عبارات غير لائقة، كما أن 50 في المئة من الأبناء يلتزمون الصمت حيال المواضيع الحساسة داخل الأسرة، ما يعني عدم مشاركتهم في القضايا المهمة. وأجريت الدراسة على 5226 سعودياً في جميع مناطق المملكة ما بين الأبناء وأولياء الأمور على مدى عامين، لوضع تصور حول مستوى الحوار داخل الأسرة السعودية، وأظهرت أن العوامل الثلاثة الأولى في التأثير على ثقافة الحوار الأسري هي التعليم والمدرسة ووسائل الإعلام والمساجد وخطب الجمعة والزملاء والأصدقاء. كما توصلت إلى تدني تأثير بعض العوامل التي كان من شأنها أن تعزز ثقافة الحوار داخل الأسرة، وهي الأنشطة الثقافية والندوات ومراكز الاستشارات الأسرية. وأكد أكثر من 50 في المئة من الأبناء، أنهم يلتزمون الصمت حيال المواضيع الحساسة داخل الأسرة، ما يعني عدم مشاركتهم في القضايا والحوارات المهمة داخل أسرهم. وذكر نحو 36 في المئة من أفراد العينة، أن الأصوات ترتفع أثناء النقاش مع الأسرة، ما يوضح أن هناك مشكلة في التواصل اللفظي مع الأبناء داخل الأسر السعودية، فيما أجمع نحو 70 في المئة من عينة الدراسة من الأبناء على وجود تأثير كبير من الأم على رأي الأب في القضايا التي تخص الأبناء، كما أن نحو 64 في المئة وافقوا على أن الأم تلعب دور الوسيط في الحوار مع والدهم. وأفاد 9.8 في المئة من الأبناء المشاركين في الدراسة بأن رب الأسرة يستخدم أسلوب التهديد والعنف والتعامل معهم، كما صرح 70 في المئة من الأبناء بأن رب الأسرة يطلق ألقاباً غير لائقة على الابن، ما يسبب كثيراً من الإزعاج لهم، وتبيّن أن 23.5 من الأبناء في المجتمع السعودي يتحدثون مع أولياء أمورهم بأسلوب رسمي وفيه تكلف، وأن 40.9 في المئة من الأبناء يقضون وقتاً طويلاً في غرفهم، خصوصاً الإناث. وأكد 29.2 في المئة من الأبناء أن رب الأسرة ينفعل وتظهر عليه آثار الغضب عندما يحتدم النقاش، في حين أن 19.1 في المئة أقروا بأن رب الأسرة يحيط الغموض بشخصيته. وبرأي الأبناء المشاركين في الدراسة، فإن 39.8 من أسرهم تعقد اجتماعات دورية، و52 في المئة يتناقشون على مائدة الطعام، في حين أن 72 في المئة من الأسر في المجتمع السعودي يتواصل أفرادها، من خلال رسائل الهاتف النقال، وتنخفض النسبة إلى 21.2 في المئة عن طريق الإنترنت. وأفاد 52 في المئة من الأبناء المشاركين في الدراسة بأن أسرهم تقوم برحلات جماعية متكررة، كما أن 45.5 من الأسر السعودية يتبادل أفرادها الهدايا في المناسبات الخاصة، و59.8 في المئة رأوا أن اتخاذ القرارات الأسرية يتم من خلال نقاش جماعي يشمل غالبية أفراد الأسرة. وفي ما يتعلق بمستوى حوار الأبناء في المجتمع السعودي، تبيّن أن 33.8 في المئة من المشاركين من الأبناء يثقفون نفسهم بالاطلاع والقراءة حول مواضيع الحوار الأسري الناجح، كما أبدى 54 في المئة استعداهم التام للمشاركة في تطوير الذات في مجال ثقافة الحوار الأسري. وصرح 79.9 في المئة من الأبناء المشاركين في الدراسة بأنهم يرحبون بالحديث، وتبادل وجهات النظر مع أفراد الأسرة، فيما لم يفضل 19.4 في المئة الدخول في نقاش مع أفراد الأسرة، وتبيّن ارتياح 87.1 في المئة عند الاجتماع بأفراد الأسرة، وأن 18.4 في المئة يمكثون ساعات طويلة خارج المنزل. 85.7 % من أولياء الأمور مقتنعون بالحوار أكد 85.7 من أولياء الأمور خلال الدراسة، التي أعدها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، اقتناعهم بأن الحوار علاج فعال وناجح لحل المشكلات الأسرية، كما أبدى 26.2 وجود صعوبة في إقناع أسرهم بما يرون. وذكر 54 في المئة من أولياء الأمور، أن عائلاتهم تنظم رحلات جماعية متكررة، في حين يتبادل 55.6 في المئة من أفراد الأسرة السعودية الهدايا في المناسبات الخاصة، و75.9 في المئة من الأسرة يحتفلون في المناسبات الخاصة. وتبيّن أن 80.7 في المئة من أولياء الأمور يجدون أبناءهم ومن يعولون حولهم معظم الوقت، ومع ارتفاع مستوى الدخل يزداد اعتقاد أولياء الأمور بوجود أفراد الأسرة قريبين منهم. وتحدثوا عن ضعف التواصل التقني بين أفراد الأسرة في المجتمع السعودي، إذ أفاد 30 في المئة من أولياء الأمور بأن أفراد الأسرة يتواصلون من خلال رسائل الجوال، و11.8 في المئة يتواصلون من خلال الانترنت. كما تتدنى نسبة أولياء الأمور ممن سبق والتحق بدورة تدريبية تختص بالحوار الأسري، إذ لم تتجاوز 10.6 في المئة من إجمالي المشاركين.