وجد قرار أمانة المحافظة الساحلية القاضي بهدم المسجد، امتعاضاً صارخاً من سكان حي النخيل شرقي جدة، إذ طالب عدد كبير منهم بإيقاف القرار مهما بلغ الأمر، خصوصاً أن هناك طرقاً عدة تصلح لأن تكون بديلة عن موقع المسجد المقرر هدمه. وأبان المواطن محمد الزهراني أن مسجد عمر بن الخطاب هو الأقرب إليهم لأداء الصلاة، مشيراً إلى أنه الجامع الوحيد في الحي، داعياً في الوقت نفسه الجهات المختصة إلى إيجاد الحلول الكفيلة بحماية الأحياء من خطر السيول التي دهمتها خلال العام الحالي. وشدد على أنه يجب البحث عن مكان آخر لمجرى القناة المائية التي ستعمل على تصريف مياه الأمطار، مذكراً بأن المسجد بيت من بيوت الله، ما يستوجب أخذ الحذر وعدم التسرع في إزالته، خصوصاً أن المسجد بني على نفقة أهل الخير لمصلحة أهالي الحي، في إشارة إلى عدم إسهام الأمانة في إنشائه. وطالب كل من المواطنين عبدالله السلمي وجابر الشمراني أمانة جدة بضرورة إيقاف الإزالة في حال اعتمادها على مكان لم يستوعب مجرى القناة المائية وإبقاء المسجد كما هو، مفيدين بأنه لم يتبق غيره أثناء كارثة السيول الماضية، ولم تلحق به أي أضرار تذكر ما يؤكد أن موقعه أفضل من غيره كثيراً. وأكدا أنهما لا يمانعان من البحث عن حلول لأزمات السيول التي دهمت أحياء جدة لكن ليس على حساب بيوت الله «أماكن عبادة الناس» التي يؤدون فيها الصلاة يومياً، إضافة إلى أن أبناءهم الصغار وكبار السن الذين لا يستطيعون الذهاب إلى مساجد بعيدة لتأدية الصلوات الخمس اليومية يعينهم وجود المسجد على تأديتها فيه. ويأتي قرار إزالة مسجد حي النخيل من أمانة محافظة جدة بعد دراسات عدة شاركت فيها عدد من الجهات توصلت إلى الموقع المشتكى بشأنه وانتهت بضرورة إزالة أكثر من 25عقاراً إلى جانب المسجد، إذ أبلغت سكان أحياء السامر وأم الخير بأنه ستتم إزالة العقارات التي جرى ترقيمها في وقت سابق من العام الحالي