القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    ضربات متزامنة لتشتيت الدفاعات الإيرانية وإرباك القيادة    زيلينسكي يحذر من تراجع الاهتمام الدولي بأوكرانيا    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    الزميل زهدي الفاتح في ذمة الله    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    أمير المدينة يشارك الأيتام مأدبة الإفطار ويطلق "كلنا أهل 3"    جموع المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الحرام ليلة 27 من رمضان    تسع سنوات من التحول.. محمد بن سلمان وصناعة المستقبل    محمد بن سلمان صمام الأمان    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية الأردن    5 مراكز لحفظ الأمتعة بالحرمين    وزراء خارجية «التعاون الخليجي» وبريطانيا يبحثون تطورات الشرق الأوسط ويدينون الهجمات الإيرانية    سعر خام برنت يتجه ليتجاوز 100 دولار للبرميل في مارس    القبض على 5 مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم 30 كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة والتجمعات الصحية بجنيف للابتكارات    سماء الإبداع تحقق الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    موقف مباراتي السعودية أمام مصر وصربيا    أمير القصيم يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و6 طائرات مسيرة    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    محمية جزر فرسان تنضم إلى القائمة الخضراء لحماية الطبيعة    تجديد مسجد قصر الشريعة ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    الأميرة مها بنت مشاري في ذكرى البيعة التاسعة: الجامعات السعودية منصات عالمية ل "مملكة المستقبل"    موسم الدراما السعودية .. تساؤلات حول الواقع والتحديات    واحة المياه برابغ.. منظومة علمية لمستقبل المياه    تنمية شاملة تعزز جودة الحياة وتمكين الإنسان    وصفوه بالذكاء والشجاعة والحنكة.. زعماء العالم: محمد بن سلمان نموذج القيادة الطموحة    سمو ولي العهد يُعزي في اتصالٍ هاتفي سلطان عُمان في وفاة سمو السيد فهد بن محمود آل سعيد    بينها 34 صنفاً من المواد المخدرة.. 663 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    أحمد العوضي ينتهي من تصوير«علي كلاي»    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    ولي العهد.. شموخ وطموح    عبر تطبيق نسك بالمسجد النبوي.. تنظيم دخول الزوار إلى الروضة الشريفة    بحضور الربيعة والسديس .. إفطار رمضاني يجمع قيادات شؤون الحرمين    تنفيذ برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمين بنيودلهي    اقتصاد قوي ونظرة مستقبلية مستقرة.. «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة عند «+A»    السيادي السعودي.. إستراتيجية طموحة للاستدامة واقتصاد المستقبل    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    علكة تقتل طالباً بعد انفجارها في فمه    وزير الرياضة: المملكة ستبقى جاهزة دائمًا لاحتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير    «أمن الطرق» يدعو إلى القيادة بحذر والالتزام بإرشادات السلامة    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    الشباب يفوز على الأخدود في دوري روشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون وآذان (لعل ملاك الحظ يبتسم لنا)
نشر في الحياة يوم 31 - 03 - 2011

أريد أن أقرأ التفويض الذي تحمله الولايات المتحدة للتدخل في شؤون كل بلد عربي، وأريد أن أعرف اسم الجهة الدولية التي أصدرته، وتاريخ الإصدار، وهل هو لأجل أو الى ما لا نهاية.
كان للإدارة الأميركية موقف من ثورة شباب تونس، ووجدنا ان لها مواقف من ثورة الغضب في مصر، فمليون شاب ثم مليون آخر طالبوا بسقوط النظام، والرئيس أوباما قال «فوراً»، ثم غيَّر رأيه، ووزيرة خارجيته قالت إن التغيير يجب أن يكون سلمياً وتدريجياً، وعندما سقط الحليف عادت الإدارة لتقول ان حسني مبارك يجب أن يرحل، كأن لها دوراً في رحيله.
في اليمن والبحرين والأردن وسورية وليبيا، انتقدت الإدارة قتل متظاهرين، ودافعت عنهم، إلا انه كان واضحاً ان الإدارة لا يهمها أمر المتظاهرين وإنما مصالحها، وهي غير مصالحنا. وإذا أخذنا اليمن مثلاً، فالرئيس علي عبدالله صالح حليف ثابت ضد القاعدة، لذلك لا تريد الإدارة الأميركية رحيله، وإنما تدافع عن المعارضة وحقها في التظاهر وهي تؤيد الرئيس بكل وسيلة أخرى.
لست معارضاً لكل سياسة أميركية، فأنا مع الرئيس اليمني وكل رئيس ضد ارهاب القاعدة، كما انني مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي ضد معمر القذافي، وأرجو أن تستمر الغارات الجوية على قواته لحماية الليبيين من آلة القتل التي يديرها، ولضمان سقوطه في النهاية.
غير أنني أنظر وأرى ان الولايات المتحدة تقرر ما ينفع سورية أو الأردن من إصلاحات، وكيف تريد أن تتجه السياسة المصرية بعد مبارك، وهي تريد نشر الديموقراطية في كل بلد عربي، شرط ان لا يدير إسلاميون الحكم، بل ان لا يشاركوا فيه إن أمكن، وهو شرط «إسرائيلي»، فالإسلاميون العرب، سواء كانوا الإخوان المسلمين، أو حماس والجهاد الإسلامي، أو حزب الله، يرفضون الاعتراف بإسرائيل، والسياسة الخارجية الأميركية، وتحديداً في الشرق الأوسط، مفصَّلة على قياس إسرائيل وحدها. وربما ما كنا هبطنا الى هذا الدرك لولا الانحياز الأميركي الكامل الى دولة فاشستية محتلة تقتل النساء والأطفال بمال أميركي وسلاح.
أكتب منتقداً ثم أعترف بأن السياسة الخارجية الأميركية كما تمارسها إدارة أوباما أفضل كثيراً من سياسة سلفه جورج بوش الابن الذي دمرت عصابة الحرب من المحافظين الجدد في أيامه العراق لأسباب ملفقة عمداً عن أسلحة دمار شامل وعلاقة مع القاعدة، فقد كانت الأسباب ولا تزال إسرائيلية ونفطية.
وأفهم ان تكون السياسة الخارجية الأميركية هدفها مصالح الولايات المتحدة، الا انني لا أفهم ان تكون هذه المصالح على حسابنا.
بأوضح عبارة ممكنة، الدول العربية كلها غير ديموقراطية، والموقف الأميركي منها ليس نشر الديموقراطية كما زعم بوش الابن يوماً، بل قتل الديموقراطية في البلدان العربية لأن البلد العربي الديموقراطي فعلاً لن يخدم مصالح أميركا وإسرائيل. ولا دليل أوضح على أهداف أميركا من ان الدول العربية، للمرة الثانية، غير ديموقراطية، ومع ذلك فالإدارات الأميركية المتتالية حالفت بعض الأنظمة الى درجة التواطؤ لأنها عقدت سلاماً مع اسرائيل أو أقامت اتصالات معها، وعارضت أنظمة أخرى الى درجة الاحتلال أو التهديد ب «تغيير النظام» لأنها رفضت الانصياع للأوامر.
الولايات المتحدة مارست بحق دولنا كافةً استعماراً جديداً، بعد الاستعمار الأوروبي، فجزمة الجندي المحتل اختفت وخلفتها سيطرة عبر «الريموت كونترول» والعملاء والجواسيس والبنوك الدولية.
وإذا كان ذنب الإدارات الأميركية منذ 1967 وليندون جونسون كبيراً، فإن ذنب الأنظمة العربية أكبر، لأنها كلها اختارت قمع شعوبها للبقاء في الحكم، سواء مشت في ركاب أميركا أو عارضتها، وهذه الأنظمة تتحمل المسؤولية الأولى عن حرمان الشعوب العربية حقها في الديموقراطية والعيش الكريم، في حين تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية اللاحقة عن التحالف مع أنظمة تعرف يقيناً انها ديكتاتورية.
اليوم، نرجو أن تفرض ثورات الغضب العربية تغييراً ديموقراطياً، وهناك إدارة أميركية حسنة النية تجاه العرب والمسلمين، فلعل ملاك الحظ يبتسم لنا في كل بلد.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.