ولي العهد يعزّي رئيس مجلس الوزراء المصري في وفاة والده    999.3 مليار دولار للمشروعات المخطط لها بالسوق السعودي.. 38 % منها بقطاع الإنشاءات    استثمار الرؤية    «إسرائيل» تتعمد حرمان سكان غزة من المياه    د. محمد عبده يماني.. الوزير الإنسان    الاتحاد السعودي لألعاب القوى عن انطلاق النسخة الأولى    حرس الحدود يشارك في المعرض المصاحب لأعمال مبادرة قافلة جازان الرقمية    أكاديمية مهد تُشارك بثمانية مواهب في بطولة أوقيانوسيا الدولية للجودو بأستراليا    نادي الرياض يتوج بطلاً لدوري الدرجة الأولى تحت 18 عاماً للموسم 2025-2026    بلدية الأسياح تبرم عقدا بحوالي 1.8 مليون    وزير الحج والعمرة بإندونيسيا يزور صالة "مبادرة طريق مكة"    كريستيانو رونالدو: بعض الأندية لديها نفوذ خارج الملعب    الأخدود يخسر مواجهة الاتفاق بثلاثية ويقترب من الهبوط    لبنان: مقتل عنصر من الجيش اللبناني مع عدد من أفراد عائلته جراء غارة إسرائيلية    «الداخلية» : تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج    القبض على (17) إثيوبياً في جازان لتهريبهم (340) كجم "قات"    رئيس بر بيش يبحث التعاون مع بر الرياض لتعزيز الشراكات الخيرية    «سلمان للإغاثة» يوزّع 25 ألف وجبة غذائية ساخنة في غزة    في ميزان الوطن.. بين صدق الولاء وزيف الادعاء    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية مصر    برق تطلق خدمة المدفوعات العالمية عبر رمز الاستجابة السريعة QR بالتعاون مع Alipay+    شركة نيكستيرا NextEra تفتتح مقرها الرئيسي في مركز الملك عبدالله المالي كافد بالرياض لدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة    "الهريفي" يهاجم ديميرال: استعراض الميدالية مناكفة في غير محلها.. ومن يغذي اللاعبين بهذه الأفكار يسيء للرياضة    السعودية تعتمد آلية مشاركة أنديتها في بطولات آسيا بدءا من موسم 2026-2027    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    الجيش السوداني يدمر آليات ثقيلة ل«الدعم السريع»    للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.. «سدايا»: إصدار دليل هندسة الأوامر لمطوري البرمجيات    تعزيز شراكات واستثمارات إمدادات المعادن    مدينة الحجاج في الشقيق تبدأ استقبال حجاج بيت الله الحرام    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    «الداخلية»: الوقوف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً وتموراً في 3 دول.. 25 ألف وجبة غذائية ساخنة للمحتاجين في غزة    «الكاونتر المتنقل» يسهل إنهاء إجراءات الحجاج    زراعة 60 ألف شجرة لدعم بيئة المشاعر المقدسة    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل    قائمة مشروبات تهدد صحة الكلى    حج بلا حقيبة خدمة مريحة للحجاج.. ومولدة لفرص العمل    محمد بن عبدالعزيز يرعى تخريج طلبة جامعة جازان    «إسلامية المدينة» تنفذ أكثر من 47 ألف جولة رقابية    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    «القصيم الصحي» يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    مربط الفرس    «بيت شقير».. عمق التاريخ وواجهة الحاضر    الجمعية العمومية لجمعية المودة تعقد اجتماعها الثاني والعشرين لعام 2026    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    «الإرشاد السياحي» يثري رحلة ضيوف الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة «25 يناير» هل تنزع الشرعية من اتحاد كتّاب مصر؟
نشر في الحياة يوم 23 - 02 - 2011

حال من الانقسام يشهدها اتحاد كتّاب مصر هذه الأيام بعد أن ألقت ثورة «25 يناير» التي فجّرها شباب مصر، بظلالها على هذا الكيان. ويبدو أن البيانات التي أصدرها اتحاد كتّاب مصر، والمسيرات التي نظمها تأييداً للثورة ولمطالبها لم يكن كافياً من وجهة نظر عدد غير قليل من الكتاب والمثقفين الذين وصفوا موقفه من الثورة بأنه يتسم بقدر كبير من التخاذل والتقاعس وأنه لا يرقى إلى مستوى الحدث. وأخيراً شرع هؤلاء الأدباء والمثقفون في الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من مجلس الإدارة ومن رئيس الاتحاد الكاتب محمد سلماوي. ويصف الناقد الدكتور مصطفى الضبع عضو الاتحاد وأحد الموقعين على البيان، الذي يدعو لعقد جمعية عمومية طارئة، موقف الاتحاد من الثورة بأنه لا يعبر عن جموع الكتّاب والأدباء ولا يليق باتحاد كتّاب مصر. يقول الضبع: «هناك ثلاثة خطوط رئيسة فجرت الموقف ودفعت عدداً من أعضاء الاتحاد للتحرك وعلى مستوى قانوني ورسمي يخول لنا الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من المجلس الحالي: الخط الأول موقف الاتحاد من الثورة، الخط الثاني التصميم على إجراء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الإدارة والتي من المنتظر أن تتم في 25 آذار (مارس) المقبل في ظل الظروف التي تمر بها مصر، أما الخط الثالث فهو جملة التراكمات القديمة والتي تتمثل في الفساد المالي والإداري غير المسبوق، وبخاصة في ما يتعلق بملف السفريات للخارج التي اقتصرت طوال عشرات السنين على أناس بعينهم وبشكل غير مبرر من الناحية الفنية». وكان الجدل الدائر حول موعد انتخابات التجديد النصفي التي كان من المقرر عقدها في آذار المقبل، حُسم باتخاذ المجلس قراراً بتأجيل موعد الانتخابات في حدود شهرين تقريباً لتجرى في أيار (مايو) المقبل استجابة لرغبة عدد كبير من الكتاب الذين رأوا ضرورة الانتظار لحين استقرار الأوضاع خصوصاً أن قانون الاتحاد به مادة تتحدث عن حالة الطوارئ وهي محددة بالزلازل والبراكين والثورات وبالتالي يكون الجانب القانوني للتأجيل سليماً. ولكن أخيراً وعلى غير توقع عدل مجلس إدارة الاتحاد عن قرار التأجيل وأصدر قراراً جديداً بإجراء الانتخابات في موعدها في شهر آذار المقبل.
واعتبر عضو مجلس إدارة الاتحاد الشاعر والناقد علاء عبد الهادي أن ما يحدث إنما يكشف عن «تخبط واضح»، مشيراً إلى أنه قرر الانضمام إلى المطالبين بعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من المجلس. ويضيف «لن أكتفي بالمطالبة بسحب الثقة وستكون هناك دعوة لتشكيل جمعية تيسير أعمال لإدارة شؤون الاتحاد، حتى يتم تعديل القانون الحالي والذي يشوبه الكثير من العوار». الكاتبة هويدا صالح، ليست من أعضاء اتحاد الكتاب، ومع ذلك تبنت عبر صفحتها على «الفايسبوك» مطلب سحب الثقة من سلماوي. تقول صالح: «هذا الاتحاد يمثل الكُتّاب المصريين بمن فيهم من هم ليسوا أعضاء فيه، فهو يتحدث باسمهم جميعاً ومواقفه تحسب علينا جميعاً شئنا أم أبينا». وتضيف: «مجلس الاتحاد اكتفى بإصدار عدد من البيانات، ولكنه لم يشارك في الثورة، والمسيرة الوحيدة التي نظمها جاءت بهدف الظهور أمام الكاميرات». وترى صالح أن «اتحاد كُتّاب مصر كيان هش وضعيف لا يقوم بدوره كنقابة مستقلة، ولطالما فؤجئنا به يتقاعس عن مساندة الأدباء، فضلاً عن معاناته من البيروقراطية وعدم تداول السلطة، والمحسوبية واختراق الجداول بعد أن باتت العضوية تمنح لأناس ليسوا كُتّاباً».
ويوضح السكرتير العام للاتحاد الشاعر حزين عمر أن «إجراءات سحب الثقة من مجلس إدارة الاتحاد يحسمها قرار الجمعية العمومية، ولا يجوز المطالبة بسحب الثقة من رئيس الاتحاد؛ لأنه ليس منتخباً من قبل الجمعية العمومية وإنما من قبل أعضاء مجلس الإدارة». وكان عدد من الكُتّاب استند إلى إلغاء القانون رقم مئة بقرار المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2 كانون الثاني (يناير) 2011 ليعتبروا النقابات فاقدة الشرعية، بما فيها اتحاد كُتّاب مصر. وهنا يرى عمر أن قانون الاتحاد صدر مستقلاً، وبالتالي لا يسري عليه قرار المحكمة الدستورية العليا.
وحول تبعية الاتحاد لوزارة الثقافة على رغم كونه نقابة مستقلة كما ورد في المادة الأولى من قانون إنشائه، يقول عمر: «لكن المادة الثانية من القانون نفسه والتي نعتبرها سيفاً مسلطاً على رقابنا، تجيز لوزير الثقافة حل مجلس إدارة الاتحاد خلال 15 يوماً من إجراء الانتخابات». ويضيف: «يجب أن ينفصل الاتحاد تماماً عن وزارة الثقافة، وهذا لن يتحقق إلا بتحريك القانون الجديد للاتحاد والعمل على اعتماده في مجلس الشعب (البرلمان) بعد انتخاب مجلس جديد».
ويرى عمر أن السبب الرئيس وراء قضايا الفساد المالي والإداري في اتحاد كُتّاب مصر «عدد من أعضاء مجلس الإدارة الذين يعششون في المجلس منذ عقود مضت». ويضيف: «كنت أتصور أن تصل روح ثورة 25 يناير إلى هؤلاء الأعضاء ويبادروا هم بعدم ترشيح أنفسهم في الانتخابات القادمة، ولكنهم لم ولن يفعلوا لأنهم كانوا وما زالوا جزءاً من النظام المخلوع وكانوا ساعداً من سواعده وأول المروّجين له».
واعتبر سلماوي أن موقف الاتحاد من الثورة كان بمثابة تتويج لأعمال المجلس، قائلاً: «بعض يحاول أن يزايد علينا، وبعض الآخر يريد أن يخلق لنفسه أدواراً وبطولات وهمية.
موقف الاتحاد من الثورة كان واضحاً. أيدنا الثورة ومطالبها؛ لأنها مطالب مشروعة وأعلنا ذلك قبل غيرنا من النقابات المهنية». وفي إشارة الى موقف المجلس الأخير والذي تراجع فيه عن قرار تأجيل الانتخابات، قال سلماوي «لجأنا للمستشار القانوني للاتحاد رجائي عطية فأوضح لنا أن تعطيل الدستور لا يعني تعطيل القانون وأن تأجيل الانتخابات لا يجوز من الناحية القانونية لأنه قد يفتح الباب أمام تقديم الطعون وتفادياً لحدوث ذلك قررنا الالتزام بالقانون وإجراء الانتخابات في موعدها». ويشير سلماوي للقانون الجديد للاتحاد، قائلاً «القانون يتضمن الكثير من التعديلات المهمة أبرزها تحديد المدة القانونية لرئاسة الاتحاد بحيث لا تزيد عن مدتين وانتخاب رئيس الاتحاد بمعرفة الجمعية العمومية مباشرة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.