تراجع أسعار الذهب    الشقق المخدومة ترفع الشواغر ومكة تتصدر    قطر ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    منظمة التعاون الإسلامي ترحب بإعلان الرئيس الأمريكي وقف إطلاق النار في لبنان    وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيز التنفيذ    إيقاف طاقم تحكيم مباراة بالدوري المصري    برشلونة يشكو حكام مباراتي أتلتيكو في دوري أبطال أوروبا    جهاز ذكي لرصد ضغط الدم    رونالدو شريكاً ومستثمراً.. تفاصيل خطة بيع 70% من أسهم نادي النصر    الاتحاد الآسيوي يرفض 3 طلبات لمدرج الأهلي في ليلة "ربع النهائي"    قبل موقعة الوصل.. إدارة النصر تنهي ملف مارسيلو بروزوفيتش    القبض على مصري في مكة لارتكابه عمليات نصب واحتيال    خمسة كتب يوصي عبدالوهاب الحمادي بقراءتها..    الاستثمار الزراعي والغذائي.. تمكين الأمن    النفط يصعد وبرنت يصل إلى 99.57 دولار للبرميل    نجاح عملية عاجلة لفصل توأم ملتصق سعودي بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 6 ساعات ونصفًا    أمير جازان يكرم الطلاب والطالبات الحاصلين على جائزة "منافس 2025"    نائب أمير المدينة يستعرض برامج "وقاء" لخدمة الحجاج    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    نائب أمير نجران يستعرض تقرير أعمال القطاع الصحي غير الربحي بالمنطقة    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    فرع غرفة الشرقية بالجبيل ينظم لقاءاً إستشارياً لرائدات الأعمال    وكيل محافظة الأحساء يدشّن "الشهر الأزرق" للتوعية بالتوحد بجامعة الملك فيصل    جمعية فتاة الأحساء تُطلق برنامج "فواصل ونقاط" لتنمية مهارات المراهقين    أمانة الشرقية تعالج 9,422 بلاغًا    محافظة الأمواه تستضيف ورشة عمل مبادرة "تنمية وطن"    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    رئاسة الشؤون الدينية تدشّن برنامج «الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية»    نادي كفاءات يشارك في ملتقى اندية القراءة الثاني    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    تأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لإعادة الاستقرار.. ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    سعود بن نايف: تميز الطلبة يعكس تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    النصر يعبر الاتفاق ويقترب من لقب «روشن»    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    «تعليم الشرقية» تنظم لقاء التجارب المتميزة    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    أبو الحسن وشنكار يحتفلان بعقد قران أمين    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    وزارة الحج تطلق خدمة «حاج بلا حقيبة»    أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    صندوق الاستثمارات يتخارج من الهلال لشركة المملكة القابضة    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلبلة في بريطانيا حول نظام «ترايدنت»
نشر في الحياة يوم 03 - 11 - 2010

حين تشكّلت الحكومة الائتلافية في بريطانيا، التي تضمّ حزبي المحافظين والديموقراطي الليبرالي، في فصل الربيع الماضي، أدّى بروز عدد من المسائل الصعبة إلى انقسام واضح في صفوف الحزبين السياسيين خلال الحملة الانتخابية. ومن بين هذه المسائل المهمّة مستقبل نظام الردع النووي البريطاني المتمثّل في نظام الصواريخ «ترايدنت»، وتقرر أن يتم الإبقاء عليه. وسيترك الخيار لنواب الحزب الديموقراطي الليبرالي الذين يعتبرون أنّ البلد لم يعد بحاجة إلى قدرة ردع نووي أن يمتنعوا عن التصويت في البرلمان، إذا شاؤوا. فقد اتفق رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مع هذا الحزب على النظر بتمعّن في فعالية كلفة الاقتراحات الخاصة بنظام «ترايدنت».
وقد أثارت هذه المسألة منذ الانتخابات العامة التي أجريت في شهر أيار (مايو) الماضي بلبلة واسعة في المملكة المتحدة، ويبدو الانقسام حول هذا الموضوع واضحاً في صفوف الأحزاب الثلاثة الرئيسية ناهيك عن الأحزاب الأخرى.
ويُعتبر وزير الدفاع البريطاني الدكتور ليام فوكس الذي ينتمي إلى حزب المحافظين جديراً بالاضطلاع بدور في هذه المسألة مع العلم أنه كان وزير الدفاع في حكومة الظل عندما كان حزبه في المعارضة. وهو يعي جيداً ما يجري ويبدو مهتمّاً بقوات بريطانيا المسلحة حتى أنه كان عازماً على حمايتها قدر الإمكان خلال مراجعة شؤون الدفاع الاستراتيجي والأمن.
كما يعتبر فوكس الأكثر حماسة في الحكومة لسياسة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، حتى أنني أظن أنه كان في الماضي مقرّباً جداً من المحافظين الجدد الذين تلطخت سمعتهم في واشنطن. وفي شهر أيلول (سبتمبر)، سافر فوكس إلى أميركا لإجراء محادثات مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حيث أوضح أنّ بريطانيا ستُبقي على نظام الردع النووي.
وقد فوجئتُ حين توجه إليه غيتس بالقول إن إدارة أوباما ترغب في أن تحافظ المملكة المتحدة على نظام «ترايدنت» الذي صنع في أميركا. فلم يكن يريد أن تتحمل الولايات المتحدة «المسؤولية وحدها» في تقديم مظلة نووية للغرب. إذ يجب أن تُبقي كلّ من بريطانيا وفرنسا اللتين تملكان القوة الضاربة على أنظمتهما، وقد سُمح لي منذ بضع سنوات بزيارة أسطول الردع الفرنسي.
بماذا كان يفكّر روبرت غيتس حين أطلق تلك الملاحظة؟ نذكر أنّ الرئيس باراك أوباما عقد في ربيع هذا العام اجتماعاً مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في مدينة براغ. وقد وقّعا على اتفاقية «ستارت» الجديدة التي تخفّض ترسانة البلدين النووية بنسبة الثلث. وأعلن أوباما أنه يريد عالماً خالياً من الأسلحة النووية في المستقبل وأنه يمكن اعتبار اتفاقية براغ خطوة في هذا الاتجاه. فلم يعد رائجاً أن تبقي الدول على مخزون كبير من الأسلحة النووية وقد تحذو بعض البلدان حذو جنوب أفريقيا وليبيا في التخلي عن أسلحتها النووية.
يعتمد العالم على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي أبرمتها القوى النووية الخمس (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة) عام 1968. إلا أنّ إسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية لم توقّع عليها. وقد تعهّد الأعضاء الخمسة الأساسيون العمل «بنية حسنة» في سبيل نزع السلاح النووي. ويجدر بإدارة أوباما تشجيعهم على القيام بذلك.
في هذا الوقت، لمح كل من نائب رئيس الوزراء نيك كليغ (زعيم الحزب الديموقراطي الليبرالي) ووزير القوات المسلحة نيك هارفي (من الحزب نفسه) الى أنه قد يتمّ تأجيل اتخاذ قرار في شأن مستقبل «ترايدنت» إلى ما بعد الانتخابات العامة المقبلة المزمع إجراؤها في شهر أيار (مايو) 2015. وقد يساهم ذلك في مساعدة الحزب الديموقراطي الليبرالي سياسياً.
لقد تغيّر النقاش المرتبط بحيازة بريطانيا للأسلحة النووية. وطالما كنتُ أدعم بشدة أن تملك بريطانيا قدرة ردع نووي خلال الحرب الباردة، إلا أنّ الأزمنة والذرائع تتبدّل. وخلال الانتخابات العامة الأخيرة، أعلن الرئيسان السابقان لأركان الجيش البريطاني، اللورد المارشال برامال واللورد الجنرال غوثري، اللذان يحظيان باحترام واسع، أنّ الحكومة المقبلة ستضع قوات الخطوط الأمامية وعملية نزع السلاح في خطر إذا لم تجد طرقاً مختلفة لاستبدال الغوّاصات الأربع التي تضمّ صواريخ «ترايدنت» البالستية.
وحذّر هذان القائدان السابقان في الجيش من أنّ استبعاد موضوع نظام «ترايدنت» من مراجعة شؤون الدفاع الاستراتيجي من شأنه إثارة «قلق كبير». وفي النهاية تمّ استبعاد موضوع نظام «ترايدنت» من هذه المراجعة التي تعتبر محتدمة ومعقدة إلى أقصى الحدود. وتأمل وزارة الدفاع في الإفادة من 38 بليون جنيه إسترليني لمعالجة مشكلة الالتزامات غير المموّلة وتقليص موازنتها بنسبة 8 في المئة. ويرى البعض أنّ تكلفة تحديث نظام «ترايدنت» قد تصل إلى أكثر من 21 بليون جنيه إسترليني.
لقد لاحظتُ وجود إجماع متزايد في الأوساط الدفاعية في بريطانيا على أنّ التخفيضات السريعة في القوى النووية في العالم تُعتبر خطوة ناجحة. وتبقى المملكة المتحدة في موقع دولي ضعيف حين تحاول أن تبرهن أنّ أسلحتها النووية ضرورية لكن البلدان الأخرى ليست بحاجة لحيازتها.
يأخذ مؤيدو نظام «ترايدنت» إيران في الاعتبار. وتفصل هذا البلد سنة أو أكثر عن حيازة أول سلاح نووي وقد يتراجع عن تصنيعه. فهل ستسعى إيران إلى استخدام أسلحتها النووية ضد المملكة المتحدة؟ وهل تقلق إيران من احتمال أن تمنعها الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو كلاهما معاً، من شنّ هجوم مماثل؟
* سياسي بريطاني ونائب سابق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.