وقّع وزير الصحة توفيق الربيعة ومدير جامعة أم القرى بكري عساس، أمس، مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة، ممثلة ب«المركز العالمي لطب الحشود»، وبين جامعة أم القرى ممثلة ب«معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة». وتضمن الاتفاق التعاون بين الجانبين في برنامج صحة الحشود، لأجل ترقية صحة وسلامة الحجاج والمعتمرين وزوار الحرمين الشريفين، بما في ذلك إنشاء برامج تطويرية وتثقيفية وتدريبية، إضافة إلى بناء الكوادر الوطنية في مختلف مجالات «صحة الحشود»، بما في ذلك إدارة الحشود (التخطيط والتجهيز)، وطب الطوارئ وإدارة الكوارث، وبناء العلاقات بين المنظمات والجهات المحلية والدولية، وبناء شبكة تواصل لتبادل المعلومات، وإعداد الدراسات وتنفيذ الأنشطة المتفق عليها، والبحوث ذات الصلة بمجالات عمل المعهد والمركز، في ما يختص ببرنامج صحة وإدارة الحشود. كما شمل الاتفاق التعاون في إنشاء قاعدة بيانات معلوماتية للدراسات والبحوث، تخدم تطوير خطط الشراكة للجهات في مجال «صحة وإدارة الحشود». واتفق الجانبان على العمل على وضع خطة وآلية عمل لتفعيل الإسهام المجتمعي في «صحة وإدارة الحشود»، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مع إحاطة كل منهما الآخر بأي مشاريع أو برامج تمثل اهتماماً مشتركاً، لتنسيق الجهود بين أعمالهما، وعلى عقد برامج تنفيذية وتدريبية، كلما دعت الحاجة إلى التعاون بينهما. كذلك وقّع الربيعة ورئيس البنك الإسلامي بندر حجار اتفاق تعاون مشتركاً بين الوزارة والبنك، يتضمن التعاون في برنامج «صحة الحشود»، لأجل تعزيز صحة وسلامة الحجاج والمعتمرين وزوار الحرمين الشريفين، بما في ذلك تدريب الكوادر الملائمة من الوزارة والقطاعات ذات الصلة في المملكة العربية السعودية والدول الإسلامية الأخرى، والبحوث التطبيقية، من أجل دعم تسيير وتسهيل خدمات الحج والعمرة، وتسهيل تبادل الخبرات والزيارات بين المركز العالمي لطب الحشود والبرامج المشابهة في الدول الأخرى الأعضاء، إلى جانب الدعم المستمر للتوعية والإعلام واستقطاب الدعم. وسيتعاون الجانبان وينسقان في مجال تطوير لقاح للوقاية من فايروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)، بما في ذلك السعي إلى تنظيم ملتقيات عالمية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة الجهات ذات الصلة في الدول الإسلامية ذات الخبرة في المجال. كما اتفقا على دعم مبادرة المدن الصحية وتطبيقها في المملكة العربية السعودية، وعلى التفاعل مع مقترح وزارة الصحة لاستقصاء وتقويم الآثار الصحية الناتجة من تنفيذ مشاريع التنمية المختلفة، وجهودها في الوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية، من أجل استخلاص الدروس لتسهيل تعميم التجارب الحميدة والممارسات الجيدة في الدول والمجتمعات الإسلامية الأخرى. وسيسهم الجانبان في الندوات العلمية وورش العمل التي تبحث «قضايا الصحة» عموماً والقضايا المتعلقة بالمجالات المتفق عليها، كما سيحيط كل منهما الآخر، وفقاً للاتفاق، بأية مشاريع أو برامج تمثل اهتماماً مشتركاً لتنسيق الجهود بينهما في تنفيذها. كما تضمن الاتفاق دعم جهود الوزارة والدول الأعضاء بالبنك في النهوض ب«قضايا الصحة»، والتخفيف من حدة الآثار المترتبة على ضعف المحددات الاجتماعية للصحة، وذلك في حدود المهمات والأدوار والصلاحيات المخولة إليها، مع العمل على دعم قدرات الدول الأعضاء بالبنك والمجتمعات الإسلامية بالدول غير الأعضاء لدعم تقديم خدمات صحية ذات نوعية، وتطوير المنشآت والمرافق الصحية في حدود المهمات والأدوار والصلاحيات المخولة للوزارة. من جانبها، أوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي ضمن مبادرات برنامج المشاركة المجتمعية الذي تبنته أخيراً، ويهدف إلى خلق فرص منوعة وعدة لمكونات المجتمع للمشاركة الفاعلة في التنمية الصحية على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وحفزها على الإسهام الفاعل في سد حاجات المجتمع في المجال الصحي، من خلال مبدأ «التعاون والتكامل».