انشغل منسوبو نادي أبها الرياضي بجمعيتهم العمومية التي ستقام غداً، وتركوا فريق القدم يواجه عاصفة فريق الرائد مساء اليوم، وهي مباراة مهمة للغاية قد تحدد الفريق الهابط لدوري الدرجة الأولى. جمعية أبها العمومية أصبحت على صفيح ساخن، لأن هناك من أراد خروجها عن مسارها بالاتصالات و»الوساطة» وكسر اللوائح والأنظمة، حتى وقائمة الجمعية العمومية محددة ومعلنة من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد، وكان يجب التوقف عند هذا الاعتماد من أكبر سلطة رياضية، لكن البعض أراد القفز فوق الجميع بثغرات وهمية وحيل كيدية. القائمة التي يحق لها دخول الجمعية العمومية معتمدة كما ذكرنا، وهي مكونة من 124 اسماً، وأربعة رؤساء، هم الدكتور حمد الدوسري وسعد الأحمري وعلي معيض وعبد اللطيف شعثان، ولكن محاولة الالتفاف على هذه القائمة الرسمية فتح جبهات ونعرات »جاهلية»، وتحول السباق المحموم إلى »فوضى» عارمة، فالدكتور الدوسري أحد المرشحين للرئاسة جهز له فريق العمل الموالي له 256 اسماً للزج بها في يوم الجمعية، إذا تم اختراق القائمة الرسمية، وعلي معيض القحطاني جمع قائمة تضم 300 اسم يستعد بها لإرباك الجمعية، وسعد الأحمري المرشح الثالث يسانده فريق عمل بقائمة غير معلنة، كما يتكتم المرشح الرابع عبداللطيف شعثان على تحركاته. اللوائح واضحة وصريحة وتم بموجبها تقديم أسماء المتنافسين للفوز بكرسي رئاسة النادي وتم تحديد من تنطبق عليهم شروط دخول عضوية مجلس الإدارة ودخول الجمعية العمومية، ومنح مكتب أبها الفرصة للجميع ثلاثة أشهر لترتيب الأوراق بحسب اللوائح، وبعد أن اعتمد الرئيس العام القائمة النهائية والنظامية، بدأت التحركات للحصول على استثناءات كما هي عادة »العرب» في مثل المواقف، والغريب أن هناك من الرسميين من يعين على هذه الاختراقات بحجج واهية، وكان باستطاعتهم الرد على كل هذه المحاولات بأن فترة الجمعية المعلنة انتهت والقائمة معتمدة من أعلى سلطة، وبالتالي لا يمكن تجاوز قرار القيادة الرياضية، لأن الحصول على استثناء يعني أن ما تم تقديمه من القيادة الرياضية كان ناقصاً أو غير سليم. المشهد الرياضي في أبها جميل، ونحن نشاهد أربعة من أبناء النادي يتنافسون تنافساً شريفاً لقيادة النادي في المرحلة المقبلة، وجميل ذلك التفاعل من منسوبي النادي لحضور الجمعية، وجميل ذلك المشهد الحضاري والانتخابي الذي يعطي مدلولات رائعة، ولكن الخوف كل الخوف من القفز على الإجراءات النظامية بمحاولات تكشف سوء النوايا وضعف النفوس. اللجنة، وصلت لأبها وتستطيع قيادة الجمعية وفق اللوائح لبر الأمان وتستطيع القذف بها في مهب الريح، وبين هذه وتلك خرط القتاد في ليلة »عسيرية» ساخنة جداً جداً على وزن حمى ليلة السبت »لجون ترافلاتا».