طلب المجلس البلدي في جدة من أمانة المحافظة إيقاف العمل فوراً في مشروعي نفق ميدان طارق بن زياد (البواخر)، والتحفظ على المبالغ المالية التي رصدت لإنجاز هذا المشروع، بعد التجاوزات والأخطاء التي رصدها المجلس في طريقة تنفيذه، وحتى الخلوص من ورشة العمل المقرر عقدها قريباً بين أعضاء من المجلس والأمانة والجامعة والمرور ومختلف الجهات لوضع الاقتراح الأمثل والذي يواكب مصالح سكان جدة. ورأى المجلس بعد زيارة ميدانية لرئيسه ونائبه وعدد من أعضائه أمس على المشروع ضرورة إعادة دراسة مشروعي نفق ميدان طارق بن زياد (البواخر) هندسياً ومرورياً قبل بداية العمل في المشروع الثاني الذي ستزيد كلفته على (130) مليون ريال ويستغرق أكثر من عامين، وشدد على أهمية وجود حلول آنية لمشكلات المياه الجوفية في شارع الأندلس والمنطقة المجاورة للميدان. وكشف رئيس المجلس حسين باعقيل أن هناك جدلاً أثير في الآونة الأخيرة حول مشروع نفق تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع طريق الملك عبدالله بميدان طارق بن زياد (ميدان البواخر).. حيث إن المشروع الأول الذي تقوم على تنفيذه إحدى الشركات الوطنية الكبرى والبالغ (850م)، بكلفة (113) مليون ريال سينتهي العمل به ويكون جاهزاً للعمل في شهر أكتوبر المقبل (بحسب تأكيدات المقاول)، أما المشروع الثاني فيشمل استكمال النفق حتى بعد إشارة شارع الأمانة ليتصل بجسر طريق مكةالمكرمة، بمسافة (670م) وكلفة تصل إلى (130) مليون ريال ويحتاج إلى فترة عمل قد تزيد على عامين ولم يتم البدء فيه حتى الآن. وقال: «هناك خلاف في وجهات النظر، فالبعض يرى افتتاح المشروع الأول وإلغاء الثاني لفك الاختناق الموجود في المنطقة، في حين يرى آخرون أهمية استكمال المشروعين وافتتاحهما في وقت واحد، وأمام هذا الأمر وجه معالي أمين محافظة جدة المهندس عادل محمد بن فقيه بإقامة ورشة عمل من المجلس البلدي والأمانة والجامعة والمرور ومختلف الجهات لوضع الاقتراح الأمثل والذي يتواكب مع مصالح سكان جدة». بدوره، أشار نائب رئيس المجلس البلدي المهندس حسن الزهراني إلى أن المجلس البلدي الذي يمثل عين وصوت المواطن اتخذ المبادرة بالقيام بجولة ميدانية إلى موقع الحدث، وتعرف من المشرف العام على المشاريع بالأمانة عن الأبعاد الفنية والهندسية، كما استمع إلى وجهة نظر المقاول، حيث إن المشروع الأول الجاري حالياً تم الانتهاء من (80%) منه بعرض 30 متراً للنفق. وأكد أن أعضاء المجلس اتفقوا على إعادة تقويم المشروع هندسياً ومرورياً بشكل كامل، واقترحوا على الأمانة إيقاف العمل في المشروع الثاني الذي سيكلف (130) مليوناً إلى حين الانتهاء من ورشة العمل والوصول إلى رأي موحد للجهات ذات العلاقة كافة، مع مواصلة السير في المشروع الأول المقرر الانتهاء منه في أكتوبر المقبل حتى لا يجري تعطيل العمل. ولفت إلى أن المنطقة تعاني من مشكلة كبيرة تتمثل في ارتفاع منسوب المياه الجوفية لقربها من البحر، حيث إنه يتم شفط من (300) إلى (500) ألف متر مكعب على مدار الساعة وضخها إلى البحر، وهذا الأمر يتطلب إعداد دراسة تفصيلية عن المياه الجوفية في منطقة المشروع، علاوة على أهمية معرفة تأثير مشروع النفق الجديد على زيادة أو نقص المياه الجوفية، حتى نصل إلى حلول جذرية للمشكلة.