اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس ان حكومته لا ترغب في خوض حرب جديدة مع المتمردين «الحوثيين» في شمال البلاد ودعا قادة «الحراك الجنوبي» الى «الابتعاد عن الفوضى»، في وقت اعلنت وزارة الدفاع ان سعودياً ملاحقاً بتهمة التورط في هجوم نسب الى تنظيم «القاعدة» وادى الى مقتل ستة جنود محافظة شبوة الخميس الماضي سلم نفسه الى السلطات اليمنية. وقال الرئيس علي صالح في احتفال لمناسبة تخريج وحدات أمنية وعسكرية «في ما يتعلق بمحافظة صعدة، فخيار الدولة هو السلام والأمن والاستقرار»، مضيفا «نعم للأمن والاستقرار في صعدة، لا لحرب أخرى». واضاف مخاطباً المتمردين «كفاكم عبثاً بأمن واستقرار محافظة صعدة، اتركوها لإعادة بناء ما خلفته الحروب، والدولة على استعداد تام للقيام بذلك. ست حروب تكفي». ويأتي ذلك وسط تجدد القتال بين المتمردين وقبائل بن عزيز الموالية للحكومة في منطقة حرف سفيان، والتي اسفرت عن سقوط مائة قتيل وجريح خلال اسبوع. وقال الرئيس اليمني «على مجاميع صعدة، ما يسمى بالحوثيين الخارجين عن النظام والقانون، ان ينفذوا النقاط الست والآلية التنفيذية من خلال اللجنة الوطنية المشكلة الموجود في صعدة والملاحيط وحرف سفيان وعليهم ان ينصاعوا للأمن والسلام وللأمن والاستقرار». وفي ما يتعلق بالحراك الجنوبي، دعا «قيادات الحراك وانصاره الى الحوار والابتعاد عما أسماه بالفوضى». وقال «اكرر لمن يسموا انفسهم بالحراك كفاكم حراكاً، كفاكم فوضى، كفاكم قطع الطرقات وقتل النفس المحرمة، ابتعدوا عن الفوضى، واذا كان لكم رأي فالرأي والرأي الآخر مقبول من خلال الحوار الوطني المسؤول». واشار الى الافراج عن 52 موقوفاً من «مثيري الشغب ليكونوا مواطنين صالحين». من جهة ثانية، نقل موقع وزارة الدفاع اليمنية الالكتروني عن مصدر أمني في محافظة شبوة ان «السعودي احمد صالح حديج الهمامي، أحد المشتبه بهم في الهجوم على دورية وقتل ستة جنود بمدينة عتق الخميس الماضي، سلم نفسه الى اجهزة الأمن». واضاف المصدر انه يجري «التحقيق معه حاليا بعدما كانت وزارة الداخلية عممت في وقت سابق اسم الهمامي وأوصاف سيارته التي تحمل لوحة سعودية ودخلت اليمن في الخامس من شهر تموز (يوليو) الجاري». وأوضح محافظ شبوة علي الأحمدي في اتصال اجرته معه «الحياة» من الرياض أن نتائج التحقيقات مع الهمامي ستعلن اليوم. وأكد أنه سيطلق سراحه إذا ثبتت براءته، اما اذا تبين تورطه في الحادث فسيحال إلى الجهات المختصة. واضاف الأحمدي إنه استقبل الهمامي في مركز المحافظة الذي جاء إليه بنفسه من دون أن تقتاده الأجهزة الأمنية، وطلب مقابلة رجال الأمن الذين يحققون في الاعتداء، مشيراً إلى أنه طلب من السلطات الأمنية التحقيق معه بحيادية وأمانة. وانتقد المحافظ الجهات التي سرّبت اسم الهمامي إلى وسائل الإعلام، سواء أكان متهماً أم مشتبهاً به، وقال: «ليس من المفترض نشر اسم مطلوب أو مشتبه به حتى تنتهي الإجراءات الأمنية ويتم التأكد من صحة المعلومات في شأنه». ولفت إلى أن الهمامي كان لحظة وقوع الحادثة فجراً، يقيم في أحد فنادق محافظة شبوة، وأنه كان يمضي معظم وقته مع أقاربه في إحدى قرى المحافظة.