كرّم رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة رئيس مجلس أمناء جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، الفائزين بالجائزة في دورتها الثامنة خلال حفلة أقيمت بهذه المناسبة في جامعة كاستيا لامنتشا بمدينة طليطلة الإسبانية مساء أول من أمس (الخميس)، حضر الحفلة كل من: سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا الأمير منصور بن خالد بن عبدالله، والمشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن معمر، ورئيسا الإقليم والجامعة، إضافة إلى عدد من النخب والسفراء والمثقفين. وأوضح الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، في كلمة له خلال الحفلة - بحسب وكالة الأنباء السعودية - أن «الجائزة التي انبثقت من مشاريع مكتبات الملك عبدالعزيز العامة التي أنشأها الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله في مدينة الرياض ومدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية، وقريباً في العاصمة الصينية بكين، بهدف تشجيع التبادل المعرفي وخدمة الباحثين وبناء جسور من التفاهم والتعارف والتعاون بين الحضارات والثقافات المتنوعة». وقال: «إن هذه الجائزة العالمية انطلقت منذ 10 أعوام وفق رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله لدعم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات بغية تفعيل دور الترجمة بين اللغات والثقافات المتنوعة»، مبيناً أنه «تعزيزاً لعالمية الجائزة تم اعتماد توزيعها في العديد من عواصم العالم، وفي هذا العام تم اختيار إسبانيا لتكون مقراً لتوزيع جوائزها في دورتها الثامنة لعام 2016، وإيماناً بدور إسبانيا الحضاري والمعرفي في العصر الحديث بين اللغة العربية والإسبانية أو بين إسبانيا والعالم الإسلامي، أنجزت مدارس الترجمة الإسبانية أعمالاً عدة أسهمت بالاطلاع على الثقافات العربية ونقل العلوم إلى أوروبا والعالم منذ القرن ال10 الميلادي». وأكد أن «المملكة وهي تحتضن قبلة المسلمين الكعبة المشرفة ومهوى أفئدة أكثر من بليون و600 مليون مسلم وبما تملكه من تاريخ وحضارة، وهي تقدم هذه الجائزة العالمية احتفاء بالترجمة والمترجمين، إنما تهدف إلى ما يعزز دور المعرفة ويثري الفكر الإنساني المتبادل، ويؤسس لثقافة الحوار والسلام عبر الحدود، وهي أركان أساسية في رؤية المملكة، وما هذه الجائزة إلا وسيلة من وسائل تعزيز المعرفة والحوار أمام دعوى صدام الحضارات، وترسيخ الوسطية والاعتدال في مقابل الغلو والتطرف، وتشجيع التعايش والسلام بين الشعوب». وأضاف: «إن إقامة فعاليات الجائزة هذا العام في إسبانيا يعد امتداداً لمسيرة التطور المعرفي والحضاري الذي كان لإسبانيا دور مميز من خلال حركة الترجمة التي انطلقت من هذه البلاد وقادت البشرية إلى عصر النهضة، فمدرسة توليدو للترجمة التي ذاع صيتها وأصبحت ملاذاً لكبار المفكرين والمستشرقين في أوروبا التي تقام الحفلة في رحابها كانت ولا زالت مركزاً عالمياً للترجمة أسهم في نشر دور إسبانيا في الإشعاع الحضاري للعالم.