المملكة توزّع 29.000 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة    جزائية الدقيقة 130 تهدي الاتحاد تأهلًا دراميًا في نخبة آسيا    القادسية يتعادل إيجابياً مع الشباب في دوري روشن للمحترفين    سان جرمان يجدد فوزه على ليفربول ويبلغ نصف نهائي "أبطال أوروبا"    القبض على مصري في مكة لارتكابه عمليات نصب واحتيال    ضبط مقيم قام بنشر إعلانات تصاريح دخول المشاعر وتقديم خدمات حج وهمية    المملكة تحقق 3 جوائز دولية في أولمبياد البنات الأوروبي للرياضيات 2026 بفرنسا    الأمم المتحدة تندد بأزمة "مهملة" في السودان    أتلتيكو مدريد يقصي برشلونة ويعبر إلى نصف نهائي "أبطال أوروبا"    2900 طفل في غزة بين أنقاض الحرب والمصير مجهول    مجتمع وصل ينظم جلسة تناقش تحول الخطاب الاتصالي لرؤية السعودية 2030 من الطموح إلى الأثر    55 مولودًا في محميتي الإمام عبدالعزيز بن محمد والملك خالد    مركز الملك فيصل يطلق «كرسي الكتاب العربي» لدراسة تاريخه وتطوير مجالاته    هوية فنية    السديس: تصريح الحج التزام شرعي ومسؤولية دينية    ضربة قوية لوسط القادسية.. انتهاء موسم محترف الفريق ومنح الفرصة لأوتافيو    في الدقيقة 120.. الاتحاد يطيح بالوحدة الإماراتي ويضرب موعداً مع ماتشيدا الياباني    مجلس الوزراء: الموافقة على نظام التنفيذ    هرمز يغير قواعد الاشتباك.. على حافة المضيق حصار أمريكي وترقب لجولة تفاوض    ترقية 1935 من منسوبي الأمن العام وحرس الحدود    رمزية بنت جبيل تختبر الهدنة انطلاق أول مفاوضات لبنانية إسرائيلية    وزير المالية يشارك في اجتماع الطاولة المستديرة بغرفة التجارة الأمريكية    أمير منطقة جازان يرأس اجتماع اللجنة العليا للتوطين    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يرعى حفل تخريج 5872 طالبًا وطالبة بجامعة نجران    بعد الخسارة أمام السد.. تحرك عاجل من إدارة الهلال لحسم مصير سيميوني إنزاغي    الكلية التقنية للبنات بنجران توقّع مذكرة تفاهم للتوظيف المباشر ضمن ملتقى «لقاؤنا هدف» برعاية نائب المحافظ للتدريب    الهلال الأحمر "بنجران" يرفع جاهزيته تزامنًا مع الحالة المطرية    السعودية الأولى عالميا في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات ITU    القبض على 3 يمنيين في الرياض لترويجهم مواد مخدرة    دار وإعمار توقّع شراكة رعاية مع نادي القادسية    التجارة تنفذ 120 ألف زيارة تفتيشية وتعالج 182 ألف بلاغ تجاري خلال الربع الأول 2026    "رشاقة القصيم" تنطلق لتعزيز نمط الحياة الصحي    نائب أمير حائل يطّلع على مشروع تحديث الخطة الاستراتيجية لجامعة حائل    أمير جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    رقابة مكثفة تثمر عن ارتفاع امتثال منشآت تبوك ل86% عبر 109 ألف زيارة ميدانية    تحت رعاية خادم الحرمين .. جائزة الملك فيصل تكرم الفائزين بها لعام 2026 غدا الأربعاء    رئيس مجلس الشورى يرأس وفد المملكة المشارك في اجتماعات الجمعية العامة ال152 للاتحاد البرلماني الدولي    نائب أمير منطقة مكة يستقبل وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    بحث تداعيات التصعيد الإقليمي.. البحرين والإمارات: تعزيز الشراكة والتعاون لمواجهة تحديات المنطقة    أكدت أن وقف النار لا يزال قائماً.. باكستان: استمرار التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة    مؤسسة البحر الأحمر.. شراكة لدعم صناع الأفلام    مطرب بالذكاء الاصطناعي يحصد نصف مليون مستمع    وزير الثقافة ونظيره الإندونيسي يناقشان رفع مستوى التعاون    خالد بن سعود يؤكد أهمية تعزيز ثقافة الالتزام البيئي    «فَأَلْهمها فُجورَها وَتقْوَاها»    نائب أمير مكة المكرمة يستعرض خطط واستعدادات الحج    استعدادات مُبكرة    أمطار القصيم تُبرز جمال رامة البدائع    خالد النبوي يتكفل بعلاج الفنان سامي عبد الحليم    توصيات بشأن ارتفاع معدل الولادات القيصرية    التأمل التصويبي    «صحي المدينة».. شهادة «دعم الحياة في التوليد»    وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات    الشؤون الإسلامية بجازان تُقيم ورشة عمل لشرح آليات تقييم شركات الصيانة والنظافة والتشغيل بمحافظة الحرث    إطلاق أول برنامج لإكثار وتوطين أسماك المياه العذبة    أمير منطقة جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    أكد أنها امتداد لعناية القيادة بالحرمين.. السديس: صيانة الكعبة المشرفة تجسيد لإجلال البيت العتيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواسم السينما العربية في باريس: حضور للمرأة وأمل بالجديد
نشر في الحياة يوم 28 - 03 - 2014

بدت تظاهرة «مواسم السينما العربية» في باريس والتي أقيمت على مدى ثلاثة أيام من العروض الغنية والمكثفة بين 21 و23 آذار (مارس)، خاصة في أكثر من معنى إذ هي تتماهى في استقلاليتها واعتمادها على جهود أفراد محصورين مع تلك السينما الجديدة المستقلة والنابضة بإيقاع جديد في بلادنا، تلك السينما التي سعت «مواسم» وستسعى لتقديمها للمشاهد العربي والفرنسي في عاصمة النور.
وإذا كانت التظاهرات الخاصة بسينما العالم العربي تتعدد في باريس وتركز خصوصاً على سينما المغرب العربي التي تحتضنها أكثر من تظاهرة، أو السينما الفلسطينية - الإسرائيلية التي تخصص لها تظاهرة خاصة أيضاً، فإن تظاهرة «مواسم» في دورتها الأولى تملك ادعاء امتلاك نظرة شاملة على الإنتاج العربي في وثائقييه وروائييه، والأعمال القصيرة والتجريبية وهي أقرب إلى الشباب الباحث في هذه السينما لذلك فقد قدمت التظاهرة أعمالاً قصيرة جداً من نوع الفيلم كليب ولم تقتصر في تقديمها لتجربة «أبو نضارة» وتخطتها إلى أعمال كثيرة أخرى مثل «48» الفلسطيني أو «شق في الذاكرة» السوري.
تظاهرة «مواسم» الحديثة الولادة تعتبر استمرارية لدورتين سابقتين من «ربيع السينما العربية» وأقرب إلى الاهتمام بشكل أشمل بالسينما العربية لكن في ملامح وعلامات بارزة تلوح في الاختيارات الساعية لتقديم هوية وحضور مختلف ونوعي لهذه السينما على الساحة الباريسية.
الاستقلال حرية
وتكتسب هذه التظاهرة أهمية أيضاً من حيث استقلاليتها ما يمنحها حرية واسعة في أن تختار ما تعرضه ضمن مسعى قائم على الثقة والصداقة والحب للسينما يربط بين صنّاع التظاهرة وصنّاع الأفلام في وقت بدا فيه الكثير من المهرجانات العربية الكبيرة أسيراً لما التزم بإنتاجه من أفلام عربية يقدمها في مسابقاته.
«مواسم» تمتلك من الحرية والاستقلالية ما يجعلها تختار من النتاج السينمائي العربي على مدى سنتين سابقتين ما بدا لها أنه جديد ومعبّر وخاص ومختلف ويستحق التقديم للجمهور الآخر المنفتح على أفلام من العالم.
وسعت جمعية مواسم التي بادرت إلى تقديم السينما المستقلة العربية بخاصة من المشرق العربي في هذه الدورة الأولى، باعتبار أن أكثر من مهرجان في باريس وضواحيها يقدم السينما المغاربية، عبر برنامجها إلى تقديم لمحة عن هذا النتاج العربي الجديد والشاب والإبداعي المستقل أو التجريبي.
هذه النقاط هي ما حكم الاختيارات في برنامج مواسم هذا العام والذي ضم 47 شريطاً من ثمانية بلدان عربية إضافة إلى فرنسا وقدمت العروض في سينما «لاكلي» مرتكزة على جهد أفراد محدودين محبين للسينما وعارفين بحالها. وشملت التظاهرة عشرة أفلام طويلة أربعة منها روائية وبينها فيلمان لمخرجتين من مصر: هالة لطفي في «الخروج للنهار» وماغي مرجان في «عشم» وكلاهما عمل أول ملفت.
ورغب المنظمون في تقديم شريط المخرج العراقي الكردي هينر سليم المقيم في باريس «ماي سويت بيبر لاند» الذي يخرج إلى الصالات الفرنسية يوم 9 نيسان (أبريل) في عرض أول في افتتاح التظاهرة رغبة في التعبير عن أن سينما العالم العربي ورغم التناقض الظاهر هي أيضاً سينما متعددة ولو كانت بلغات أخرى وأن هذه السينما الكردية النامية والتي باتت مهمة وحاضرة في مشهد المنطقة السينمائي أكثر من أي وقت مضى، هي من ضمن المشهد.
وكان اختتام التظاهرة لفتة خاصة قدمتها التظاهرة لشريط استعادي، قليلاً ما عرض، وهو شريط «اليازرلي» للمخرج العراقي قيس الزبيدي وقدم الشريط في ترجمة فرنسية قرئت على نحو مباشر في القاعة.
و«اليازرلي» صور عام 1972 ليعرض أول مرة عام 1974 وهو من إنتاج «المؤسسة العامة للسينما» في دمشق وممنوع من العرض حتى اليوم وأنتج خلال الفترة الذهبية لتلك المؤسسة بالتزامن مع إنتاج أعمال مثل «الحياة اليومية في قرية سورية» لعمر أميرالاي، و»إكليل الشوك» لنبيل المالح و»رجال في الشمس» الذي أنجزه ثلاثة مخرجين في ثلاثة فصول.
«مواسم السينما العربية» أقيمت بمن حضر من المخرجين والمنتجين وهي في هذا الجانب اختلفت أيضاً عن المهرجانات الكبيرة باعتبار أن القيمين عليها لم يتلقوا مساعدة مالية من أي طرف وهي ركزت على عروض نوعية للأفلام أعقبتها نقاشات وأسئلة مهمة من قبل الجمهور الذي جاء متسلحاً بوعيه ومعرفته بمادة السينما.
وإذا كان جمهور التظاهرة محصوراً فهو تفاعل بشكل كبير مع الأفلام المعروضة وقدرها... «هدفنا هو طرح الأسئلة وإثارة النقاش وتقديم واجهة لهذه السينما في أبرز أعمالها وخلق تفاعل حسي مع هذه الأعمال التي لا بد لقيمتها أن تلفت نظر من يريد أن يطلع ومن هو معني بالسينما وبالإبداع الفني عموماً مهما كانت جنسيته» يقول القيمون على التظاهرة وهم في هذا المسعى نجحوا إلى حد كبير.
وقدمت التظاهرة ستة أفلام وثائقية طويلة من اليمن وفلسطين ومصر والإمارات وفرنسا ومن أصل الأفلام الوثائقية الستة فإن خمسة منها أخرجتها نساء وبينها العمل المتفرد على الأرشيف الخاص بمدينة حيفا للمخرجة الفلسطينية ماريز غرغور التي عادت خلاله لتشكيل صورة مدينتها حيفا مرتكزة على ذاكرة فرنسيين عاشوا في المدينة منذ ثلاثينات القرن العشرينص.
في حين تطرقت المخرجة من أصل تونسي هند مؤدب إلى ظاهرة الموسيقى الشبابية المعروفة بالكترو- شعبي (مهرجان) والشائعة في أحياء القاهرة الشعبية والتي شكلت تمرد الشباب من قبل الثورة حتى... والفيلم من إنتاج مصري في حين تعيش المخرجة الشابة في باريس.
أما المخرجة اليمنية خديجة السلامي فواصلت من خلال «قتلها تذكرة دخول للجنة» عملها على حقوق المرأة في بلدها اليمن من خلال قضية الصحافية الكاتبة بشرى المقتري التي أصدر السلفيون بحقها فتوى بالقتل.
كما واصلت الإماراتية نجوم الغانم في «حمامة» عملها على بورتريه نساء من وفي بلدها علماً أن هذا الفيلم ليس آخر عمل أنجزته المخرجة لكنه الفيلم الذي جعل اسمها يكبر في سماء الإخراج داخل الإمارات وخارجها.
وسيفتتح شريط الغان الأخير حول الفنانة التشكيلية نجاة مكي عروض الأفلام الوثائقية في مهرجان القاهرة الذي يدخل الوثائقي إلى عروضه للمرة الأولى في تاريخه.
وفي «أريج» اختارت المخرجة المصرية فيولا شفيق التوقف عند أربع حكايات من قبل وبعد الثورة فتجولت بين القاهرة والأقصر في فيلم مليء بالمعلومات والحكايات التي يبدو للوهلة الأولى ألا رابط بينها لكنها مثل أريج الثورة، عبقها يفوح في كل مكان.
من دون سابق تصميم أو قصد فإن «مواسم السينما العربية» هذا العام طغى عليها العنصر النسائي ممثلاً بالحضور الكبير لأفلام المرأة المخرجة أو لناحية المواضيع التي قدمتها الأعمال وقد سجل في الفيلم الروائي القصير حضور أعمال نوعية لمخرجات شابات مثل «ازرقاق» للفلسطينية راما مرعي و»يد اللوح» للتونسية كوثر بن هنية و»حرمة» للسعودية عهد كامل و»برج المر» للبنانية لينا غيبة وهو فيلم تحريك.
وقد أعجب شريط «منسيون» القصير للسوري إيهاب طربيه من الجولان المحتل وهو أول فيلم يصور هناك من قبل سينمائي سوري شاب إعجاب الجمهور والمنظمين الذين اختاروا صورة منه لتكون إحدى ملصقات المهرجان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.