عزز «عرض قوة جماعي» لمساندة اليورو ارتفاع مؤشرات الاسواق واسترداد العملة الاوروبية الموحدة بعض خسائر الاسبوع الماضي، واقفلت آسيا واوروبا على ارتفاع هو الاكبر في العقد الجاري وصفت بانها «ارباح العصر» بينما سجلت الاسواق الاميركية مستويات قياسية في رابع اكبر مكاسب منذ 17 عاماً. لكن اليورو، الذي تجاوز سعر صرفه صباح الاثنين مستوى 1.30 دولار ما لبث ان تراجع الى 1.2839 دولار بعد جني الاسواق المكاسب في وقت انعكس الانفراج على سوق النفط وارتفع سعر البرميل ثلاثة دولارات. وقارب حجم «صفقة الانقاذ» الاوروبية المشتركة مع صندوق النقد الدولي، تريليون دولار (750 بليون يورو) وتجاوزت قيمة صفقة انقاذ المصارف الاميركية اثناء ازمة الائتمان التي بلغت 700 بليون دولار. ووصف بوسموث المسؤول السابق في المركزي الاوروبي ما جرى بقوله «رسم المسؤولون الاوروبيون خطاً غليظاً على الرمال لحماية العملة... لا اعرف ماذا سيستطيعون عمله مستقبلاً». ولم يستطع اي من الاقتصاديين اعطاء رأي في مصدر اموال الصفقة ومن سيغطيها لكن وزيرة المال الفرنسية كريستين لاغارد قالت «ان منطقة اليورو تدافع عن عملتها» في وقت بدأ المركزي الاوروبي عمليات مبادلة اليورو بالدولار مع مجلس الاحتياط الفيديرالي الاميركي. وقال ماركو انويزياتو كبير الاقتصاديين في «يونايت كريديت غروب – لندن» ان «التعهدات قادرة على تهدئة الاسواق»، مؤكداً «انها علاج بالصدمات ثلاثي الاضلاع». في المقابل قال باري ايشينغرين، استاذ الاقتصاد في جامعة بيركلي لوكالة «بلومبيرغ»، «اشترى الاوروبيون وقتاً قبل انفجار كبير وسنرى كيفية تدخل المركزي الاوروبي في الازمة تباعاً». وبدأت البنوك المركزية في كل من فرنسا والمانيا وايطاليا شراء السندات السيادية لكن الصفقة لتنجح يتعين على الدول الاوروبية المهددة ان تُخفض عجوزات الموازنة فيها والقيام باصلاحات تتركز على شد الاحزمة. وادى الاجراء الاوروبي الى اكبر ارتفاع لاسعار الاسهم منذ تدخل الحكومة الاميركية لانقاذ «سيتي غروب» في تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 في حين ارتفعت قيم السندات السيادية في اوروبا الى اعلى مستوى منذ 11 عاماً. وسجل مؤشر «يوروفيرست 300» تحسناً جاوز 6.3 في المئة بينما ارتفع مؤشر «فايننشال تايمز – 100» خمسة في المئة و»كاك 40» الفرنسي 8 في المئة. وقاربت الارباح التي حققتها اسهم القطاع المالي نحو 13 في المئة. واغلق التداول بمكاسب لمؤشر «فاننشال تايمز» بلغت 264 نقطة واقفل عند 5387.42 نقطة لكنه اقل من مستواه القياسي المحقق بعد ازمة الائتمان عند 5600 نقطة. كما اغلق مؤشر «كاك» عند 3720.29 نقطة بمكاسب 327.7 نقطة ومؤشر «داكس» الالماني عند 6017.91 بارباح بلغت 302.82 نقطة. وفي الولاياتالمتحدة ارتفع مؤشر «ستاندارد اند بورز 500» الى مستوياته نذ نيسان (ابريل) 2009 وبنسبة 3.7 في المئة عند الفتح بعدما كانت الاسهم الاميركية تراجعت الاسبوع الماضي الى ادنى مستويات في 14 شهراً. وارتفع مؤشر داو جونز 4.6 في المئة. وتبين من احصاءات اسواق الاسهم الاميركية ان مكاسب صفقة الانقاذ الاوروبية هي رابع اكثر قفزات السوق منذ العام 1993. وحتى الخامسة من بعد ظهر امس كان «داوجونز» متقدما 429.27 نقطة.