الذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 43 عاماً    ترمب يوقف الضربات العسكرية على إيران لمدة خمسة أيام    السعودية درع المنطقة في الأمان    الأخضر B يواصل تدريباته في المعسكر الإعدادي بجدة    المنتخب السعودي: زكريا هوساوي لم يكمل الحصة التدريبية لشعوره بآلام في الركبة    القيادة تهنئ رئيس باكستان بذكرى اليوم الوطني    سيتي يهزم أرسنال ويحرز لقبه التاسع    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    «بيت الثقافة» يعايد الجمهور بسردية تفاعلية    بين قانون الجذب وحسن الظن    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    وزارة الدفاع: اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المنطقة الشرقية    السعودية تُعلق الشروط الملاحية ل30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج    تدشين الفعاليات الثقافية لعام 2026 في السعودية    زيادة تشغيل قطارات الحاويات بالمملكة استجابة للمتغيرات في المنطقة    جمعية الكشافة تشارك في الاحتفال بيوم الأخوة الكشفية العربية عبر الاتصال المرئي    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير آل سعود    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    إحباط تهريب (112,000) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    الديوان الملكي: وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    CNN: مسؤولون في المنطقة حذروا البيت الأبيض من ضرب منشآت الطاقة الإيرانية    ويجز والعسيلي يختتمان أمسية شبابية على مسرح عبادي الجوهر أرينا بجدة    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    هل يشارك ساديو ماني أمام النجمة؟    فليك يرحب بطلب كانسيلو بسبب الهلال    جديد مصير كيسيه محترف الأهلي    القيادة تعزي أمير قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    دُرة الساحل    المنتخب الوطني B يفتتح معسكره الإعدادي في جدة    هجوم بري إسرائيلي على لبنان وعون يندد    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    السعودية تبلغ أفراداً من البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة المملكة في 24 ساعة    شاطئ السباحة بجازان.. وجهة العيد التي جمعت الفرح والبحر    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    من يكره الكويت    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العواطف والعواصف
نشر في الحياة يوم 05 - 05 - 2010

كلنا نعشق المطر، نحبه جداً، ربما لأن في جيناتنا أنه «الحيا» الحقيقي لنا، الأمان الذي يحققه الزرع والضرع بعيداً عن رق القرن العشرين المسمى بالوظيفة، وقريباً من الطمأنينة في عيون الآباء والأجداد التي كنا نلحظها كلما «وسمت».
حسناً، الأمطار نعمة كبيرة، لكن عشقها وعاطفتنا نحوها تصبحان أحياناً نقمة، فأولاً لدينا حالة غريبة هي أن الناس تباشر الخروج من المنازل مع نزول المطر عكس كل نواميس مجتمعات العالم، الرجال والشباب تحديداً، وربما هذا إثبات آخر أن النساء «أعقل» من فرسان الأودية والشعاب، والأنفاق.
الأمطار في المدن الكبرى تحديداً، لم تعد «سمفونية» الجمال التي تتذكرها في صباك، يوم أن كانت المدينة صغيرة، أو يوم كنت في قريتك تتمتع بها من مكان مرتفع، بل إنها أصبحت مشكلة حقيقية للطوارئ والمرور والدفاع المدني والكهرباء وغيرها.
عواصف رملية، وعواصف رملية هوائية مائية، وأمطار مع زخات من البرد، ولا أحد تقريباً يرغب في تغيير برنامجه، لا أحد يلغي برنامجه، ويجلس في بيته أو مكتبه، لحين هدوء العاصفة، والمضحك المبكي أن لا أحد تقريباً لديه ثقافة التعامل مع الطوارئ في الشوارع، ربما لأنه امتداد لثقافة أن الأحوال الجوية لا تغيّر من برامج الرجال «الصناديد».
بغض النظر عن مشكلات التصريف، والغش في المشاريع، وسوء تنفيذ بعض الأنفاق والطرق، بغض النظر عن السوء الذي يغطيه غبار الصمت فتغسله الأمطار فيظهر مع عاصفة رعدية، يجب عليك أن تساعد الناس من موقعك، فقط بعدم الخروج إلا لضرورة قصوى، وإرجاء الفرجة والتصوير واستعراض قدرات سيارتك ذات الدفع الرباعي، أو سيارتك المجهزة بما لا يستطيع عامة الناس توفيره، والاستغناء عن استعراضك في وسط بحيرات الماء الذي ربما أصبح رياضة خطرة.
وبمناسبة الرياضة، حظي ملعب الكرة بنظام تصريف جبار لم تُحْظَ به بعض الطرقات والميادين، ولم تتعطل أو تُلغى المباراة ليل الاثنين الماضي، بينما أغلقت الأنفاق، وبعض الطرق، وعطلت الدراسة، فلماذا لا نستفيد من تجربة التصريف في الملعب، لعلنا نخرج بفائدة تنموية واحدة من حمى كرة القدم.
وعوداً على العواصف، يجب على الناس أن يثقفوا أنفسهم وأبناءهم بفكرة أن التمتع بالمطر يكون في اليوم التالي عندما تشرق الشمس، أو يكون عبر النافذة، أو الجلوس على «عتبة» الدار، وأن السير بالسيارات في كل الاتجاهات، يعرّضهم للخطر، ويزاحم رجال الطوارئ، والمضطرين في الشوارع، فيزداد الطين بلة.
المطر يغسل الأرواح كما يغسل المدن، ويجعل الأرض تضوع برائحتها، فلنجعله دوماً يكشف عن معدننا، مسؤولين، مخططين، مقاولين، ومواطنين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.