أقر أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، أن المحافظة «لم تكن تستفيد من الموازنات التي تخصص لها»، مُقراً أيضاً بتأخير في تنفيذ مشاريع الجسور. لكنه رفض اعتبارها «متعثرة». وكشف عن «قصور في الكوادر الوظيفية»، تعاني منها الأمانة، لافتاً إلى نتائج دراسة كشفت أن «من يعملون في الأمانة لا يمثلون إلا 25 في المئة من الجهاز المطلوب»، موضحاً أنهم خاطبوا وزارة الخدمة المدنية «لتثبيت عدد من الموظفين». وقال الملحم: خلال مشاركته في «اللقاء الأسبوعي» الذي نظمه «منتدى بوخمسين الثقافي»، مساء أول من أمس «إن الأمانة تقدم 156 خدمة للمواطن، وهى من أول الأمانات التي تنفذ موازنتها، وفق خطط الدولة وحاجة المشاريع التي تنفذها في الأحساء ومدنها»، لافتاً إلى توقيع عقود بنسبة 72 في المئة من الموازنة المعتمدة للأحساء، و28 في المئة للطرح والترسية، خلال 3 أشهر، وخلال منتصف شهر نيسان (أبريل) المقبل، سيتم إغلاق الموازنة بنسبة 100 في المئة»، موضحاً أنهم «في كل عام نضع أمام أعيننا تحدي تنفيذ المشاريع بحسب الموازنة التي تعتمد لنا. وهذا العام عملنا على أن ننهي موازنتنا خلال 4 أشهر». وقال أمين الأحساء: «إن الأحساء متعطشة إلى المشاريع الحيوية، التي ستجعلها من المناطق الهامة اقتصادياً وسياحياً، خصوصاً أنها لم تستفد من الموازنات المعتمدة لها في السابق»، لافتاً إلى «اعتماد 6 بلديات: الهفوف، والعمران، والمبرز، والجفر، والعيون، وجواثا. وهناك بلديات في هجر، ستشارك في تنفيذ المشاريع الهامة، ومنها بلدية جواثا، التي تخدم شمال شرق الأحساء (الكلابية، والحليلة، والمقدام)، وكذلك بلدية هجر الجديدة، لتقديم مختلف الخدمات البلدية لضاحية هجر والهجر والمراكز المجاورة لها». وذكر الملحم، أنه «تقرر البدء في إنشاء مقر بلدية «جواثا» خلال الأسبوعين المقبلين، بقيمة 15 مليون ريال. كما تم إنشاء إدارات في الأمانة لدعم التركيبة الإدارية، على رغم قصور الكوادر الوظيفية التي تعاني منها الأمانة»، لافتاً إلى دراسة نفذت أخيراً، كشفت أن من يعملون في الأمانة «لا يمثلون إلا 25 في المئة من الجهاز المطلوب». وذكر أنهم خاطبوا وزارة الخدمة المدنية «لتثبيت عدد من الموظفين». واستعرض أمين الأحساء الخطط لتنفيذ الدارسات التخطيطية، من خلال «المخطط الاستراتيجي للأحساء»، والاتجاه إلى الخليج العربي، وتحديداً ميناء العقير، باعتباره «منطقة واعدة. وسيتم فيها إنشاء جامعات وكليات ومطارات ومعامل وفنادق ومنتجعات سياحية وسكنية، وكذلك خدمات اجتماعية، من جانب شركة «أرامكو». كما تطرق الملحم خلال اللقاء إلى مستقبل الأحساء، والمتعلق بالأنوية (جمع نواة) التخطيطية للمنطقة الحضرية في الأحساء، من ناحية الشرق، التي تشمل 4 أنوية مختلفة، وهي: نواة تخطيطية سياحية في شاطئ العقير، وأخرى صناعية «تعدينية» في سلوى، ونواة تجارة حرة في سلوى، ومدن اقتصادية وتجارية في رأس أبو قميص. وقال: «ترتبط تلك الأنوية في حاضرة الأحساء، وحاضرة الدمام، ورأس أبو قميص، مكونة مثلثاً ذهبياً بين هذه المواقع الثلاثة، التي تملك مقومات جذب استثماري كبير، لتشكل نقطة اقتصادية كبيرة في الخليج». وأوضح أن «المثلث الذهبي»، هو «الأكثر ديمومة والأغنى في المملكة، وتمتد أطوال هذه الأنوية نحو 200 كيلومتر. وهو ما سيجعل حاضرة الأحساء تمتد إلى الشرق، وتحولها إلى مدينة ساحلية عام 2050»، مؤكداً أن «عناصر المخطط تركز على أن تكون الأحساء مركز نمو وطني والمحرك الاقتصادي والتنموي في المنطقة الشرقية والمملكة، بحيث تكون إحدى المحافظات الاقتصادية والعمرانية الوطنية الكبرى المنافسة لمناطق ومحافظات المملكة، نظراً للأهمية النسبية لها على المستوى الوطني والمنطقة الشرقية، وما تمتلكه من مقومات حقيقية».