قال زعماء منفيون للتبت منهم الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما اليوم (الثلثاء) إن نحو ثلثي البحيرات الجليدية في منطقتهم الجبلية قد تختفي بحلول العام 2050 بسبب ظروف التغير المناخي، وطالبوا بإشراكهم في المحادثات الدولية في شأن المناخ التي ستعقد في وقت لاحق من العام الحالي. وقال زعماء التبت في بيان إن هضبة التبت (وهي أكبر مستودع للغطاء الجليدي خارج المنطقتين القطبيتين الشمالية والجنوبية) شهدت ارتفاعاً في درجة الحرارة قدره 1.3 درجة مئوية خلال العقود الخمسة المنصرمة أي أكبر من المتوسط العالمي بواقع ثلاث مرات. ومنطقة التبت التي تقع على هضبة يصل متوسط ارتفاعها إلى أربعة آلاف متر معرضة بصورة أكبر لآثار التغير المناخي. ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة أيضاً إلى ذوبان الغطاء الجليدي الذي يمثل مصدراً للمياه في أنهار يعيش على مواردها المائية 1.3 بليون نسمة. وقال الدلاي لاما: "هضبة التبت تحتاج للحماية ليس من أجل أبناء التبت وحدهم بل للصحة البيئية واستدامة العالم بأسره". وقال في بيان صدر من منطقة دارماسالا الجبلية التي تتخذها حكومة التبت في المنفى مقراً لها منذ فرار الدلاي لاما من التبت عام 1959: "التبت منطقة حيوية مثلها مثل القطب الشمالي والقطب الجنوبي .. إنها القطب الثالث". ويجتمع زعماء نحو 200 دولة في باريس في كانون الأول (ديسمبر) القادم في محاولة لإبرام اتفاق يبطئ من تغير المناخ الذي تسبب فيه البشر من خلال وضع هدف بخفض درجات الحرارة بواقع درجتين عما كانت عليه قبل مستويات الثورة الصناعية. ويأمل زعماء العالم بوضع اتفاق يحل محل "بروتوكول كيوتو" الذي صدر عقب محادثات المناخ عام 2009 في كوبنهاغن، والتي انتهت دون التوصل لاتفاق حاسم بسبب خلافات بين الولاياتالمتحدة والصين. ويقول زعماء التبت إنهم يأملون بإبرام اتفاق فعال بشأن تغير المناخ، كما يطالبون بأن يجري اشراكهم في هذه المحادثات. وقال بيان حكومة التبت في المنفى إن نحو 80 في المئة من جليد التبت تراجع خلال الخمسين سنة الماضية. وقال إنه مع تسارع عمليات ذوبان الغطاء الجليدي ينبعث 12300 مليون طن من الكربون في الجو ما يفاقم من مشاكل الاحترار.